اعتبر ممثل المرجعية الدينية في مدينة كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي التاخير في تشكيل الحكومة العراقية تجاوزا لكل الحدود المعقولة.
الكربلائي وفي خطبة صلاة الجمعة نصح الكتل السياسية العراقية بمراجعة شاملة لادائها واداراتها في ملف العملية السياسية كما دعا قادة الكتل السياسية الى مراجعة انفسهم وتشخيص ادائهم خلال الفترة الماضية.
واكد ضرورة تشخيص الاخطاء ومواضع الخلل والتقصير في الاداء لتجاوز المرحلة الراهنة ودفع العملية الديمقراطية نحو تحقيق امال الشعب العراقي .
وتابع الشيخ الكربلائي: اننا نود ان نلفت نظر الاخوة في الكتل السياسية الى ان الاحباط الذي اخذ يترسخ في نفوس المواطنين بسبب هذا التاخر ونقص الخدمات والوضع الامني الحالي سيؤدي الى اضعاف ثقة المواطن باداء واهلية هذه الكتل السياسية لادارة العملية الديمقراطية في العراق .
وقال ان هذا الاحباط قد يؤدي في المستقبل الى عدم تجاوب المواطنين لدعم العملية الديمقراطية وترسيخها والمحافظة على كونها البرنامج السياسي الذي يلبي طموحات الشعب العراقي .
ولفت محذرا "من الممكن ان يستغل اعداء العراق هذه النتيجة لكي يصوروا للمواطن ان لاثمرة من هذه العملية الديمقراطية وانها لم تقدم له شيئا في حين ان واقع الحال يظهر ان هذه العملية حققت الشيء الكثير من الحقوق والمصالح ولكن اداء هذه الكتل السياسية من الممكن ان يضع غشاوة وحجابا يمنع هذه الرؤية ويعطي الفرصة لاعداء العراق لايقاع المواطن في تضليل اعلامي تجعله يقتنع بما يطرحه اعداؤه" .
من جانب آخر، دعا الشيخ الكربلائي القوات الامنية العراقية الى تحمل مسؤولياتها ومراجعة ادائها بعد رحيل قوات الاحتلال الاميركية قائلا "مع رحيل الجزء الاكبر من قوات الاحتلال عن بلدنا الحبيب -ونامل ان يحل علينا قريبا – رحيل جميع هذه القوات فاننا نأمل من القوات الامنية العراقية ان تتحمل المزيد من المسؤولية الامنية وان يكون هناك تقييم ومراجعة للاداء الامني خلال السنوات الماضية وتاشير مواضع الخلل في ادارة هذا الملف بجميع جوانبه.