"ما يعني توسّعاً مهماً لأول استخدام مستدام من جانب الولايات المتحدة للأسلحة الإلكترونية، حسبما قال مشاركون في البرنامج".
وتؤكد الصحيفة أن "اوباما قرر تسريع الهجمات – التي بدأت في عهد إدارة بوش وحملت سراً اسم "الألعاب الأولمبية" – حتى بعدما أصبح أحد عناصر البرنامج بالصدفة معروفاً علناً صيف عام 2010،"
"بسبب خطأ في البرمجة أتاح للعنصر الهروب من منشأة ناطنز الإيرانية وأرسله إلى كافة أنحاء العالم على شبكة الإنترنت".
"وقد أطلق خبراء أمن الكمبيوتر الذين عكفوا على دراسة الظاهرة اسم "Stuxnet" على الفيروس الذي طورته الولايات المتحدة وإسرائيل".
ثم تشير الصحيفة إلى أن "عملية مشابهة هي الآن في دائرة الضوء لاستكشاف مصادر فيروس إلكتروني آخر اسمه "Flame" الذي تبيّن أنه هاجم الكمبيوترات الإيرانية الرسمية، ومحا معلومات عن أجهزتها".
ورغم أن الهجوم الجديد مشابه للسابق، تحاول الصحيفة إبعاد الشبهة عن الإدارة الأميركية هذه المرة، فتقول إن "شيفرة الفيروس تبدو أقل عمراً من 5 سنوات، ويقول المسؤولون الأميركيون إنها ليست جزءاً من عملية "الألعاب الأولمبية". وقد نفواً أن تكون الولايات المتحدة مسؤولة عن هجوم Flame".
في جانب آخر، كتب ستيف تشابمان في الشيكاغو تريبيون مقالاً بعنوان "لماذا يتعين علينا البقاء خارج سوريا.. لأنها مشكلة أشد من التي واجهتها الولايات المتحدة في ليبيا"، وفيه يقول الكاتب إن "التأثير السلبي لكسب الحرب هو أنه يجعل الحرب التالية أكثر إغراءً. فالانتصار على الصرب في كوسوفو مهّد الدرب أمام غزو أفغانستان".
"ونجاحنا المبكر هناك جعل عملية العراق تبدو أمراً سهلاً. كما بدا انتصارنا عام 2011 في ليبيا وكأنه دعوة لخوض غمار سوريا".
لكن الكاتب يحذر من أن "سوريا ستكون مهمةً أخطر بكثير وأكثر رعباً من الجهود التي بذلت لإطاحة معمّر القذافي".
"هذا رأي روبرت رايب، مدير مشروع شيكاغو للأمن والإرهاب في جامعة شيكاغو، ومؤلف كتاب عام 1996 بعنوان (القصف من أجل الكسب: القوة الجوية والإكراه في الحرب)".
وبعد مقارنة موجزة تؤكد تمايز الوضع السوري عن المسألة الليبية، يقول الكاتب "قد نعتبر البلدين قضيتين منفصلتين تماماً، لكن السوريين سوف يشتبهون بأن قوات حلف الناتو تقوم بالعمل القذر لصالح الكيان الصهيوني المكروه".
"وسوف يلقون تشجيعاً لهذه النظرية من رجال الدين في طهران، الذين سيعتبرون الهجوم على سوريا مقدمةً لهجوم على إيران، وسوف يكافحون من أجل مساعدة (الرئيس بشار) الأسد".
ثم ينتهي الكاتب إلى القول "إن الناقدين يطلبون من أوباما أن يبدي حسّ القيادة من خلال القيام بشيئ لمساعدة المدنيين السوريين. لكن القيادة أحياناً تكمن في معرفة ما الذي لا يبنغي فعله، ومن ثم عدم القيام به".