امام عشرات الالاف من يهود امريكا ممن يشكلون لب اللوبي المؤيد لاسرائيل كشف بوضوح ما عرفه كل الرؤساء ورؤساء الحكومات والدبلوماسيون منذ حرب الايام الستة: للمحادثات الخاصة، السرية، تطرقت الاطراف كل الوقت الى خطوط 67، كأساس للحدود المستقبلية.
عندما سُئلت الولايات المتحدة وبريطانيا كيف سيطبق قرار مجلس الامن 242 وماذا ستكون عليه حدود اسرائيل، أجابتا بانها ستقوم على اساس خطوط 67 مع اضافة minor modifications وinsubstantial alterations، أي تغييرات بسيطة وتعديلات طفيفة. وقد كتب هذا في وزارتي خارجية الدولتين العظميين الغربيتين منذ 1969. الوثائق التي اضيفت منذئذ وحتى الآن كانت استمرارا طبيعيا لذات النهج، وعلى راس ذلك ادراج الكتل الاستيطانية في النطاق السيادي لاسرائيل. في صالح اوباما يجدر بنا أن نسجل بانه يتبنى تقريبا جزءا هاما من مطالب اسرائيل. في قاموسه كون اسرائيل دولة الشعب اليهودي هي حقيقة تامة، حتى لو لم يسلم الفلسطينيون بها بعد. تجريد فلسطين وقدرة اسرائيل على الدفاع عن نفسها والتمتع بالتفوق التكنولوجي في المجال العسكري وواجب حماس قبول شروط الرباعية للاعتراف بدولة اليهود، هي حجر أساس في مفهومه.
بالطبع ثمة في خطابه علل غير قليلة. فقد ابقى خارج النطاق المطلب بألا يدخل انسال اللاجئين من العام 1948 الى نطاق اسرائيل، وهذه خسارة. كما أنه لم يلمس امس على الاطلاق مستقبل القدس.
يراد قول واضح في أنه لا اتفاق على الحدود والترتيبات الامنية بدون انهاء النزاع والغاء حق العودة . الا اذا كان بالتلميح يمكن الفهم من أقواله بانه لا يستبعد خطوة سياسية تقوم على اساس اتفاقات انتقالية، أو اتفاق تطبيقه طويل المدى على نحو خاص، ويبدو أن هذا الجدول الزمني ليس مستبعدا للرئيس ايضا. لاسرائيل قاسم مشترك مع الرئيس اوباما. لاسرائيل ايضا مصلحة لعرضه بتوسع.
اليوم سيخطب بنيامين نتنياهو أمام اعضاء اللوبي المؤيد لاسرائيل، والذين هم الجمهور الاكثر عطفا في العالم، ولكنهم مواطنون امريكيون واوباما رئيسهم. من المعقول الافتراض أنه تشاور أمس مع مستشاريه. لديه خيار: أن يسير مضمون خطابه على اوباما أو الى اوباما. ونوصي بالامكانية الاخيرة.
دان مرغليت
اسرائيل اليوم
23/5/2011