عاجل:

امريكا تخشى تغيير الانظمة

الثلاثاء ٢٤ مايو ٢٠١١
٠٢:٠٤ بتوقيت غرينتش
امريكا تخشى تغيير الانظمة اذا لم تقف شعوبكم الى جانبكم، فنحن سنقف الى جانبكم هكذا ينبغي ان نفهم الاستراتيجية الامريكية الجديدة التي وجدت تعبيرها في خطاب اوباما، ليس بعد اليوم، مثلما وعد اوباما، العلاقة فقط مع النخب، بل مباشرة مع الشعوب.

ظاهرا، هذا تغيير جوهري ان لم نقل تاريخيا، في سياسة الولايات المتحدة في الشرق الاوسط. ولكن يبدو أنه حتى حسب هذا الفهم الجديد، فهناك شعوب دماؤها أرخص من شعوب أخرى، مثلا، الشعب الفلسطيني الذي فرض عليه اوباما تعليمات وقيودا واضحة كيف يتعين عليه أن يتقدم في المفاوضات مع اسرائيل.
اوباما مؤمن كبير في حق تقرير المصير، شريطة أن يستوي هذا الحق مع المصالح الامريكية. وكذا الشعب اليمني الذي لا يزال لا يرى نهاية لحكم علي عبدالله صالح.
المشكلة التي يقف امامها اوباما هي التسوية بين الرؤيا المنشودة الموجهة لكل دول الشرق الاوسط وبين الاضطرار للحرص على المصالح الامريكية التي تملي معالجة مختلفة في كل دولة ودولة؛ التوازن بين الدعم المناسب للعصيان المدني ضد انظمة الطغيان والخوف من ان يقيم هؤلاء الثوار انظمة مناهضة لامريكا.
هذه الصعوبة برزت على نحو خاص عندما وجه في خطابه اتهامات حادة ضد النظام البحريني لقمع  الشيعة، ولكنه لم يقل كلمة عن أن السعودية بعثت بقوة عسكرية الى البحرين كي تساعد ذات النظام القمعي.
اوباما سيحاكم حسب أفعال ادارته وليس حسب رؤياه ، كتب أمس محلل مصري. مصر وان كان يمكنها أن تكون راضية فقد حظيت منذ الان بالتزام بمساعدة حيوية جدا بحجم ملياري دولار. ولكن رغم الخطاب أعلنت السعودية بانها ستساعد مصر بمبلغ نحو 4 مليارات دولار، وحين تكون هذه هي مساهمة السعودية في رؤيا اوباما، من يمكنه أن يشكو منها لقمع حقوق الانسان، غياب البرلمان او أي مؤشرات ديمقراطية اخرى؟ ومن سينال الحظوة السياسية، الولايات المتحدة ام السعودية.
اوباما، الذي وقف الى جانب المتظاهرين ومحبي الاصلاحات في الدول العربية، منح في نظرة الى الوراء رخصة للثورات، اذ أن هذه بدأت دون أن تسأل على الاطلاق رأي أمريكا. ولكن التسويغ الامريكي هذا هو مجرد نصف الطريق وذلك لانه سيتعين على اوباما أن يوضح كيف يعتزم التعاطي مع نتائج هذه الثورات. مثلا، هل سيوافق على ادارة حوار مع حكومة مصرية تضم في عضويتها الاخوان المسلمين، الحركة التي لا تعترف بدولة اسرائيل؟ فهل سيحرمها المساعدات السخية اذا ما قرر البرلمان المصري الجديد تجميد علاقاته مع اسرائيل الى أن توافق على التقدم في المسيرة السياسية. هل سيسحب قاعدة الاسطول الخامس من البحرين ردا على قمع الشيعة؟ هل سيتبنى نتائج الانتخابات للبرلمان الفلسطيني والحكومة الفلسطينية حتى لو شارك فيها مسؤولون كبار من حماس؟ هل سيوافق على اعادة تقسيم اليمن الى شمالي وجنوبي اذا كان هذا قرار الشعب اليمني؟ عن كل هذه الاسئلة ما كان يمكن ايجاد اجوبة في خطابه.

هآرتس

 23/5/2011

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

مصادر فلسطينية: شهيد و8 جرحى في قصف الاحتلال سيارة غرب دير البلح وسط قطاع غزة


وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الأوكراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة


قوات الاحتلال تطلق قنابل غاز على حاجز جبع شمالي القدس


وزير الخارجية المصري: ننتظر بادرة إيجابية من "إسرائيل" بشأن نشر قوة الاستقرار الدولية في غزة


نقطة تواصل.. فدائيو ايران يملئون شوارع العاصمة


أوليانوف: عودة مفتشي الوكالة الدولية الى إيران غير ممكنة


رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز: نتنياهو يواصل ارتكاب مجزرة جماعية في غزة


أربعة مصابين أحدهم حالته خطيرة جراء استهداف طيران الاحتلال مجموعة من المواطنين الفلسطينيين أمام مدرسة حيفا وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة


شهيد وجرحى جرّاء استهداف طائرات الاحتلال مركبة في محيط المستشفى الأمريكي غربي بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة


مصادر محلية: إصابة مواطنَين فلسطينيين اثنين إثر هجوم مستوطنين على بلدة فرخة غربي سلفيت شمالي الضفة الغربية