"في تحرك يُعد إلى حد كبير كنتيجة للتحديات التي تواجهها السي.آي.ايه في البلد الذي لم يعد مرحباً بالحضور الأميركي الكثيف".
ويتابع الكاتبان أنه "بموجب الخطط الموضوعة، سوف يخفض حضور الاستخبارات بنسبة 40 % قياساً بأيام الحرب، عندما كانت بغداد تشكل أكبر محطة للسي.آي.ايه في العالم، وتضم أكثر من 700 موظف، بحسب المسؤولين أنفسهم".
وتشير الصحيفة إلى أن"السي.آي.ايه باشرت أصلاً بالانسحاب من العراق منذ انتهاء الحرب، وفقاً لهؤلاء لمسؤولين. لكن الانسحاب سيكون أمراً مهماً بعد 6 أشهر على مغادرة القوات العسكرية الأميركية".
"غير أن المسؤولين رفضوا الإفصاح عن أرقام محددة، أو إعطاء تفاصيل عن مستويات هؤلاء الموظفين، أو عن الوجهة التي سيُعاد نشرهم فيها".
أما السفير الأميركي السابق جون بولتون المعروف بعدائه للعرب والمسلمين، فقد كتب مقالاً تحريضياً ضد الجمهورية الإسلامية في صحيفة الواشنطن تايمز، قال فيه إن الولايات المتحدة تبني قلاعاً في الفضاء بينما تعزز إيران طموحاتها النووية.
وبهذا المعنى، كتب بولتون يقول"بعدما بدا أنه لم يتعلم شيئاً من 10 سنوات من المفاوضات التي لا طائل منها مع إيران، بدا الرئيس أوباما على نحو خطر قريباً خلال شهر مضى من صفقة اخرى يُفهم منها أنها تحقق تقدماً ينهي برنامج إيران النووي".
ويضيف بولتون قائلاً "لحسن الحظ، على كل حال، لم تنتج المحادثات الأخيرة في بغداد اتفاقاً ملموساً بين إيران والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي وألمانيا".
ثم يقول بولتون ساخراً "مع ذلك، نحن نؤكد أن اللقاءات كانت ناجحة. لماذا؟ لأن الأطراف سوف تعقد جولة ثالثة من سلسلة المحادثات هذا الشهر في موسكو دوناً عن الأماكن الأُخرى. وربما تكون الجولة الرابعة في طهران".
وفي محاولة مكشوفة لتعكير أجواء المحادثات الصعبة أصلاً، يقول بولتون "مرة جديدة، وقعنا في الفخ الإيراني القائم على مفاوضات لا تنتهي. وفي حين لم تفض محادثات بغداد إلى اتفاق مضر، لن تكون عبارة "كان الأمر ليكون أسوأ" نتيجةً مقبولة في الكفاح الوجودي ضد الانتشار النووي".
ثم ينتهي بولتون إلى القول"من خلال ضمان 4 أسابيع إضافية، كسبت إيران هذه الجولة بالنقاط. فقد ربحت وقتاً إضافياً ثميناً، كما فعلت خلال السنوات العشر الماضية، لتوسيع (ما يسميه بولتون) البنية التحتية للأسلحة النووية والصواريخ الباليستية".