عاجل:

ايران ومنظمة شنغهاي للتعاون

الثلاثاء ٠٥ يونيو ٢٠١٢
٠٥:١٧ بتوقيت غرينتش
ايران ومنظمة شنغهاي للتعاون منظمة شنغهاي للتعاون التي يعقد قادة دولها الست قمتهم الثانية عشرة في بكين يومي 6 و7 من شهرحزيران / يونيو الحالي ، انشأت في الاساس لوأد اماني امريكا ومن ورائها الناتو في ايجاد موطأ قدم لهما على تخوم الصين وفي اسيا الوسطى لاسيما في البلدان التي استقلت عن الاتحاد السوفيتي السابق في بداية عقد التسعينيات من القرن المنصرم.

انهيار الاتحاد السوفيتي ودخول الدب الروسي في سبات شتوي عميق فتح شهية الناتو على الامتداد شرقا ، الا ان التنين الصيني الاصفر ، كان من الحسن الحظ يقظا يرصد تحركات امريكا والناتو وهما يمنيان النفس من الاقتراب من سوره العظيم ، فأخذ يدق ناقوس الخطر ، فايقظ الدب الروسي ومن استقل عن امبراطوريتة التي كانت تمتد على سدس مساحة العالم ، فتم تاسيس "خماسي شنغهاي" ، عام 1996 والذي ضم الصين وروسيا و كازاخستان و طاجيكستان و قرغيزيا ، الا انه وبعد دخول اوزبكستان الى هذا النادي ، تم الاعلان رسميا عن تاسيس "منظمة شنغهاي للتعاون" عام 2001 ، باهداف جديدة ونظام داخلي جديد ، وذلك على وقع احداث الحادي عشر من ايلول / سبتمر.
الى جانب الدول الاعضاء في منظمة شنغهاي ، هناك دول اخرى انضمت اليها كمراقبين ، وهي منغوليا ، التي دخلت عام 2004 كمراقب ، وتبعها بعد عام كل من ايران والهند وباكستان.
**الثقل الجيوساسي والاقتصادي لدول شنغهاي
المساحة الجغرافية للدول الاعضاء في منظمة شنغهاي تبلغ 60 بالمائة من مساحة اوروبا واسيا ، وتضم 25 بالمائة من نفوس العالم ، وفي حال انضمام اعضاء جدد اليها ، كالدول المنضوية كمراقب في المنظمة ، سيبلغ نفوسها نصف نفوس المعمورة.
الطاقة البشرية والاقتصادية المنطلقة للصين ، والاحتياطات الهائلة من الغاز والنفط والاقتصاد الذي يحاول النهوض من كبوته في روسيا والاسواق الواعدة واستراتيجية الجغرافيا لدول اسيا الوسطى ، كل هذه الامور تجعل من من منطمة شنغهاي بنظر الكثير من المحللين السياسيين  منظمة دولية واقليمية ضخمة ستفرض نفسها مستقبلا على العالم اجمع،  وستساهم بدور هام في التاثير على المعادلات الدولية وحل الازمات السياسية والاقتصادية التي تعصف بالعالم .
**ايران احدى اقوى الدول المؤثرة في شنغهاي

