وقال اليوسفي في حديث خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء ان ما أفرزته الأزمة السياسية التي لا زال يشهدها اليمن وما خلفته من تداعيات مدمرة على المستوى الوطني وخاصة في الجوانب الإنسانية التي وصلت مستوى من السوء لم يكن يخطر على بال أحد وهو ما يضع اليمنيين وفي مقدمتهم الأحزاب والتنظيمات السياسية والقوى الفاعلة في المجتمع أمام مسؤولياتهم التاريخية التي تُحتم عليهم العمل الجاد والمخلص لتجاوز كل الأوضاع الإنسانية المأساوية التي لم يعد المواطن اليمني قادراً على تحمل المزيد منها.
واضاف اليوسفي إن الأوضاع السائدة في اليمن بحاجة إلى تعاون الجميع أحزاباً وتنظيمات سياسية وقوى اجتماعية أولاً ثم تعاون الأشقاء والأصدقاء بما يساعد اليمنيين على حقن دمائهم وإعادة الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وطنهم خاصة وأن المرحلة القادمة لابد أن تكون مرحلة عمل جاد للخروج من النفق الذي وصلت إليه البلاد؛ والذي بسببه تضررت البنى التحتية وتوقفت الحياة في كثير من المفاصل الأساسية للدولة وخاصة في الجانب التنموي.
وانتقد اليوسفي وسائل الاعلام بقوله أن ما يفاقم معاناة اليمنيين ذلك الضغط الإعلامي المخيف من وسائل الإعلام الداخلية والخارجية التي تعمل على تأجيج الصراعات بين القوى السياسية في الساحة اليمنية وتتعمد نقل صور قاتمة ومحبطة عن الأوضاع في اليمن ظناً منها أنها بذلك تخدم المهنة وتساعد على تجاوز الأوضاع المريرة في اليمن بينما هي في الحقيقة تعمل على إشعال المزيد من الفتن وتغذي الصراعات الواضحة والخفية، بالإضافة إلى تلك المساجلات الإعلامية والحروب الكلامية التي تخوضها وسائل الإعلام الحزبية والأهلية والتصريحات النارية لبعض الإعلاميين الذين يدفعون في اتجاه إضرام الحرائق والتصعيد وفبركة الأكاذيب والمكايدات والأخبار الملفقة دون مراعاة لحق الوطن عليهم ومسؤولياتهم في تعزيز عوامل الأمن والاستقرار والطمأنينة العامة لدى المواطن والتخفيف من ما يعانيه من متاعب وصعوبات وضغوط نفسية.
ونوه اليوسفي إن تهرب بعض الاطراف المشاركة في الحكومة الحالية والموقعة على مبادرة الرياض من المسؤولية هو استفزاز لمشاعر الشعب اليمني وهو أمر غير مقبول مهما كانت المبررات حتى لو وجد من يؤيدهم ويشجعهم أو يتغاضى عن ذلك سواء من الجانب الرسمي أو الحزبي، فالجميع مسؤولون عن حماية الوطن والحفاظ عليه وإزالة أسباب التوتر وتهيئة الأجواء ليعيش اليمنيون كبيرهم وصغيرهم، غنيهم وفقيرهم في أمن وأمان وطمأنينة، لأن الجميع أمام الدستور والقانون وفي تحمل مسؤولياتهم الوطنية سواء فليس هناك من هو فوق الدستور والقانون أو دولة داخل الدولة.
Sm-30-16:45