مسيرة الاصلاحات السياسية والدستورية والقانونية لم تتوقف وقد كان آخرها انتخابات مجلس الشعب وتشكيل المحكمة الدستورية العليا سبقهما التعديلات الاساسية على الدستور السوري والتي اتاحت التعددية السياسية بشكل جلي.
المواقف السياسية الخارجية كانت الداعية منذ اللحظات الاولى الى ضرب الدولة السورية والكيان الموحد وهو ما تجلى بتكوين مجموعات ما سمي الجيش الحر الى جانب خلق ما عُرف بالمجلس الوطني في محاولة لاعطاء الشعب السوري بدائل عن الجمهورية.
متابعون رأوا ان المحاولات السابقة لم تفلح في جر سوريا الى حرب اهلية فكان المسار الثاني المتجلي بالعمليات التفجيرية ومجازر القتل الوحشية والتي كان آخرها ما جرى في الحولة بمحافظة حمص والتي كانت نقطة الجذب لهذه المجموعات تمهيداً لشيء ما لاعتبارات ادركها المواطن السوري منذ اللحظة الاولى.
خارطة الاستفادات من كارثة الحرب الاهلية لا تتوقف عند الحدود المشتركة لسوريا مع بعض دول الجوار بل تتعداها لتطال قوى دولية واقليمية فاعلة سعت منذ البداية ليس الى الاصلاح والتطوير بل الى جر البلاد ناحية ازمة لا يرغب بها السوريون موالون ومعارضون.
تساؤلات وقراءات تضج بها الساحة السورية لا سيما في مرحلة صراع المعسكرات والذي يتجلى بما تديره واشنطن وما تحضِّر له القوى الداخلة في فلكها والتي مثَّلت سوريا حجر العثرة الابرز في مواجهة المشروع الكبير.