كشف تقرير لصحيفة نيويورك تايمز اليوم السبت، أن شركة بلاك ووتر الاميركية الامنية أسست اكثر من 30 شركة واجهة سعيا للفوز بعقود لصالح واشنطن بقيمة مئات الملايين من الدولارات.
وأقامت "بلاك ووتر"، التي صارت تعرف الآن باسم "اکس اي سرفيسز" هذه الشرکات بعد عمليات التمحيص الدقيق التي تعرضت لها في أعقاب ما کشف عن حقيقة عملياتها الدموية في العراق.
واستشهد تقرير "نيويورك تايمز" في هذا الشأن بأقوال محققين ومسؤولين لشرکات تمکن من الفوز بعقود من الحکومة الأمريکية، غير أن ثلاثا منها على الأقل، فازت بعقود من الجيش الأميرکي ووکالة الاستخبارات الأميرکية (سي.آي.ايه).
وقال مسئول بالحکومة الأميرکية ان "سي.آي.ايه" منحت "بلاك ووتر" والشرکات التابعة لها "عقودا سرية" بلغت قيمتها حوالي 600 مليون دولار منذ عام 2001 .
وترتبط الشرکة، التي يوجد مقرها في نورث کارولينا , بعقد مع الخارجية الأميرکية توفر بموجبه خدمات الأمن الخاصة للمبعوثين والدبلوماسيين الأميرکيين في البؤر الخطرة من العالم.
وتعرضت "بلاك ووتر" لانتقادات حادة في أعقاب اطلاق نار من أفرادها نجم عنه مقتل 17 مدنيا عراقيا في أيلول/سبتمبر عام 2007 ، وقد أنهيت خدماتها هناك بسبب هذا الحادث.
وفي وقت سابق الأسبوع الجاري، کشفت "لجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ" الأميرکي والمعنية بفحص العقود التي تبرمها الحکومة الأميرکية، عن تقرير يتضمن اسم 31 شرکة تابعة لبلاك ووتر، بحسب "نيويورك تايمز".
کما کشف تحقيق اللجنة عن الخطوات التي اتخذتها "بلاك ووتر" لتستمر في الفوز بعقود الحکومة الأميرکية بعد أيلول/سبتمبر عام 2007 .
وقال رئيس اللجنة، السيناتور الديمقراطي عن ولاية ميتشجن , کارل ليفين في بيان ان الأمر کان يستحق اجراء فحص بشأن "لماذا تلجأ بلاک ووتر لاستخدام العشرات من الأسماء الأخرى"، مطالبا وزارة العدل الأمريکية بالتحقيق فيما اذا کانأمن في أفغانستان، وهي الخطوة التي لاقت انتقادات حادة من بعض أعضاء الکونجرس الأميرکي.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن موظفين سابقين في "بلاك ووتر" القول ان اثنتين من "الشرکات الواجهة" على الأقل، هما "اکس بي جي" و"جريستون" حصلتا على عقود سرية من "سي آي ايه".
وتوصلت "بلاك ووتر" الشهر الماضي الى تسوية بقيمة 42 مليون دولار مع وزارة الخارجية الأميرکية بسبب انتهاکات في التصدير، حيث يقفي الفترة ما بين عام 2003 وعام 2009 .
ولم تتضمن الانتهاکات استخدام تکنولوجيات حساسة أوالتسبب في ضرر معروف للأمن القومي"، ووقعت عندما کانت "بلاك ووتر" تعمل على دعم برامج الادارة الأميرکية والعمليات العسکرية في الخارجية.