وقال درويش في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء أن هذا القرار يأتي في إطار الرد على القرارات التي اتخذتها هذه الدول وهذه القطيعة لم تكن من الجانب السوري بل كانت من الجانب الآخر.
وأضاف درويش ان دمشق انتظرت كثيرا حتى يصحح الجانب الآخر سياساته ومواقفه وحتى يقدم الدعم اللازم لمهمة المبعوث الدولي والعربي كوفي أنان ومهمة المراقبين، ولكن جاء الرد عكس ذلك وكلما تجاوبت سوريا مع المراقبين زاد هؤلاء من ضغطهم ضدها لانهم لا يريدون لهذه البعثة ان تنجح ولا يريدون لسوريا ان تعود الى الاستقرار والأمن الذي يسعى إليه كل الشعب السوري.
وأوضح درويش ان سوريا تؤمن بأهمية الحوار القائم على مبادئ المساواة و الاحترام المتبادل بين الدول، وأن الدبلوماسية هي أداة ضرورية للتواصل وحل النزاعات و المشاكل المعلقة لكن يجب ان يتم مبادلة هذا الايمان السوري بالمثل من الجانب الآخر لا العكس.
وحول الانتقاد الاميركي لهذه الخطوة السورية اشار درويش الى ان انتقادات واشنطن للآخرين تأتي دوما وفق حسابات خاطئة ورؤية تجاهلية واستعلائية للجانب الآخر، حيث تتناسى واشنطن افعالها غير اللائقة دبلوماسيا في طرد الدبلوماسيين السوريين وتحريضها الدول العربية على طرد المندوب السوري في الجامعة العربية.
وتسائل درويش عن سبب طرد دبلوماسي بلاده من الولايات المتحدة واوروبا قبل أن يتم التثبت من أحداث مجزرة الحولة والاستماع الى تقرير المراقبين الدوليين، مشيرا الى ان كل هذه الاحداث تؤكد ان الامر قد اعد له سلفا وجاء وفقا لخطة مدروسة على عدة صعد تستهدف سوريا وهي احداث المجزرة ومن ثم استغلالها سياسيا لضرب خطة انان وطرد السفراء الى العمل على استصدار قرار من مجلس الامن ضد سوريا.
ونوه درويش الى ان الغرب أخطأ مرة أخرى في حساباته بعد تصوره بأن الدبلوماسية السورية باتت عاجزة عن الرد على خطوات طرد السفراء السوريين والتصعيد في مجلس الامن، فيما كانت روسيا والصين قد حذرتا الغرب من الاقدام على هكذا خطوات تصعيدية حيث من شأنها تأزيم الامور أكثر فأكثر.
Sm-06-19-03