أكد تقرير استراتيجي إسرائيلي، أن المخاطر التي تواجه كيان الاحتلال الاسرائيلي ستتعاظم خلال العام المقبل.
وافاد موقع "الشرق الاوسط" اليوم الاحد، ان التقرير الصادر عن مركز دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب، الذي يتناول المخاطر التي تواجه الكيان الاسرائيلي، شكك في أن تسفر المفاوضات المباشرة مع السلطة الفلسطينية عن تغيير استراتيجي، كما شكك في قدرة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما على إدارة لهذه المفاوضات.
واشار رئيس المركز عوديد عيران، إن الفجوات القائمة بين مواقف السلطة الفلسطينية والكيان بشأن القضايا الرئيسة مثل القدس واللاجئين والحدود كبيرة. وتوقع ان يتدهور الوضع اذا لم يفلح الطرفان في التوصل الى تسوية.
كما أوضح التقرير أن أحد أسباب فشل المفاوضات المتوقع هو عدم تأثر حركة المقاومة الاسلامية "حماس" وحكمها في غزة من الحصار المفروض منذ أكثر من أربعة أعوام، حيث إن هذا الواقع يجعل من الصعوبة بمكان على قيادة السلطة اتخاذ قرارات في هذه المفاوضات.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله اللبناني يواصل التسلح عسكريا والتعاظم سياسيا في لبنان، معتبرا أنه على خلفية الجمود في العملية السياسية بين الكيان الاسرائيلي وسوريا وتعاظم قوة حزب الله، فإن الجبهة الشمالية تبقى مهددة أكثر مما كان الوضع في السنوات السابقة.
واعتبر التقرير أن العامين المقبلين بالغا الحرج في كل ما يتعلق بمعالجة عملية التسوية وتغيير الزعامات في المنطقة لأسباب عمرية، وأن الصورة العامة غير مشجعة.
وأوضح أن مكانة الولايات المتحدة الاستراتيجية في المنطقة دخلت مرحلة امتحان، مشيرا إلى وجود عدة تطورات متوازية كالعملية السلمية، والخروج الأميركي من العراق، وزيادة التدخل الأميركي العسكري في أفغانستان، وفي مقابل ذلك ازدياد النفوذ الإيراني وتقدم المشروع النووي، حسب تعبيره.
وفي الخلفية "حسب التقرير"، تواجه "إسرائيل" عدة قنابل موقوتة.. في الشمال حزب الله، وفي الجنوب حماس، وينبغي الأخذ في الحسبان أن الفشل في المفاوضات السياسية قد يسرع الانفجار.
وحذر التقرير من أن ضعف الولايات المتحدة وافتقارها للقدرة على إظهار منجزات واضحة يزيد من المطالبة الأميركية لإسرائيل بإبداء مزيد من التنازلات في المفاوضات مع السلطة، في محاولة لاختراق الطريق المسدود الإقليمي، وفي المقابل إذا ما وجدت فرصة لبلورة اتفاق أدراج إسرائيلي - فلسطيني، فمن المحتمل حدوث موجة عمليات واستفزازات من جانب حماس لمنع ذلك.