وقال الخبير في الشؤون الاسرائيلية ناصر اللحام لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان المخططات الاسرائيلية في ظل حكومات الاحتلال المتعاقبة اتخذت على مدى عقود طابعا سياسيا ودبلوماسيا تمثيليا ورسميا امام العالم، لكن ما نشهده في السنوات الاخيرة انها اتخذت طابعا متوحشا فجا.
واضاف اللحام: لقد افلت المستوطنون والمتطرفون عقالهم في القدس وتحت حماية الدولة العبرية(حسب قوله) ما يجعلنا امام نفس الخط لكن باشكال جديدة اكثر خرقا للقانون الدولي واعتداءا على الامالكن المقدسة.
واوضح ان "اسرائيل" كانت تركز من قبل على الاعتداء على الممتلكات الاسلامية، لكنها ومنذ عدة سنوات تعتدي على المسيحية والاسلامية بشكل مباشر وفج.
واعتبر اللحام ان استغلال الاحتلال لانشغال العالم بالتحولات في المنطقة هو سبب ثانوي لتشديد حملة التهويد والاستيطان على القدس والضفة الغربية، واكد ان السبب الرئيس والمباشر في ذلك هو استراتيجي.
وتابع الخبير في الشؤون الاسرائيلية ناصر اللحام: ان ذلك يأتي في محاولة لاستكمال الحلم الشاروني باقامة دولة يهودية صغيرة ذات جيش صغير وقوي، تحمي حدودها بقوة من خلال الجدران مع الاردن ولبنان مصر والفلسطينيين، وبعدد اكبر من اليهود واقل من العرب، فيما يسمى بيهودية الدولة مع سرقة ما يمكن سرقته من القدس التي تمثل اساس الدولة الروحاني، حسب تعبيره.
واشار اللحام الى ان الاحتلال كف منذ عام 2005 وحتى الان عن الحديث عن الانسحاب من الضفة الغربية، مشيرا الى تصريح وزير الحرب ايهود باراك الاربعاء بان اسرائيل ستسعى الى تنفيذ انسحاب احادي الجانب من الضفة الغربية لتبقى مدينة القدس التي استعصت على الاسرئيليين امام ياسر عرفات في محادثات كمب ديفيد الثانية في عام 2000.
واكد الخبير في الشؤون الاسرائيلية ناصر اللحام ان اكثر ما يخيف اسرائيل الان ازاء سياساتها التوسعية والتهويدية والاستيطانية هو ردة الفعل من دول العالم ومقاطعة بضائعها كما فعلت جنوب افريقيا ودول اوروبية، وحتى من قبل الجامعات حتى الاميركية، حسب قوله.
MKH-30-19:10