كشف رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير عن عداء عميق وحقد دفين يستشعره تجاه الاسلام، حيث تعمد اختيار عبارات تسئ للاسلام وتشوه الصورة المشرقة للاصولية الاسلامية، ومساويا بين الارهاب التكفيري والاصولية التي تعتمد اصول العقيدة الاسلامية الحقة.
وافاد موقع "شبكة الاخبار العالمية" امس الاحد، ان بلير ادعى في حوار أجرته معه قناة تلفزيونية ان ظاهرة الأصولية الإسلامية تشبه ظاهرة الشيوعية الثورية.
وزعم قائلا: إنها (الاصولية الاسلامية) بمثابة المعادل الديني أو الاجتماعي للشيوعية، وهي عميقة الجذور، وخطابها الإسلامي يتغلغل أعمق مما كنا نعتقد، ويؤثر حتى على أفكار بعض المنتمين للأغلبية المعتدلة.
واشار الى إنه لم يستوعب هذه الظاهرة بصورة كاملة عند وقوع هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول التي أسفرت عن مقتل نحو 3 آلاف شخص في برجي مركز التجارة الدولي، معتبرا انه لو استطاع هؤلاء الناس قتل 30 ألفا أو 300 ألف لفعلوا ذلك.
وتاتي هذه الصريحات لتوني بلير لتكشف عن حقد دفين لدى معظم زعماء الغرب وبالتحديد الزعماء البريطانيين تجاه الاسلام، ولكن يخفون هذه المشاعر عندما يكونون في واجهة السلطة ، ولكن عندما يبتعدون عن المسؤوليات الرسمية في حكوماتهم، يقوموا بالكشف عن كوامن من الحقد والبغض للاسلام.
وتعتبر هذه التصريحات ان تفجيرات المجموعات التكفيرية الوهابية السلفية، الصورة الحقيقية للاسلام، بينما الاصوليه الاسلامية، تعني باللغة العربية اعتماد اصول العقيدة وجذورها الصحيحة من القران الكريم والسنة، بعيدة عن محاولات التغريب التي تستهدف الاسلام.
وتؤكد تصريحات بلير تعمد كبار زعماء الغرب التغافل عن مصدر الارهاب الحقيقي، وهو الفكر الوهابي التكفيري، مستغلين عمليات هذه التنظيمات والجماعات الارهابية، لتسوقوها كصورة نمطية من صور الاسلام، وليست ظاهرة ارهابية يتبرأ منها الاسلام .
جدير بالذكر، ان بلير رشق يوم السبت من قبل متظاهرين معارضين للحرب، بالبيض الفاسد والاحذية لدى حضوره مراسم توقيع على مذكراته في العاصمة الايرلندية، وردد المتظاهرين عبارات "القوا القبض على السفاح بلير" و"بلير بلير، رجل بوش.. أيديهما ملطخة بالدماء".