واضاف السواني في تصريح لقناة العالم الاخبارية اليوم الاحد: كل ثورة تاريخيا تمر بحالة من الثورة المضادة والتي تكون دائما مسيرة بالطريق العكسي لطريق الثورة القائمة، الثورة في اليمن تعيش حالة من الانفصام المتأزم ما بين الرافعة السياسية التي تدعي انها معبرة عن الثورة وبين الشباب او صوت الثورة في الساحات الذي هو معبر طبيعي ومباشر عن تطلعات واحتياجات الشعب وآماله وما الذي يرغبه ان ينتج عن هذه الثورة.
وتابع: الاشكالية اليمنية لم تتبد مع اندلاع ثورة 11 فبراير السلمية الشبابية، انما هي بعيدة بفترة زمنية عن هذا، حتى تأزم المشهد السياسي بين فرقاء العملية السياسية ووصلوا الى حالة انسداد، انسداد في افق الحوار والتعامل الذي ادى الى شلل كامل في العملية السياسية، وكما نعرف ان الانتخابات البرلمانية تأجلت مرتين حتى اليوم.
وبين هذا الناشط الشبابي ان تأجيل انتخابات البرلمان كان ابرز مشاهد الازمة السياسية القائمة بين الاحزاب السياسية في اليمن، منوها الى انه لو كان الشعب اليمني يؤمن بان هذه الاحزاب لديها امكانية لانقاذ اليمن والوصول بها الى بر الامان لكان قد تجاوب معها بشكل ايجابي.
وحول مطلب شباب الثورة من اجل المشاركة في الحوار الوطني المرتقب قال السواني: يجب اولا ان نميز ما بين الحوار في المضمون الانساني والثقافي العام وما بين الحوار وفق المضمون السياسي، الحوار وفق المضمون السياسي القائم حاليا لا يريد اصلا مشاركة الاطراف المختلفة، بل هو حالة احتواء واحتماء باجواء مبادرة مجلس التعاون القائمة، هذه المناخات هي مناخات عقيمة بالنسبة لشباب الثورة، اذ لا يمكن انه ترسخ لحالة من الانفتاح في الوضع القائم.
واوضح ان التركيب السياسي القائم للحوار يجعل من المفيد والصحي عزل شباب الثورة عن هذا الجو لكي لا يضيفوا الشرعنة اللازمة على هذه العملية الزائفة.
واعتبر السواني ان من المخجل ان ترتبط الظروف الحالية في اليمن بالخارج خاصة وان اشكال الوصاية الحالية هي مقذعة، لافتا الى ان شباب الثورة يتنصلون من الوضع القائم حاليا، ومشيرا الى انه من الطبيعي ان تكون الحكومة الحالية في اليمن بهذا الشكل المتخاذل والهزيل لانها لم تراع دور الكفاءات الذي تتطلبه هذه المرحلة الصعبة في اليمن، خاصة وانها شكلت بناءا على ولاءات حزبية ضيقة وهنا تكمن الاشكالية.
FF-03-16:37