وقال السراج في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية الثلاثاء إن خبر توقيع الرئيس العراقي على رسالة حجب الثقة عن رئيس الوزراء هو نبأ لا صحة له، فيوم أمس كان طالباني يكلف لجنة من كبار المستشارين في مكتبه من أجل دراسة الرسالة التي بعثها المالكي للتحقق من التواقيع، والبيانات التي وردت بأن أكثر من نائب تم التوقيع نيابة عنهم.
ووصف السراج هذه الظاهرة بأنها نكسة في وجه الديمقراطية في العراق، وأنها تشكل ظاهرة غير مسبوقة لمسألة ذات مستوى من التعقيد وفرض الإرادة من أجل سحب الثقة عن نوري المالكي، مؤكدا أن خبر توقيع طالباني لرسالة سحب الثقة هو نبأ عار عن الصحة.
وقال السراج إنه لم يتم التحقيق حتى الآن (وقت الخبر) من صحة التواقيع، ولم تعمل اللجنة بهذا الأمر حتى الآن، ومن المقرر أن تعمل هذه اللجنة خلال الساعات القادمة.
وأشار السراج الى أن رئيس الجمهورية طرح ثلاث إشكالات مهمة، أن الإتحاد الكردستاني لن يكون ضمن القائمة، وضرورة وجود بديل مضمون لمنصب رئيس الوزراء لكي لا يترك فراغا سياسيا، وعقد لقاء وطني قبل عملية سحب الثقة من أجل التأكد منها.
وأوضح أن المحكمة الإتحادية لديها رأي أيضا في مسألة سحب الثقة، قائلا إنه لا يمكن طلب سحب الثقة عن رئيس الوزراء إلا بشرطين، الخرق القانوني، والخرق الدستوري، وإذا توفر أحد هذين السببين يمكن لرئيس الجمهورية أن يطلب من رئيس مجلس النواب إجراء عملية سحب الثقة عن رئيس الوزراء.
وقال السراج إنه وردت الى رئاسة الوزراء تواقيع شخصية لنواب قالوا إنهم زورت تواقيعهم في هذه القائمة، وبحكم كون الجهات التنفيذية هي السلطة التي يمكن أن تدقق في مثل هكذا أشياء، فقد أحيلت هذه القائمة الى دائرة الجنايات التي من خلالها ممكن أن يتم تدقيق هذه التواقيع.
وأضاف السراج إنه طلب من رئيس الجمهورية إعطاء هذه الإستمارة الى دائرة الجنايات من أجل إجراء التدقيقات الجنائية عليها وتشخيص المزور منها من الصحيح.
وتابع: العراق أمام سابقة هي سلوك الطرق الشرعية وغير الشرعية من أجل الوصول الى الهدف، وهذا الهدف مرسوم له من الخارج، وهناك برنامج وأجندة لتخريب العملية السياسية ولجعل الديمقراطية العراقية في خطر، وجندوا لهذا المشروع الأموال والإمكانيات والكثير من الطاقات من أجل إنجاحه، وسلكوا حتى طريق تهديد نواب بالقتل والتزوير بالتوقيع نيابة عنه.
وبين السراج إن أغلب النواب خارج العراق لأنهم في عطلة تشريعية، ولم يكن هناك هذا العدد المتوفر داخل مجلس النواب حتى يتم أخذ تواقيعهم على مستوى سحب الثقة عن رئيس الوزراء،
وقال السراج إن هذه القضية واضحة، وهؤلاء يريدون تمرير هذا المشروع من أجل القدح بالسيادة الوطنية وبالمشروع الوطني الذي دفع العراقيون الكثير من أجله، مؤكدا أن سحب الثقة عن رئيس الوزراء وهو القائد العام للقوات المسلحة سيولد فراغا أمنيا كبيرا في العراق.
AM – 05 – 11:54