عاجل:

نصيحتى للإخوان ..

السبت ٠٩ يونيو ٢٠١٢
٠١:١٠ بتوقيت غرينتش
نصيحتى للإخوان .. بعد الأحكام الصادمة على الرئيس المخلوع (مبارك) ووزير داخليته ، والتى برأت ولديه ومساعدى الوزير الستة ، فى الوقت الذى أدانت فيه مبارك والعادلى ، خرج الإخوان المسلمين بقوة يدعون إلى الثأر لدم الشهداء وللتظاهر المليونى المستمر ، حتى موعد جولة الإعادة لانتخابات الرئاسة، مع دعوة الناس – وهنا مربط الفرس الإخوانى الذكى – لانتخاب د. محمد مرسى لأنه مرشح الثورة الذى سيقتص لدم الشهداء (!!) .

 لاشك أن الثأر لدم الشهداء هو دعوة حق ، ولكن هل أراد بها الإخوان بالفعل ، تحقيق العدالة ، أم أنهم أرادوا – كما أشاع مخالفيهم – (الباطل) وهو هنا الانتهازية السياسية وركوب لحظة الغضب الشعبى من الأحكام وتجيرها لمصلحة مرشحهم للرئاسة ؟! ، وبعد أن يفوز ساعتها لن يلتفت لا إلى دم الشهداء ولا إلى الثورة ، فقط سيلتفتون إلى جماعتهم غير المرخصة ، وغير الشرعية .. هكذا يقول أعداء الإخوان ، ومخالفيهم ، فأين الحقيقة ؟ وبماذا ننصح الإخوان ، ونحن من المحبين لهم ؛ فى هذا المنعطف التاريخى الكبير الذى تمر به مصر ، وجماعة الإخوان ؟ .

دعونا نسجل الآتى :

أولاً : إننا ممن يؤمنون يقيناً أن الإخوان فصيل وطنى مهم ، لا تستقيم الحياة السياسية بعد الثورة ، من غير مشاركته الرئيسية فى صناعة القرار ، وتنفيذه ، وهو فصيل ضحى بالمال وبالنفس وقدم تضحيات مشهودة فى عهد الرئيس السابق سجناً وحصاراً بل واستشهاداً ، ومن هنا نحن نرفض تماماً الدعوات المطالبة بإقصائهم،إذ فضلاً عن كونها غير واقعية لأننا نتحدث هنا عن فصيل وطنى له شعبيته وحضوره ، فهى دعوات غير أخلاقية وغير منصفة ، وتسىء إلى الثورة التى شارك فيها الجميع ، ومن حق هذا الجميع أن يجنى ثمارها وفى مقدمته الإخوان بشرط أن يكون هو الآخر على نفس الدرجة من الوعى والإيثار وحب رفاق الثورة وألا تغلب عليه روح الاستحواذ ، كما بدت فى العديد من المواقف خلال الـ 18 شهراً التالية لثورة يناير .

ثانياً : إذا كنا نؤمن بوطنية الإخوان وشعبيتهم وأحقيتهم فى جنى ثمار الثورة مع كافة القوى الوطنية ، فإن من واجبنا تجاههم كرفاق معارك وطنية ضد استبداد النظام السابق أن ننصحهم بالآتى :

1 – لا داعى لأن يتذاكى الإخوان على الشعب وقوى الثورة ، وأسر الشهداء ، بإدعاء أن نزولهم الجديد للميدان هو من أجلهم وليس من أجل الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة ، فكل الشواهد تؤكد ذلك ، وهذا بالمناسبة ليس عيباً ، فإستثمار الأحداث الطارئة فى معركة انتخابية شرسة مع أحد رموز النظام البائد ، أمر جائز ، شريطة الصدق فى قول ذلك ، والوفاء بالعهود ، وهو أمر لن يتحقق من غير أن يعتذر الإخوان عن أخطائهم السابقة داخل وخارج مصر ، داخلها مع كافة قوى الثورة التى استبعدوها ولم ينسقوا معهم إلا عند الحاجة ، وخارجها مع أخطائهم بتأييد ثورات الـ C.I.A فى المنطقة والتى لم يكتفوا بتأييدها المعنوى بل ودعموها رغم علمهم أن الله لم يجعل للمؤمن من قلبين فى جوفه ، فإما أن تكون ثائراً وأما أن تستقبل جون ماكين وكيرى وتدعم ثورات حلف الناتو فى ليبيا وسوريا ويخرس ضميرك ولسانك أمام ثورات اليمن والقطيف والبحرين ، إن نقد الذات وأخطائها هو أول طريق التصديق لتصريحات الإخوان بأنهم سيقتصون لدم الشهداء ويحكمون مصر بالعدل والمشاركة وليس المغالبة وركوب موجات الغضب الشعبى كل حين .

