عاجل:

نهاية طريق الضابط الرابع

الأحد ١٠ يونيو ٢٠١٢
١٢:١٥ بتوقيت غرينتش
نهاية طريق الضابط الرابع كان الأول هو اللواء محمد نجيب وجاء بعده العقيد عبد الناصر، وبعده أنور السادات وبعد القتل حانت نوبة قائد سلاح الجو السابق، محمد حسني مبارك. فهو لم يوجِد الحكم العسكري في أهم دولة عربية بل كانت ثورة الضباط الأحرار هي التي عزلت الملك فاروق وأنهت حكما ملكيا شبه دستوري، مع مجلس نواب شبه ديمقراطي وضعف كبير.

وقد حكم مصر سنين أكثر من كل أسلافه معا، وأبقى طريقة الحكم على حالها لفترة انتقالية فبقيت صلاحيات ضخمة للرئيس، وغربلة لمرشحي المنصب، ومجلس شعب دُمى، وشرطة سرية وجيش أعاد كرامته لنفسه في 1973. فهو لم يوجِد الطريقة لكنه هو الذي دفع ثمن الابقاء عليها.
أتذكر أول لقاء لي معه حينما كان نائب السادات المخلص. وقد حدثنا عن السنين التي قضاها في روسيا طيارا شابا درس أسرار طائرة 'ميغ'. وهو لم يعرفنا لكنه لم يطلب الحفاظ على السرية. فقد كان دائما يتحدث بانفتاح من يستخرج اللُب في مساء السبت أمام التلفاز. وكانت الاحاديث معه بلا آداب المراسم ألبتة. وكان أكثر من مرة يضرب رِجل مُحدثه ضربا خفيفا فيما يشبه المعاملة الودية، وكان يصف تجارب مر بها مثل ولد متأثر عاد من مشاهدة فيلم لكن في تنبه كبير.
وكذلك اعتاد ان يُحدثنا عن حلول سياسية ايضا، فكان يقول: 'ما هي مشكلتكم؟ ألا تفهمون كم من المهم انهاء القضية مع الفلسطينيين؟ هل تريدون حقا تأبيد هذه المشكلة من اجل بضعة مستوطنين يُمسكونكم من مكان حساس؟ إجلسوا الى هؤلاء الحمير الفلسطينيين، وأنهوا الأمر'.
لكن كان هناك ايضا واقع من جهل وفقر وفروق مخيفة وفساد وطمع وسنين كثيرة جدا في الحكم، ولم يعد مبارك قادرا على التجديد ولا على ان يُجدي شيئا ولم يعد يتبجح بفعل شيء سوى انشاء ذرية تخصه تحكم بعده.
كان حسني مبارك يستطيع ان يكون أول ضابط ينقل السلطة الى أيدٍ مدنية، ويُمكّن من انتخابات ديمقراطية، ويفضي الى اعداد دستور ديمقراطي. وقد تجرأت مرة واحدة فقط على ان اسأله عن هذه الامكانية فأجاب من غير ان يبتسم: 'ستكونون الأولين الذين يُضر بهم ذلك'.
وكان مبارك متدخلا في الاعلام المحلي ورأى ان قناة 'الجزيرة' هي عدوه الأكبر، وكان على حق في ذلك آخر الامر لأنه لم يفهم الرسالة وهي ان العالم تغير وان الجدران شفافة وانه لا يمكن سلوك نفس الطريقة عشرات السنين. وكان يجب عليه ان يفهم انه يوجد حد للقدرة على الحكم بالتخويف.
انتهت قضية مبارك. وشعر من لم يكن يراه مثالا يُحتذى بعدم الارتياح لرؤيته الرجل الذي قيد فوق سرير الى قفص الاتهام. ان الدولة العربية الكبرى تستحق زعيما يقضي على تخلفها الفظيع وينقلها الى القرن الواحد والعشرين بعد ان بدأ بـ 12 سنة. فهل سيكون الزعيم الذي سينتخب في الايام القريبة هو الذي سيغير وجه ارض النيل أم يحقق التهديدات التي حذرنا مبارك منها؟

يوسي بيلين

اسرائيل اليوم

8/6/2012

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب