عاجل:

هل وصلت رسائل "الأسد المتأهب"

الثلاثاء ٢٩ مايو ٢٠١٢
٠٨:٢١ بتوقيت غرينتش
هل وصلت رسائل أثارت مناورات "الأسد المتأهب" العسكرية التي جرت في مناطق مختلفة في الأردن التي شاركت فيها تسع عشرة دولة في مقدمها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والسعودية وقطر أثارت تساؤلات كثيرة حول استهدافاتها لا سيما أن جزءا كبيرا منها جرى على مقربة من الحدود السورية علما أن معظم الدول المشاركة في المناورات تبرز عداء واضحا لسورية .

 أجرى جيشا الأردن والولايات المتحدة مناورات عسكرية ضخمة ونوعية على الحدود الجنوبية لسورية تحمل اسم "الأسد المتأهب بمشاركة 19 دولة بينها تسع دول عربية .
  وعلى الرغم من تأكيد الأردن بأنها "لا علاقة لها بما يجري في سورية" إلا أن تقارير إعلامية محلية ربطت المناورات بالاضطرابات الجارية في سورية، مشيرة إلى أن القوات تسعى لتأمين حدود الأردن.
ويؤكد مراقبون من جهة أخرى أن تلك المناورات قد تكون مقدمة لإقامة منطقة عازلة على الحدود الأردنية السورية تسمح لقوات المعارضة المسلَّحة بالتمركز فيها ومهاجمة أهداف للنظام.
ورأت صحيفة "كراسنايا زفيزدا" الروسية أن مناورات "الأسد المتأهب" تهدف إلى الإطاحة بنظام الأسد في سورية
فيما رأى عبد الباري عطوان في صحيفة "القدس العربي" أن نوعية هذه المناورات والسيناريوات المتوقعة التي تتدرب عليها، وتوقيتها الزمني، وموقعها الجغرافي قرب الحدود السورية مع الأردن، يجعل المرء يخرج بانطباع شبه مؤكد أنها استعداد لتدخل عسكري ضد سورية وايران، او الاثنتين معا، تماما مثلما حدث في العراق وافغانستان واخيرا ليبيا.
وقال عطوان : الأمر المؤكد ان هذه المناورات العسكرية ليست في اطار الاستعدادات لغزو اسرائيل وتغيير نظامها، عقابا لها على انتهاك حقوق الانسان الفلسطيني وسحق كرامته واحتلال ارضه ونهب ثرواته وبناء الحوائط العنصرية لخنقه وخنق عاصمته القدس المحتلة بالمستوطنات وطمس هويتها العربية .
وأضاف: الأمريكان يريدون التدخل عسكريا لتغيير انظمة ديكتاتورية ظالمة، وتدمير المنشآت النووية الايرانية، وبدأوا بتكوين تحالف عسكري عربي لمشاركتهم في هذه المهمة وتغطية نفقاتها،
فهل حصلت الدول العربية على ضمانات بأن البديل سيكون استقرارا وأمنا ورخاء وحكومات ديمقراطية حقيقية، ووضع حد للعربدة الاسرائيلية وفكّ أسر المقدسات؟
الإجابة قطعا بالنفي. فالدول العربية باتت تقدم خدمات جليلة لأمريكا مجانا ثم تدفع الثمن لاحقا .
مع مناورات عسكرية تشارك فيها دول عربية وأجنبية بينها الأردن والولايات المتحدة الأميركية والسعودية وإسرائيل..
هذه مناورات تستهدف سورية ولا تستهدف سواها، وهذا يوضح تورط الأنظمة الرجعية العربية التي يسمونها بالاعتدال العربي يؤكد تورطها حتى النخاع بكل مؤامرة وحرب على العرب. عنوان المناورات لا يوحي كثيراً عن حقيقتها وإن ورد في شرح أهدافها موضوع مكافحة ما يسمى الإرهاب، ومكافحة الإرهاب في عرف واشنطن التي تقود هذه المناورات هو ممارسة مزيد من الضغوط على دول المنطقة التي تعارض سياسات الهيمنة الأميركية وكذلك التلويح بعصا القوة والتدخل
هذا التأكيد من جانب وسائل الإعلام السورية وغير السورية على استهداف المناورات لسورية أكدته مثيلاتها العربيات ولا سيما الفضائيات التي تشارك الدول التابعة لها في المناورات ومنها القطرية والسعودية التي أفردت متسعا من الوقت لشرح هذه الأهداف بطريقة لافتة .
إن مناورات هذا العام تكتسب أهمية خاصة من خلال عدد الدول المشاركة التي تصل إلى 17 بينها دول عربية في الخليج الفارسي ، إضافة إلى مدة التدريبات وامتدادها الجغرافي، ويصر محللون على البط بينها وبين الوضع السوري.
كل الأطراف المعنية بالأزمة السورية تستعد لكل السيناريوهات والاحتمالات وسوريا مقبلة على كل السيناريوهات والاحتمالات، بما فيها سيناريو الفوضى وانطلاق الحرب الأهلية، انهيار الدولة، انهيار المجتمع، تدخل عسكري دولي، ممرات آمنة.
وسواء كانت المناورات شأنا عسكرياً مجرداً لا علاقة له بالملف السوري، أم كانت جزءاً من تحضير المنطقة لتدخل ما، فإن توقيتها ومكانها يفتحان المجال أمام كافة التكهنات والاحتمالات.
تشمل طول الحدود الأردنية والسورية والعراقية شرقاً وغرباً وشمالاً والعقبة جنوباً، الأمر الذي يشير حسب مراقبين إلى توجيه رسالة واضحة للنظام السوري.
مصادر عسكرية أميركية رفيعة المستوى، سبق وتحدث عن خطت مع الجيش الأردني لتأمين مخازن أسلحة بايولوجية وكيماوية في سرية في حال سقوط النظام السوري، وأيضاً لتفادي وقوع تلك الأسلحة بأيدي جماعة مسلحة خاصة مثل حزب الله، أيضاً واشنطن تريد تأمين نحو عشرة مواقع تعتقد أن النظام الأسدي يخفي فيها أسلحة محظورة، أيضاً صور الأقمار الاصطناعية فإن مواقع الأسلحة تتركز في الشمال وكذلك وسط سورية وبعض المناطق الموجودة في مناطق التوتر مثل حماة وأيضاً حمص.
نعم لها دلالات إقليمية ويمكن الأيام القليلة القادمة ربما تكشف عن مدى دلالات مثل هذه المناورات في هذا الوقت بالذات وفي هذه المنطقة بالذات
في سوريا هناك احتمال كبير أن تنهار المؤسسة العسكرية، وإذا انهارت معناها فإن هناك ستحدث فوضى كبيرة على الحدود الأردنية، وربما هناك احتمال أن النظام السوري قد يفتح جبهة على إسرائيل كآخر احتمال، نحن نتكلم عن حالة قد تتطور إلى حرب كبيرة في المنطقة بدون السيطرة عليها، ومن حق الأردن حماية نفسه في هذا الحالة. هناك قلق أميركي كبير على الأسلحة الكيماوية، لا توجد أسلحة نووية، ومشابه للقلق الأميركي الأسلحة النووية في باكستان، وقامت أميركا بحالة باكستان بإدارة خطة للسيطرة على الأسلحة النووية الباكستانية في حالتين، حالة انهيار الدولة وحالة سيطرة الإسلاميين على الحكم، في سوريا هناك سيناريو مشابه أنه في حال انهيار النظام الأسلحة الكيماوية يجب السيطرة عليها، بالذات حماية إسرائيل، أنه من هذه الأسلحة.
وقال الدكتوروسام حمادي عن هدف هذه المناورات : هي واضحة المعالم، المناورات عادة التي تجري في العالم، تجري لأسباب واضحة، إما للتحضير العملي للنظريات العسكرية التي تقام داخل المدرسة العسكرية أو لتهيئ العسكر على مناخ معين، أو عمل مشترك لضرب هدف مشترك فيما بينهم، حاولت وزارة الدفاع الأردنية أن تنفي هذا عبر عنوان أن هي مقررة منذ ثلاث سنوات، إنما المشروع ضد سوريا هو الحقيقة هو مقرر منذ أكثر من ثلاث سنوات، والسيناريوهات التي توضع لسوريا وللنظام السوري وضعت منذ أكثر من ثلاث سنوات، واحدة من هذه النظريات هو التدخل العسكري على شاكلة ليبيا.
س: هنا يأتي السؤال من أنك أشرت إلى هذا التدخل العسكري إلى أي مدى ترى أن والتهديدات بالتدخل العسكري وتسليح المعارضة السورية
وعن مدى اضرار المناورات بمهمة كوفي أنان في سوريا، قال الدكتور: أعتقد أن هذه المناورات هي جزء من عملية الضغط، الضغط النفسي بالحد الأدنى لأني لا أرى في حتى هذه اللحظة هناك إمكانية لتدخل عسكري أو تغطية عسكرية مشرعنة دولياً، خاصة أن الروسي والصيني ومعظم دول البريكس والكثير من دول العالم ترفض هذا التدخل، وطبعاً لا ننسى دول الجمهورية الإسلامية في إيران التي أعلنت مباشرة أن أي تدخل عسكري في سوريا هو تدخل مباشر على إيران، لأن هناك اتفاقيات، وتضر بعملية كوفي عنان أنا لا أعتقد أن هناك ترابط، القرار الأميركي هو عدم إنجاح مهمة كوفي عنان وهذا واضح منذ اليوم الأول.

0% ...

آخرالاخبار

برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 4264 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي على البلد منذ بدء التصعيد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب