عاجل:

أبعد من مؤامرة سحب الثقة من حكومة المالكي

الأربعاء ٠٦ يونيو ٢٠١٢
٠٨:٠٠ بتوقيت غرينتش
أبعد من مؤامرة سحب الثقة من  حكومة المالكي من المهم جدا القول ان الازمة الراهنة في العراق، هي ابعد من موضوع المطالبة بانهاء "فترة" مسؤولية دولة السيد نوري المالكي رئيساً لوزراء العراق، لان الرجل اثبت جدارة في الاضطلاع بمهامه وفي مقدمتها اخراج القوات الاميركية الغازية من البلاد نهاية عام 2011، وقبل ذلك احلال القانون والنظام في ارض الرافدين التي كانت تخضع لفوضى امنية سببها الرئيس التدخلات السعودية والخليجية في شؤونها .

واذا كان هذا القول (التدخلات) صادقا من زمن بدء العملية السياسية الديمقراطية بالعراق في كانون الثاني / يناير 2005، فانه يبدو هذه الايام اكثر صدقا ووضوحاً، نظراً للتواطؤ المقصود للاطاحة بهذه الحكومة الوطنية ورئيسها المالكي، الذي نعرفه منذ ايام المعارضة شخصية سياسية متزنة، ومجاهدا شجاعا غيوراً، فرض احترامه وهيبته على المخالفين والموافقين، الامر الذي اهله من بعد الى تبوء مسؤوليات وواجبات ضخمة على مستوى اعادة بناء الدولة العراقية، عقب ازاحة نظام البعث الصدامي الاسود، الى ان اوصلته نتائج الانتخابات البرلمانية الى رئاسة الوزراءعام 2010 .

اللافت ان معدل الاعمال الارهابية والتخريبية، بدأ يزداد، تزامنا مع تفاقم الازمة السياسية بالبلاد، وهي اعمال ذات دوافع فتنوية تستهدف اعادة العراق الى المربع الاول، بتمويل سعودي وقطري يسعى حكام البترول والاعلام التحريضي من خلالها، الى تدمير المنظومة السياسية الجديدة التي ضحى العراقيون من اجل تاسيسها بالغالي والنفيس، باعتبارها منظومة طوت صفحة الطائفية والدكتاتورية والعنصرية في بلاد الرافدين، واعادت للشعب على اختلاف مذاهبه واطيافه وقومياته، دوره الريادي في تقرير المصير والمشاركة في بناء دولة المؤسسات، والتمتع بالمواطنة الكاملة بعيدا عن الخطوط والنزعات الفئوية والمطامع الاقليمية والدولية التي تولدت قبل (92 عاما) تاريخ تاسيس الدولة العراقية سنة 1921.

ومن المفيد ان نشير هنا الى ان الاختلاف بين اطراف المعادلة السياسية في العراق، هو امر طبيعي وقد يكون واجبا لتقويم المسار وتصحيح المواقف وتصويب الرؤى، شريطة ان يحتكم السياسيون الى مبدأ التفاهم والحوار توخيا لتقوية اللحمة الوطنية، ودفع العملية الديمقراطية بالبلاد نحو المزيد من الحيوية والفعل والادوار البناءة ، وبما يحصن الاستقلال السياسي والاقتصادي ويحمي السيادة الوطنية، من اية تاثيرات خارجية ،واضح بانها لاتريد اللأمن والخير والوئام والانسجام لهذا البلد.

ان قراءة سريعة لمجريات التطورات التي تشهدها المنطقة العربية والاسلامية، تعطي رؤية شفيفة لما يمارسة آل سعود وآل ثاني وحكومة انقرة على مستوى السعي الى السيطرة والتحكم والتدخل في الشرق الاوسط ، انطلاقاً من سورية ومروراً بلبنان وانتهاء بالعراق، وعند تحليل هذا التوجه يمكن التوصل الى فهم حقيقة ان هدف هؤلاء المنبوذين من التدخل السافر في البلدان المذكورة، هو ضرب محور المقاومة والممانعة في المنطقة، على خلفية نوازع طائفية بحتة، لايهمها اشعال العالم الاسلامي بالحرائق والفتن والاضطرابات، طالما انها (السعودية وقطر وتركيا)، تحتمي  - في ظنها - بالقواعد والمراكز العسكرية والاستخباراتية الاميركية والغربية والاسرائيلية.

وازاء ذلك يبدو ان على العراقيين الشرفاء والمخلصين للوحدة الوطنية والاستقلال والسيادة، ان يتجاوزوا خلافاتهم لمصلحة البلاد والشعب والامة والاسلامية، خاصة وان المكاسب الاقليمية والدولية التي حققتها بغداد على مستوى رئاسة القمة العربية - اذار  2012 - ، واحتضان الاجتماع بين ايران ومجموعة (5+1) في 23/5/2012، اثارت غرائز الحسد والغيظ والنفور في نفوس عملاء الاستكبار العالمي، الامر الذي حرضهم على محاولة اطفاء شعلة العراق الجديد الوضاءة ، والعودة به الى عهد الظلام، ولو ادى ذلك الى استخدام الارهاب والتكفير والفتنة وسيلة لتحقيق هذه المآرب الحاقدة.

حميد حلمي زادة

0% ...

آخرالاخبار

المشاط يتوعد السعودية بردود أشد إيلاماً


القدرات الصاروخية الايرانية؛ صاروخ هويزة


اللواء حاتمي: ردنا سيكون قاصما على أي عدوان ضد إيران


هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية: تلقينا بلاغا عن حادث تعرضت له سفينة أثناء عبورها مضيق هرمز إثر إصابتها بمقذوف مجهول


المقاومة اللبنانية تسعی لمعادلة جديدة لتحرير الأرض


وزارة الصحة بغزة: 4 شهداء و17 إصابة وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية


ايران تُسقط "جزار قندهار" وتتوعد بتغيير جغرافية الحرب


العميد إبن الرضا: من أهم موروثات الدفاع المقدس الإيمان والاعتقاد بإمكانية تحويل التهديد إلى فرصة لبناء القدرات


العميد إبن الرضا: تتمثل مهمتنا في الحفاظ على هذا الرصيد الثمين والارتقاء به وتهيئة الظروف لنقل هذه القدرات إلى الأجيال القادمة


العميد إبن الرضا: القوة الدفاعية الإيرانية اليوم هي حصيلة أعوام من الجهاد وبذل الجهود في اكتساب المعرفة والخبرات والعمل المتواصل لأجيال متعاقبة من أبناء هذا الوطن


الأكثر مشاهدة

اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار


السفارة الأمريكية في العراق: نظرا للتوترات في المنطقة هناك احتمال لحدوث تصعيد غير متوقع


سفارة واشنطن في العراق: على المواطنين الأمريكيين أن يكونوا على دراية باحتمال إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف بلدة كفر تبنيت جنوبي لبنان