أكدت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية على أن ما يسمى مفاوضات التسوية مع الإسرائيليين هي عملية محكوم عليها بالفشل لأنها تنطلق من منطلقات خاطئة، فالفلسطينيون هم أصحاب الحق في أرضهم، ولا مجال للمفاوضة في الحقوق مع مغتصبها.
وقالت الوفاق في بيان لها بمناسبة يوم القدس العالمي الذي يصادف آخر جمعة من شهر رمضان المبارك: "ما أثبتته تجربة 20 عاماً من المفاوضات مع العدو الصهيوني أنها مفاوضات لا تثمر نتائج إيجابية لصالح الفلسطينيين، وإنما قد يستغلها الكيان الصهيوني لتمرير الوقت في المضي في مشروعاته الاستيطانية".
وشددت على أن "إطلاق هذه المفاوضات المشوهة أو التسويات المذلة في ظل استمرار الإجرام الصهيوني بحق الفلسطينيين العزل، واستمرار الاستيطان في القدس والضفة الغربية، يجعل من هذه المفاوضات محسومة المصلحة لجانب العدو الصهيوني".
واعتبرت الوفاق أن "كل تلك المعطيات تؤكد على أن لغة المقاومة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها هذا الكيان، مشددة على أن حق المقاومة مكفول للفلسطينيين في الدفاع عن حقهم وأرضهم المغتصبة".
وأكدت على دعم خيار المقاومة ودعم حركات المقاومة، باعتباره الخيار الأنجع في مواجهة الكيان الصهيوني الغاشم، الذي لا يتحدث إلا بلغة الدم والقتل والدمار، مشددة على أن استمرار الحصار على قطاع غزة يعكس العداء المستمر من الكيان الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني.
وأكدت الوفاق على الموقف الشعبي المحلي الرافض لأي خطوة تهدف للتطبيع بين البحرين والكيان الصهيوني المحتل، لأنه كيان غاصب وظالم وغاشم، ويستمر في الفتك والبطش بحق الأخوة الفلسطينيين العزل.
كما طالبت الوفاق بإعادة تفعيل وفتح مكتب مقاطعة الكيان الصهيوني، وشددت على ضرورة إقرار قانون تجريم التعاطي مع الكيان الصهيوني الغاصب.
وناشدت الوفاق جميع شعوب العالم الإسلامي والعربي بتفعيل مقاطعة الكيان الصهيوني وبضائعه وكل ما يصدر من خلاله، وإنهاء حالة التهاون والخذلان في التعاطي مع القضية الفلسطينية من قبل الأنظمة العربية.
وطالبت الوفاق الأنظمة العربية والإسلامية بمواقف مشرفة تعكس إرادة الشعوب المؤيدة بشكل مطلق لحق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وعدم التهاون في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الذي يعاني الحصار والمعاناة والقتل والتشريد والتجويع.
وأكدت الوفاق على أن إحياء يوم القدس العالمي هو إحياء للوحدة الإسلامية والعربية وللتأكيد على الموقف الثابت من القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية المسلمين الأولى، والتأكيد على حق الفلسطينيين في أرضهم ووطنهم وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشريف.
وشددت الوفاق على أن يوم القدس العالمي هو رمز للقضية الفلسطينية لتبقى حاضرة في وجدان الأمة، وأن قضية القدس قضية مركزية وهي محور أساسي لوحدة الأمة وتلاقي جميع الأطياف حولها، عنوان للدفاع عن المستضعفين في الأرض.