وفي حديث لقناة العالم الإخبارية أكد وسام حمادة أن التأكيد الفرنسي علي الانسحاب المبكر من أفغانستان يعطي مؤشراً علي أن فرنسا لم تعد قادرة علي الاستمرار بنشر جنودها خلف البحار: إذ أن الوضع الفرنسي الداخلي مأزوم اقتصادياً واجتماعياً والتكلفة التي تدفعها الخزينة الفرنسية عالية جداً بمعركة لاتؤدي إلا إلي المزيد من قتل الجنود الفرنسيين في أرض غريبة بالنسبة لهم. مضيفاً أن هذا دليل علي فشل عملية احتلال أفغانستان من قبل حلف الناتو.
وبين أن النظام الفرنسي لايستطيع أن يبرر لجمهوره جدوي بقاء الجنود الفرنسيين في أفغانستان أمنياً واقتصادياً وسياسيا ماحدي بهولاند أن يكمل ما قد طرحه ساركوزي من قبل.
وتوقع وسام حمادة أن يبقي حلف الناتو علي قوات رمزية فقط في إفغانستان: وسوف لن تكون له تلك الفاعلية كما ابتدأ، لأن مشروع الناتو والمشروع الأوروبي تحديداً قد فشل فشلاً ذريعاً في أفغانستان ولم يحقق أي نتائج مرجوة.
وبشأن القلق الأميركي من الانسحاب الفرنسي المبكر من أفغانستان قال حمادة إن: أميركا تريد أن يتوزع الحمل الأفغاني علي أكثر من دولة، فليست من مصلحتها أن ينسحب جيش أي دولة من أفغانستان؛ لأنها تعتبر نفسها رأس الحربة في أفغانستان وتريد أن تبقي سيطرتها علي المنطقة.
ولفت إلي أن: الأميركي بالذات بدأ اليوم يواجه صعوبات في الداخل بسبب تواجد جنوده في أفغانستان، وبدأ الشارع الأميركي يتكلم عن فيتنام أخري غيرمجدية.
مؤكداً أن القرار الفرنسي يعد مؤشراً علي أن باقي القوي الأجنبية ستتبع هذه العملية: لأن أفغانستان كلفت المجتمع الأوروبي كثيراً وهو يمر بهذه الأزمة الاقتصادية الكبيرة.
06/09 23:55 Fa