عاجل:

إيران ومكائد السعودية

الثلاثاء ٢٩ مايو ٢٠١٢
٠٥:٣٦ بتوقيت غرينتش
إيران ومكائد السعودية تسعى السعودية لكسب الوقت لإيجاد فرص لتحافظ على مكانتها، إزاء التحديات التي تواجهها من خلال المطالبات الاصلاحية الشعبية – التي تعد جزء من الربيع العربي.

كان تعاطي السعوديين مع ملفات  الديكتاتوريين الذين تم خلعهم في تونس ومصر وليبيا بالطريقة نفسها التي تتعاطى فيها مع الأحداث الدائرة في البحرين، هذه المرة السعوديون منهمكون في لعب دوريين وعلى مستويين، الأول في تضخيم الخطر الشيعي في إطار عداوتها لإيران والثاني من أجل إظهار نفسها متفوقة ومتقدمة على منافستها وجارتها الصغيرة قطر وهي منافسة مستمرة منذ الماضي وحتى الآن. ظهرت في هذه الآونة إعلان السعودية لمعارضتها بشكل واضح لسياسات طهران، لكن المنافسة مع قطر تجري تحت الرماد بشكل مخفي وصغير لكنها عميقة جداً.
ستكون خطيئة كبرى في حال تم جرّ طهران إلى المخطط الذي ترسمه السعودية وتدخل في هذا الصراع المصطنع الذي تحاول السعودية بكل السبل إقحام طهران فيه. الاتحاد مع البحرين أو اتحاد الدول العربية على نطاق واسع في المنطقة الجنوبية للخليج الفارسي غير ممكن والدول العربية في الخليج غير مستعدة بدورها أن تضع نفسها في موضع المنقاد والتابع، البنية السياسية لدول الخليج الفارسي لن تسمح بقيام هكذا اتحاد أبداً، إذا تخوفت الحكومات العربية من تهديد إيران فإنها بالمستوى نفسه بل أكثر تتخوف من العلاقات الوثيقة مع السعودية والتي ستفرض بدورها إرادتها عليهم.
أمواج التغيير تطرق بوابات المملكة وماتزال حكومات المنطقة تسبقها بمسافات بعيدة لذلك يعرفون جيداً أن السبب الذي يدفع السعودية لمعارضة إيران وتضخيم الخطر الشيعي سيشعل نار الصراع وسوف تقوم الحكومات التي لا ترى من ضيّر في معاداة إيران إلى دفع نفقات هذا الصراع، فقد أدركت الحكومات العربية في الخليج الفارسي جيداً خلال تجربتها وعلاقاتها مع طهران على مر العقود الثلاثة الماضية ومن خلال نتائج الصحوة العربية، أن تضخيم الخطر الإيراني لا يمكن أن يخفض من سقف مطالب شعوب المنطقة، المنطق السائد اليوم في العالم لا يساعد مشيخات الخليج على عدم سماع مطالبات الشعوب بحقوقهم، فلابد من  إصلاح البنى السياسية الحاكمة في دول الشرق الأوسط، المنطق السائد في عالم اليوم هو منطق حقوق الانسان، حتى لو لم يقبل أعتى الزعماء السياسيين في المنطقة والمدعوم بأدوات القمع بهذا المنطق.
قوبلت الحركة الشعبية التي تطالب بالإصلاح في البحرين بأشد أدوات القمع وحشيةً وعنف لكن ليس فقط لم تهدأ ولم تتعب هذه الحركة بل استطاعت أن تلفت أنظار المجتمع الدولي بصفتها واقع لا يمكن إنكاره. كما أن سورية تحولت اليوم إلى أحد القضايا الدولية، لذلك سيكون من الحكمة أن تلجئ الحكومات العربية في الخليج الفارسي إلى إصلاح أنظمتها وهيكليتها السياسية بدل الرضوخ لسياسيات السعودية الداعية إلى الفرقة وايجاد الفتن بين المسلمين.
نتائج اجتماع مجلس التعاون في الرياض يظهر أنه يمكن أن يكون للحكومات العربية في المنطقة ردة فعل تجاه تصريحات ايرانية ، لكن هذه الحكومات لم تصل إلى حد تنفعل فيه لتتحد مع السعودية. أنهم يسعون وراء مصالحهم ويتعاملون على أساسها ومن الأفضل لطهران أن تركز على المفاوضات التي تستطيع أن تعيدها إلى المجتمع الدولي ، كما  يجب أن ينصب الاهتمام على الموضوع الأمني لكي لا يخاف جيرانها الجنوبيين منها، من الأفضل أن تعزز طهران علاقات الصداقة مع جيرانها أكثر من أي وقت مضى ويجب زيادة طمأنة دول الخليج الفارسي والدفاع عن هويتها وسيادتها، فهذا يهيئ المناخ المناسب لإقامة علاقات سياسية على أساس الاحترام والثقة المتبادلة.
تبدو  السعودية وحيدة تواجه مشكلاتها الداخلية لأن هيكليتها ونظامها السياسي قد تحلل وتعفن، ويجب تركها وحيدة تصارع رياح التغيير ، يجب الالتفات إلى المستجدات التي ستنتج بعد بدأ المحادثات مع مجموعة 5+1.
دعوة إيران للانضمام إلى المجتمع الدولي سيحل الكثير من مشاكلها، على طهران أن تبعد نفسها عن مركز الضغوطات. من جهة أخرى المتربصون لا يؤيدون حل سلمي لخلافات طهران مع المجتمع الدولي .
الرياح العاتية عاجلاً أم أجلاً ستأخذ كل شيء في طريقها. لذا لن يفيد اختباء آل سعود وآل خليفة وراء أزماتهم . الشعب البحريني المنتفض يطالب بشكل مباشر وواضح بالتغيير الجذري ولتداول السلطة وفق أصول قانونية ودستور مكتوب، هذه المطالب لا تعرف سنة ولا شيعة بل تشمل كل الشعب البحريني وبالطبع تشمل السعودية ودول المنطقة الأخرى .
استطاع السعوديون بحنكة خلال العاميين الماضيين أن يكسبوا الوقت، لكن لا يتوجب على إيران دفع تكاليف هذا الأمر. في هذا الوقت يعتبر الحذر من مكائد آل سعود أعلى فنون الدبلوماسية.
*موقع الدبلوماسي الفارسي

0% ...

آخرالاخبار

برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


وزارة الخارجية اليمنية: المعتدي السعودي يواصل سلسلة جرائمه بحق أبناء الشعب اليمني وكان آخرها مجزرة سوق الوازعية في محافظة تعز


قائد الجيش اللبناني: الاحتلال الإسرائيلي هو المشكلة الأساسية والخطر الأول الذي يواجهه وطننا


المشاط: دماء أبناء الشعب اليمني لن تذهب هدرا


متحدث القوات المسلحة اليمنية: العدوان السعودي نُفّذ من طائرات "F-15" و"تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من نجران


متحدث القوات المسلحة اليمنية: 4264 غارة جوية وصاروخا إجمالي العدوان السعودي على البلد منذ بدء التصعيد


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب