بروكسل (العالم): 06/09/2010- بعد اكثر من 3 اشهر من المفاوضات حول تشكيل حكومة ائتلافية بلجيكية، لم يسفر اجتماع الفرصة الاخيرة منها عن رؤية بصيص النور في نهاية نفق ازمة صراع قومي مزمن، عادت وعصفت بالبلاد اثر تفجر الخلافات داخل الطبقة السياسية على محاصصة الثروة والسلطة في احد اكثر الملفات تعقيدا.
وافاد مراسلنا ان الخلافات حول ما يعرف بملف بروكسل - هال – بيلبورت وهي اسماء لثلاث مدن متجاورة دون توصل 7 احزاب متفاوضة فلامانكية ناطقة بالهولندية، وفرنكوفونية ناطقة بالفرنسية الى الاتفاق على آلية جديدة للتمويل بين الدولة الاتحادية والاقاليم والمجموعات اللغوية.
واضاف، ان المفاوضات السياسية التي اوكل ملك بلجيكا البرت الثاني مرحلتها الثانية الى رئيس الحزب الاشتراكي الفرنكوفوني سجل انهيارها في الاسبوع الـ 11 منها، مؤشرا خطيرا الى اغراق البلاد في فوضى سياسية تراقبها الدوائر الاوروبية عن كثب.
وقال الخبير الاستراتيجي في البرلمان الاوروبي فرانك سشوالبا هوث في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: لست قلقا على قدرة بلجيكا على البقاء موحدة، لكنني اقلق من ان التواصل بين القوميتين البلجيكيتين سيتراجع اكثر فاكثر الى حد سيتعايشان فيه كالصم والبكم، ولن يكون مثل هذا الترابط منتجا بين الفلامنغ والفالون.
حالة جمود افرزتها نتائج الانتخابات البرلمانية في حزيران/ يونيو الماضي، حيث لم يفز فيها احد طرفي النزاع باغلبية ساحقة، وبعد اقل من اسبوعين على تسلم بلجيكا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وصب انفجار الازمة اثر اقرار مرشح منصب رئيس الوزراء بتقديم تقرير فشل مهة التوصل الى اتفاق الى الملك البجيكي، مزيدا من الزيت على نار الازمة، ولم تبدد التطمينات الرسمية الشكوك التي لفت اداء بلجيكا لرئاسة الاتحاد الاوروبي.
وقال وزير الخارجية البلجيكي في الحكومة المؤقتة ستيفين فانكير في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية: لا اعتقد بان وضعنا كحكومة تصريف اعمال سيؤثر سلبا على الامكانيات اللازمة من اجل ادارة رئاسة الاتحاد الاوروبي.
ويرى المراقبون ان المشاورات حول سير الالتزام الاوروبي البلجيكي دخلت مرحلة مثيرة اثر انهيار التوقعات بتشكيل الحكومة في منتصف الخريف الحالي.
MKH-5-11:50