اكد سياسيون فلسطينيون وعرب ان يوم القدس اعاد القضية الفلسطينية الى الواجهة بعد ان كادت تصبح نسيا نتيحة استسلام الحكام العرب، معتبرين ان المشاركة الواسعة من قبل ابناء الامة في مسيرات يوم القدس تمثل استفتاء جماهيريا لصالح القضية الفلسطينية وتمسك الامة بمقدساتها.
وقال الامين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني خالد عبد المجيد في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الجمعة: ان اطلاق الامام الخميني رضوان الله عليه يوم القدس والتزام الشعب الايراني بذلك، ترك تأثيرا ليس على الشعب الفلسطيني وانما على كل ابناء المعمورة، حيث نرى اليوم التزام الامة في كل مكان باحياء يوم القدس العالمي.
واضاف عبد المجيد: ان مقاومة الشعب الفلسطيني تعمقت بقوة بعد اطلاق الامام الخميني يوم القدس العالمي، معتبرا ان الشعب الفلسطيني ينظر الى الموقف والالتزام الايراني تجاه قضيته من منطلق عقائدي، ونرى تأثير ذلك اليوم في كل ارجاء المعمورة.
وحذر من ان القدس هي اولى القضايا المستهدفة في المفاوضات في واشنطن، حيث ان ما يطرح فيها هو شطب القدس من جدول الاعمال واقرار المفاوض الفلسطيني بيهودية القدس والكيان الاسرائيلي واجراءات الاحتلال في القدس، معتبرا ان التزام الامة بيوم القدس واحياءه بافضل صورة، واستمرار العمليات البطوية ضد الاحتلال تساعد الشعب الفلسطيني على تمسكه بحقوقه في كامل التراب الفلسطيني والقدس.
من جهته قال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي داود شهاب: ان هذا اليوم مشهود وتكتنفه مشاعر الفرح والحزن والالم في نفس الوقت، لان الامة تستجيب اليوم لنداء الامة بالخروج والتظاهر والمساندة والنصرة لقضية المسلمين الاولى في فلسطين والمسجد الاقصى المبارك الذي يأن تحت وطأة الاحتلال.
واضاف شهاب ان الامة تزداد تألقا في الالتفاف حول القدس والاقصى ولم تترك الفلسطينيين وحدهم في هذه المعركة، معتبرا ان يوم القدس يوم للتمايز بين الحق والباطل.
وانتقد الانظمة العربية التي ارتهنت عروشها للاملاءات الاميركية، مؤكدا ان انتصار الثورة الاسلامية في ايران شكل حضنا دافئا للقضية والمقاومة الفلسطيية، التي اصبحت انتصاراتها في فلسطين ولبنان الهاجس الاكبر والاساس لقوى الاستكبار وفي مقدمتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
واكد شهاب ان الاسلام هو الذي سيقود الصراع في فلسطين وسيقف على رأسه ويحرر الارض المباركة وسيستعيد القدس الى حاضرة الامة الاسلامية، معتبرا ان المشاركة الجماهيرية الواسعة في هذه المسيرات تبشر بالمستقبل الوضاء للقضية الفلسطينية.
واكد ان يوم القدس يمثل استفتاء شعبيا وجماهيريا على التمسك بمدينة القدس، ورسالة ايضا بان القدس تتعدى الانظمة والحكومات الرسمية وانها خيار الشعوب والجماهير، ولا مجال للتفريط بها وبالثوابت والحقوق الفلسطينية.
ودعا شهاب الى وضع خطط وبرامج واضحة المعالم لدعم صمود الفلسطينين خاصة المقدسيين، وبشكل لا محدود على كل المستويات، في مواجهة مخططات الاحتلال ومن وراءه قوى الاستكبار العالمي، للهيمنة على البلاد الاسلامية وخيراتها وثرواتها، من خلال بث بذور الفتنة المذهبية والطائفية التي يجب على المسلمين ان يتجنبوا الوقوع فيها بأي شكل كان.
الى ذلك قال عضو الائتلاف الوطني العراقي جمعة العطواني: لابد للشعب العراقي ان يلبي نداء يوم القدس وذلك ان القدس تمثل ثلمة في قلب كل مسلم، كما ان هذه المشاركة تأتي تلبية لدعوة الامام الخميني الذي اعطى القدس بعدا كبيرا بعد ان كادت تصبح نسيا منسيا بفعل استسلام الحكام العرب.
وانتقد العطواني مفاوضات التسوية الجارية في واشنطن ووصفها بالانهزامية والاستسلامية، معتبرا ان هدفها هو ذر الرماد في العيون، وتخدير الشعوب العربية، والالتفاف على القضية الفلسطينية والمقاومة، التي لن تعود القضية الفلسطينية الى الواجهة من دونها.
هذا وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطيني علي فيصل : ان اعلان يوم القدس ينم عن النظرة الاستراتيجية التي كان يتمتع بها الامام الخميني، حين قرر ذلك نصرة للقدس، واصبح يوما عاليما يحيه كل احرار العالم، في ظل الانحياز الدولي والانقسام العربي والفلسطيني الذي يساهم في تغطية ممارسات الاحتلال.
واضاف فيصل ان الحقوق الفلسطينية باتت مرهونة بما يبديه من مقاومة بكل اشكالها المسلحة والشعبية والسياسية والاقتصادية، معتبرا ان المفاوضات بالرؤية الحالية والوساطة الاميركية وبمرجعية من ينحاز الى الاحتلال ويقدم له كل الدعم، من اعتراف بيهودية الدولة وغيرها ما يقطع الطريق على حقوق الفلسطينية خاصة حق العودة، لن تجدي نفعا ولن تصل الى نتيجة.