2 – ثم إن توقيع الإخوان على ما سمى بـ (وثيقة العهد) التى أعدتها القوى الوطنية المصرية ونشرت بنودها مؤخراً ، ينبغى أن يسبق الجولة الثانية للانتخابات ، فكل تصريحات ومليونيات وألعاب الفهلوة السياسية لن تجدى أمام شعب ، وقوى ثورية لُدغت من جحر الإخوان خلال الـ 18 شهراً (بدء بالإعلان الدستورى ومروراً بمجلس الشعب وانتهاء بالدستور) ، إن التوقيع على شروط الحركة الوطنية المصرية مع الدراسة الجادة لفكرة (تشكيل مجلس رئاسى حقيقى) ، مستقل من رموز وطنية مصرية مشهود لها بالكفاءة وحب الوطن ، لا حب (الفضائيات) ؛ يعد من الأمور المهمة التى على الإخوان أن يبادروا بالأخذ بها ، وألا يتذاكوا على الناس ، ويبيعون لهم الكلام فقط دون التوقيع الكتابى على (وثائق) ، فى ظنى ، بقدر ما ستطمئن الشعب ، ستخدم الإخوان أنفسهم، لأن التركة ثقيلة ، ومن الذكاء السياسى إشراك كل القوى الوطنية فى حملها مع الإخوان .

3 – على جماعة الإخوان أن تجد وفى أسرع وقت ، حلاً لشرعية وجودها كجماعة غير مرخصة ، ولا داعى للتلاعب بالألفاظ والتخريجات القانونية عن (جماعة) أكبر من الوطن؛ فإن هذا لم يعد يقنع أحداً ، فى بلد شب شعبه عن الطوق ، وبلغ فى وعيه مقاماً عالياً .

ثمة نصائح أخرى ، كثيرة ، يحتاج الإخوان إلى أن يسمعوها خاصة من محبيهم ، سنعلنها لاحقاً ، فصديقك من صدقك لا من صدقك ، كل أملنا أن يتلقى الإخوان النصيحة بتواضع الثوار وحكمة الشيوخ ويعملون بها قبل يوم السبت القادم (16/6/2012) ، يوم انتخابات الرئاسة وإذا ما تم ذلك ، فإننا بالتأكيد يوم الاثنين 18/6/2012 سنبارك لمحمد مرسى رئاسة مصر ..اما اذا حدث العكس فأبشروا بمحنة  وفتنة تصغر  امامها كل محنكم السابقة، فهل يدرك الإخوان دلالة اللحظة التاريخية ، وأهمية قبول النصح !!.

د . رفعت سيد أحمد

0% ...

آخرالاخبار

هبوط طائرة لشركة الطيران البولندية قادمة من وارسو في مطار بروكسل عقب تلقي بلاغ عن أمر مشبوه


المرصد السوري: توغلت دورية تابعة لقوات الاحتلال في قرية أوفانيا بريف القنيطرة الشمالي وتجولت بين منازل المدنيين


توقعات بمشاركة نحو مليون فرنسي في تظاهرات اليوم في ظل إضراب عام قد يؤدي إلى شلل جزئي في كل قطاعات البلاد


صحيفة 'هآرتس' العبرية: كيان 'إسرائيل' تحول لعلامة تجارية 'سامّة' ينبغي التبرؤ منه


مصادر إعلامية: هجوم صاروخي يمني يستهدف مدينة ينبع السعودية


مصادر إعلامية يمنية: الطيران الحربي السعودي يستهدف المسعفين أثناء إسعاف الجرحى إثر قصف العدو مزارعين في مدينة الطلح بمديرية سحار


الطائرة في طريقها من قاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية


بيانات الملاحة الجوية تُظهر وجود طائرة نقل ثقيلة أوكرانية في سماء المملكة العربية السعودية


الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تداعيات تفعيل برلمان إقليم كردستان


المركز العالمي لمسؤولية الحماية: 86% من سكان قطاع غزة يعانون من النزوح الممتد ومحاصرون في نحو ثلث مساحة غزة


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب