عاجل:

هيومن رايتس-البحرين: يجب التحقيق في ادعاءات التعذيب

السبت ٠٤ سبتمبر ٢٠١٠
٠٢:٣٣ بتوقيت غرينتش
قالت هيومن رايتس ووتش اليوم السبت، إن على السلطات البحرينية أن تحقق فوراً فياتهامات التعذيب التي تقدم بها أربعة من نشطاء المعارضة تعرضوا للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من أسبوعين.

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم السبت، إن على السلطات البحرينية أن تحقق فوراً في اتهامات التعذيب التي تقدم بها أربعة من نشطاء المعارضة تعرضوا للاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي لأكثر من أسبوعين. وفي جلسات استجوابهم الرسمية لدى النيابة العامة، قال الأربعة بأن آسريهم عرضوهم للتعذيب والمعاملة المهينة.

وذكرت "شبكة التوافق الاخبارية"، ان المحامي العام الأول "علي فضل البوعينين" كان قد استدعى عبد الجليل السنكيس للاستجواب الرسمي وتوجيه الاتهام إليه في وقت متأخر من مساء 27 أغسطس/آب وساعات الصباح الأولى من 28 أغسطس/آب، وطبقاً لأشخاص على دراية بما حدث، فإن السنكيس، الذي قضى الأيام الخمسة عشر الماضية رهن الاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي، قال للبوعينين إنه تعرض لتقييد اليدين وتعصيب العينين طوال الوقت.

وقال السنكيس إن آسريه ضربوه على أصابعه بأداة صلبة، وصفعوه وجذبوا وقرصوا حلمتيه وأذنيه بملاقط.

وفي اليوم التالي، اشتكى ثلاثة محتجزين تم القبض عليهم بعد السنكيس بقليل من مظاهر معاملة سيئة مشابهة على أيدي آسريهم أثناء استجوابهم في مكتب النيابة العامة.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش انه ينبغي على السلطات البحرينية أن تحقق على الفور في شكاوى التعذيب هذه وأن تكفل السلامة البدنية وصحة أحوال الرجال الأربعة.

وتابع: "وعلى المحامي العام التزام قانوني بتجاهل أية اعترافات منتزعة بالإكراه أو من واقع المعاملة السيئة، بما في ذلك المعلومات التي استندت إليها الاتهامات الموجهة للرجال".

ووجه الادعاء الاتهام للرجال الأربعة بعدة جرائم على صلة بالأمن الوطني ومكافحة الإرهاب، وأمر - الادعاء - بالحبس لمدة 60 يوماً أخرى.

وكانت قوات الأمن قد قبضت على السنكيس من مطار البحرين الدولي في 13 أغسطس/آب إبان عودته من لندن برفقة أسرته، وقبضوا على النشطاء الثلاثة الآخرين، عبد الغني الخنجر وشيخ سعيد النوري وشيخ محمد حبيب المقداد في 15 أغسطس/آب.

وكان السنكيس والخنجر قد حضرا مؤتمراً في مجلس اللوردات في لندن في 5 أغسطس/آب، انتقدا خلاله ممارسات حقوق الإنسان البحرينية.

وتناقلت التقارير إجراء قوات الأمن اعتقالات إضافية منذ ذلك الحين - على الأقل 160 اعتقالاً طبقاً لأحد المحامين، أحد الاعتقالات كانت بحق أخت السنكيس، فخرية، وتم القبض عليها في 24 أغسطس/آب بعد أن رفعت لافتة في مركز تسوق مكتوب عليها "يجب ألا يتعرض أي أحد للاعتقال التعسفي أو الاحتجاز التعسفي أو النفي"، وأفرجت السلطات عنها في اليوم التالي. أغلب أو جميع نشطاء المعارضة الآخرين - ومنهم أشخاص على صلة بمنظمات لحقوق الإنسان - ما زالوا رهن الاحتجاز.

ويقتضي قانون العقوبات البحريني بأن تقوم السلطات بتقديم المحتجز للادعاء خلال 48 ساعة من القبض عليه، وتوجيه الاتهام إليه أو إخلاء سبيله، لكن قانون مكافحة الإرهاب الصادر عام 2006 يسمح بفترة احتجاز إداري لمدة 15 يوماً قبل أن يتوجب إحالة المحتجز إلى الادعاء. ربما نُسب إلى المعتقلين في الآونة الأخيرة الاتهامات بناء على هذا القانون.

وفي 28 أغسطس/آب نقلت وكالة أنباء البحرين التي تديرها الدولة تصريحات مصدر أمني غير محدد الاسم، زعم إن الاعتقالات كانت "على صلة بشبكة تسعى لتقويض الأمن الوطني داخل وخارج البحرين وتسعى لزعزعة استقرار البلاد" وأن السنكيس "قاد بالإضافة لآخرين، خلايا تخريبية تعمل تحت قيادتهم" و"قدم التمويل والدعم المالي لخلايا تتخذ مسميات متعددة تهدف إلى تنفيذ أعمال إرهابية".

واتصلت هيومن رايتس ووتش بمحامين يمثلون السنكيس والآخرين، لكن المحامين رفضوا التعليق على ما حدث في مكتب الادعاء، قائلين بأن السلطات منعتهم من مناقشة ما حدث، كما منع المحامي العام الأول في 26 أغسطس/آب التغطية الإعلامية للاعتقالات والقضايا الجنائية، وقال مصدر من النيابة، تحدث إلى صحيفة غالف نيوز: "يجب ألا تُنشر أية تفاصيل أو تلميحات عن التحقيقات، ومن يخترق الحظر سيتعرض للسجن لمدة قد تصل إلى عام مع دفع غرامة، الاستثناء الوحيد هو التصريحات الصادرة عن النائب العام".

وقالت مصادر على صلة بمجريات التحقيق إن السنكيس قال للمحامي العام إنه تعرض للحبس الانفرادي طوال فترة حبسه، وأنه حُرم من الاغتسال ومن الذهاب إلى دورة المياه بشكل دوري وحُرم من النوم لفترات طويلة.

السنكيس، المصاب بشلل جزئي على خلفية مرض "شلل الأطفال" والذي يحتاج للمساعدة في المشي، قال إن السلطات أخذت مقعده المتحرك وعصاه منه لحظة القبض عليه وأجبروه على دخول زنزانته والخروج منها زحفاً. كما زعم أن آسريه أجبروه على الوقوف لفترات طويلة وأنه تم إجباره على توقيع أوراق لم تُتح له فرصة الاطلاع عليها أثناء احتجازه.

وقالت مصادر لـ هيومن رايتس ووتش إنه لدى مثول الخنجر والمقداد والنوري أمام الادعاء العام في 28 أغسطس/آب، أظهروا آثار الضرب والتعذيب المحتملة على أيديهم وأقدامهم. وتناقلت التقارير شكوى الثلاثة قيام آسريهم بتعليقهم من أيديهم بالأصفاد وضربهم. الخنجر، الناشط الحقوقي، هو المتحدث باسم اللجنة الوطنية لشهداء وضحايا التعذيب.

وقال أحد المحامين إن النيابة وجّهت الاتهام إلى المدعى عليهم بعدة جرائم تحت طائلة قانون مكافحة الإرهاب لعام 2006 وبموجب قانون العقوبات. هذه الجرائم تشمل "تشكيل منظمة غير قانونية بهدف قلب نظام الحُكم وتعطيل الدستور" (المادة 6 من قانون مكافحة الإرهاب) و"التحريض على أعمال إرهابية والتخطيط لها" (مادة 17 من قانون مكافحة الإرهاب)، و"التحريض على كراهية النظام والازدراء به" (مادة 165 من قانون العقوبات) و"نشر أخبار كاذبة" (مادة 169 من قانون العقوبات)، و"التحريض على بغض طائفة من الناس" (مادة 172 من قانون العقوبات)، و"الاتفاق على وتحريض الآخرين من أجل الإضرار بالممتلكات العامة وارتكاب أعمال إرهابية" (مادة 11 من قانون مكافحة الإرهاب).

ولم يكن من الواضح منذ البداية أية قوانين هي التي تم بمقتضاها توجيه اتهامات أخرى إلى المدعى عليهم؛ اتهامات من قبيل "الاتصال بمنظمات دولية والعمل معها" و"تلقي تمويل من أطراف دولية".

والبحرين دولة طرف في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. المادة 9 من العهد ورد فيها "يتوجب إبلاغ أي شخص يتم توقيفه بأسباب هذا التوقيف لدى وقوعه كما يتوجب إبلاغه سريعا بأية تهمة توجه إليه"، و"يقدم الموقوف أو المعتقل بتهمة جزائية، سريعا، إلى أحد القضاة أو أحد الموظفين المخولين قانونا مباشرة وظائف قضائية".

كما صدقت البحرين على اتفاقية مناهضة التعذيب، التي تحظر التعذيب والمعاملة السيئة في جميع الظروف وتحظر استخدام الأقوال المستخلصة تحت تأثير التعذيب كأدلة في الإجراءات القانونية والتقاضي.

وفي تقرير صدر في فبراير/شباط، انتهت هيومن رايتس ووتش إلى أن مسؤولي الأمن تكرر استخدامهم للتعذيب بغرض ظاهر هو الحصول على الاعترافات من المشتبهين الأمنيين. وزعم مسؤولون بحرينيون رداً على ما ورد أن التعذيب غير ممنهج ولا يُمارس بشكل دائم وأن أي مسؤول تتبين مسؤوليته عنه يخضع للعقاب. لكن على حد علم هيومن رايتس ووتش، فلم يتم فتح تحقيقات مستقلة أو ملاحقات قضائية في ما يخص الحالات الموثقة في تقريرها. مادة قانون مكافحة الإرهاب الخاصة بالاحتجاز 15 يوماً قبل تقديم المشتبه للنيابة العامة يبدو أنها لا تفي بمطلب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية بعرض المتهم "سريعاً" على هيئة قضائية. كما أن أحكام قانون مكافحة الإرهاب وقانون العقوبات الفضفاضة والغامضة تسمح للحكومة بتجريم حقوق أصيلة مثل الحق في حرية التعبير والحق في تكوين الجمعيات.

وقال جو ستورك: "إن زعم البحرين باحترامها لحقوق الإنسان لا يتسق على الإطلاق مع ممارسات من قبيل الاحتجاز المطول بمعزل عن العالم الخارجي، وهو الظرف الذي تحدث فيه عمليات التعذيب والمعاملة السيئة بالأساس". وأضاف: "ثم إن تكميم أفواه الصحفيين والمحامين ومنعهم من مناقشة هذه القضايا، لا يعتبر على الإطلاق أسلوب حكومة ملتزمة بالحفاظ على حقوق الإنسان".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار