أعرب وزير خارجية الاحتلال الاسرائيلي افيغدور ليبرمان عن تشاؤمه حيال امكانية التوصل الى اتفاق شامل مع الفلسطينيين, مشيرا الى ان توقيع اتفاق بين الطرفين لا يمكن تحقيقه العام القادم ولا حتى في الجيل المقبل على حد تعبيره.
الى ذلك قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية ستزول في حال لم يتم التوصل الى تسوية مع كيان الاحتلال الاسرائيلي.
وفي تصريح صحافي أعرب عريقات عن أمله في التوصل الى إقامة دولة فلسطينية، معتبرا أن من الافضل التنحي اذا لم يتم ذلك.
وقال عريقات إن فشل المفاوضات يعني نهاية السلطة الفلسطينية التي يمثلها محمود عباس وانتصار حركة حماس، في حين أن نجاحها يعني زوال حماس، على حد تعبيره.
واطلق رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس الخميس في واشنطن المفاوضات المباشرة للتسوية التي كانت متوقفة منذ 20 شهرا.
جاء ذلك في وقت كشفت مصادر فلسطينية النقاب عن نية سلطات الاحتلال الاسرائيلي بناء ثلاثة آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية.
فقد أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، النائب مصطفى البرغوثي، أن النشاطات "الاستيطانية" الصهيونية "جارية على قدم وساق في ظل المفاوضات".
وأضاف أن "(إسرائيل) لم تجمد "الاستيطان" أبدًا في القدس، وأن قرار التجميد لم يشمل القدس وضواحيها، وأن عمليات البناء مستمرة أيضًا في الضفة الغربية"، مشيرًا إلى استيلاء المغتصبين على 130 دونمًا من أراضي قرية قريوت جنوب نابلس.
وأكد أن المغتصبين في أكثر من مغتصبة بالضفة الغربية، بدأوا في إحضار معدات وخلاطات أسمنت منذ الأربعاء الماضي تمهيدًا لإقامة منازل ومراكز تجمع.
وكشف البرغوثي، في تصريح صحفيٍّ ، النقاب عن مخطط صهيوني لبناء ثلاثة آلاف منزل جديد في المغتصبات بالضفة الغربية.
وأوضح البرغوثي أن المغتصبين "شرعوا قبل أيام في بناء بؤرة "استيطانية" جديدة على أراضي قرية البقعة الزراعية، شرق محافظة الخليل"، مشيرًا إلى أن "حديث "إسرائيل" عن تجميد "الاستيطان" ليس سوى خدعة"، مذكرًا بمصادقة الحكومة الصهيونية الشهر الماضي على بناء 23 غرفة دراسية في ثماني مغتصبات في الضفة الغربية.
وأضاف أن المغتصبات الكبيرة تشهد مشاريع "استيطانية" ضخمة، مشيرًا إلى شروع المغتصبين في بناء 180 وحدة سكنية جديدة في مغتصبة بيتار عيليت، إضافة لـ62 وحدة سكنية جديدة في مغتصبة بركان، و100 وحدة جديدة في مغتصبة بنريه و60 وحدة في مغتصبة شعاري تكفا.
وأكد أن عددًا من المغتصبات يتم الآن البناء فيها، من بينها "جبعات زئيف" -التي يجري بناء 40 وحدة "استيطانية" فيها- و"متسبيه يريحو" (24 وحدة سكنية)، و"اريئيل" (22 وحدة)، و"معاليه أدوميم" (21 وحدة)، و"كفار عتسيون" (20 وحدة)، و"كفار ادوميم" (18 وحدة)، و"ايتمار" (12 وحدة)، و"علي" (11 وحدة)، و"اورنيت" (9 وحدات)، و"تسوفين" (9 وحدات)، و"بيتار عيليت" (7 وحدات)، و"الكناه" (6 وحدات)، و"فدوئيل" (6 وحدات)، و"اليعازر" (5 وحدات)، و"يكير" (5 وحدات استيطانية جديدة).
وقال البرغوثي: "إن تلك المعطيات تؤكد أن الذهاب إلى المفاوضات قبل تجميد "الاستيطان" كان قرارًا غير صائب".
في هذه الاثناء اكد وزير الدولة لشؤون الاستيطان في حكومة تصريف الاعمال الفلسطينية ماهر غنيم أنه لا يمكن الحديث عن نجاح المفاوضات في ظل الاستيطان.
وكانت عدة فصائل فلسطينية حذرت من العودة الى المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الاسرائيلي في ظل غياب مرجعية واضحة للمفاوضات ووقف كامل للاستيطان.
وقال عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية خلال مؤتمر صحفي في رام الله بالضفة الغربية ان عواقب الفشل في تلك المفاوضات ستكون اكبر واخطر من السابق وستؤدي الى التنازل عن القدس وحق العودة.
واضافوا ان الكيان الاسرائيلي يحاول جر الشعب الفلسطيني الى الزاوية والانفراد به بعد التخلص من الضغط الدولي الكبير الممارس عليه حاليا وتحويله الى ضغط على الجانب الفلسطيني من اجل الدخول في المفاوضات.