تقدمت ايران عام 2004 بطلب الانضمام الى منظمة شنغهاي ، حيث تم قبول طلبها وانضمت الى المنظمة كمراقب في قمة استانة عام 2005 .
بيد ان ايران تطمح للانضمام الى المنظمة كعضو دائم ، الامر الذي يلقى تاييدا من قبل غالبية اعضاء شنغهاي ، لما تمتلكه ايران من قدرات اقتصادية وبشرية وعلمية هائلة ، وموقع جغرافي يعتبر جسرا يربط بين الجهات الاربع لقارة اسيا ، وقبل كل هذا وذاك السياسة المستقلة والمناهضة للهيمنة الامريكية على مقدرات اسيا والتي تتناغم مع اهداف منظمة شنغهاي تماما، لاسيما ان اهم اهداف شنغهاي كما تم الاعلان عنها في قمة الماتي في 14 سبتمبر / ايلول عام 2001 ، هي : مكافحة الارهاب ومواجهة الطرف والحركات الانفصالية والتصدي لتجارة الاسلحة والمخدرات . اما في قمة عام 2002 في سان بطرسبورغ فقد تم تبني رؤية متميزة عن الرؤية الامريكية للارهاب ، وكذلك الاعلان مواقف واضحة من التواجد السياسي والعسكري الامريكي في اسيا الوسطى.
الاحتياطات الضخمة للنفط والغاز والطاقات العلمية والبشرية والموقع الجغرافي المتميز لايران وسياستها المستقلة ، يمكن ان يصب كرافد قوي في مصلحة منظمة شنغهاي في حال انضمام ايران كضو دائم اليها. فايران هي رابع اكبر منتج للنفط في العالم ، وتمتلك احتياطيا نفطيا ، وفقا لاحصائيات كانون الثاني عام 2011 ، يصل الى 137 مليون برميل ، اي نحو 10 بالمائة من احتياطي العالم ، كما تمتلك ايران 10 الاف و 45 ترليون فوت مكعب من الغاز الطبيعي ، اي نحو 16 بالمائة من احتياطي العالم من الغاز. هذا بالاضافة الى الصادرات غير النفطية لايران والتي فرضت نفسها على اسواق العالم كمنتجات لابديل لها.
في المقابل يمكن لايران ان تكسب بانضمامها لمنظمة شنغهاي سوقا واعدة للنفط والغاز وصادراتها غير النفطية ، بالاضافة الى تامين حاجاتها في المجالات التقنية واستقطاب الرساميل لتطوير بنيتها الصناعية ، كما يمكنها الاستفادة من الصين وقدرتها الاقتصادية وكجسر يربط شرق اسيا بجنوبها.
هذا الامكانيات والطاقات الهائلة لايران في المجال الاقتصادي ، تصبح اكبر تاثيرا في تعزيز دور منظمة شنغهاي على الصعيدين الاقليمي والدولي ، لما يعضدها من مواقف سياسية لايران تصب بالجملة في صالح شعوب المنطقة و تتناقض بالمرة مع اهدف امريكا ولما تخططه ضد شعوبها لبث الفرقة بينهاونهب ثرواتها.
فمن مصلحة ايران ان تؤكد على انضمامها الى منظمة شنغهاي لما توفره من مساحات اكبر للتعاون بين ايران والدول الاعضاء فيها على كافة المستويات ، وان مصلحة شنغهاي اكبر في ضم ايران اليها ، البلد الاسيوي الكبير نفوسا واقتصادا ، والعريق تاريخا وحضارة ، والمؤثر ثقافة وسياسة ، والمترصد دوما لمحاولات امريكا للتسلل الى اسيا الوسطى.
* ماجد حاتمي

0% ...

آخرالاخبار

جيروزاليم بوست: مُنيت تل أبيب وسياساتها الدولية بالهزيمة في الأسبوعين الماضيين في أربع انتخابات جرت في صربيا وفي البرازيل وفي كيان الاحتلال وفي الولايات المتحدة


وكالة الصحافة الفرنسية: 12 إنذارا منذ صباح اليوم بوجود قنابل على متن طائرات في أوروبا


وكالة سبأ في صنعاء: ارتفاع حصيلة الشهداء في الغارة السعودية على مزارعين ومسعفين في مدينة الطلح بصعدة إلى 7


تداعيات حرب الإبادة الاسرائيلية علی قطاع التعليم في غزة


غزة تستقبل الشتاء تحت وطأة الإبادة والتجويع


"جيش" الاحتلال الإسرائيلي نفذ تفجيراً في بلدة القنطرة في قضاء مرجعيون جنوبي لبنان


إستشهاد طفلة برصاص جيش الاحتلال داخل مدرسة في منطقة بئر 19 جنوبي مدينة خانيونس


كريستيانو رونالدو يعلن اعتزاله اللعب الدولي


اعترافات أمريكية تكشف سبب فشل الجمهوريين في الانتخابات


مصادر إعلامية: عشرات الاصابات في القدس المحتلة جراء استنشاق مواد كيماوية


الأكثر مشاهدة

رئيسة المفوضية الأوروبية: إغلاق مضيق هرمز كلف أوروبا 127 مليار يورو إضافية من دون أن تصلها ذرة طاقة إضافية واحدة


‏لجنة الحملات الديمقراطية في الكونغرس: واثقون من الفوز لكن كل السيناريوهات واردة


"القناة 12" الصهيونية: حالة من الارتباك والقلق داخل المؤسسة الأمنية عقب تصريحات ترامب بشأن وقف المساعدات لـ"إسرائيل"


الحرب على إيران ترفع تكاليف مشاريع النفط


حاكم فلوريدا الجمهوري: جمهوريون يضللون الناخبين بعدم الاعتراف بأن الحرب على إيران أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود


الجيش الايراني: إدراك طبيعة التهديد والحفاظ على اليقظة الوطنية ضرورة دائمة


كوريا الشمالية تحذر من رد أقوى على "عدائية" الولايات المتحدة


قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي الحجير في جنوب لبنان


إغلاق صناديق الاقتراع في ولايات نورث كارولاينا وأوهايو ووايومينغ


فوز الديمقراطيين بـ41 مقعدا والجمهوريين بـ31 مقعدا في مجلس الشيوخ


فوز الديمقراطيين بـ20 مقعدا والجمهوريين بـ10 مقاعد في مجلس النواب