ومع أن المسؤول هو الجانب الأميركي الذي تحلل من تعهداته، حاولت الصحيفة أن تلقي اللوم على الجمهورية الإسلامية، حيث قالت"إن المسؤولين الإيرانيين اتخذوا موقفاً أكثر تشدداً هذا الأسبوع، فقالوا إن الجمهورية لن توقف تخصيب اليورانيوم أو تخفض مستواه دون 20 %، وهو المستوى الذي يراه الغرب قابلاً للتطوير إلى مستوى أعلى لتصنيع الأسلحة".
"وتصر إيران على أن برنامجها النووي أغراضه سلمية".
ويشير الكاتب إلى أن "الطلب الرئيسي (لما يسمى) المجتمع الدولي في بغداد خلال المحادثات كان تجميد إيران تخصيب اليورانيوم، وهو ما رفضته إيران، ما أدى إلى وقوع التفاوض في مأزق".
ويلاحظ الكاتب أن "الأطراف المحافظة، من صحف ورجال دين ومجموعات طلابية، تدعو إيران إلى الانسحاب من المحادثات، التي من المقرر استئنافها مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا، في موسكو في 18 حزيران (يونيو) المقبل".
وبعد عرض مجموعة مواقف التي تخدم وجهة نظره، يشير الكاتب إلى أنه"حتى صانعي السياسة والمحللين المعتدلين في إيران يقولون إن البلد يجب أن يصمد ويجبر الغرب على إدراك أن البرنامج النووي مخصص لأهداف الطاقة السلمية، حسبما أوردت افتتاحيات الصحف المحلية".
ويقول الكاتب أيضاً إن "الخطاب الإيراني الجديد يشكل انصرافاً عن الجو الذي سبق محادثات بغداد بأسابيع، حيث خفف المسؤولون الإيرانيون ملاحظاتهم.."
"حتى أنهم اقترحوا افتتاح التسوية بتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 5 %، في مقابل تخفيف شدة العقوبات الاقتصادية التي يفرضها الغرب".
"كما امتنعت وسائل الإعلام المحافظة عن الكتابة سلباً قبل بدء المحادثات".
ويعتبر كاتب الوول ستريت جورنال أن "التغيير المفاجئ للهجة يشير إلى الفجوة الواسعة بين مفاوضي إيران ومجموعة "5+1". كما يدل على خيبة أمل إيران من أن محادثات بغداد لم تفضِ إلى تخفيف العقوبات".
تجدر الإشارة إلى أن هذا المقال يندرج ضمن محاولات الغرب تحميل إيران مسؤولية عدم التوصل إلى اتفاق في بغداد، كما يأتي في السياق المعهود لممارسة الضغوط على الجمهورية الإسلامية قبل المفاوضات المرتقبة الشهر المقبل في موسكو.