وبعد اكثر من 100 يوم على بدء الحركة الطالبية الاحتجاجية على رفع الرسوم الجامعية، اوقف 518 متظاهرا في مونتريال و170 في كيبيك، كما ذكرت لوكالة فرانس برس اجهزة الشرطة.
وكانت الشرطة ابلغت المتظاهرين الذين ناهزوا بضعة الاف واحتشدوا في احدى ساحات وسط المدينة، قبل انطلاق التظاهرة انها غير قانونية لانهم لم يحيطوها علما بالمسار الذي ستسلكه، وذلك عملا بالقوانين الجديدة البلدية والاقليمية، المرعية الاجراء.
لكن شرطة مونتريال ذكرت انها ستتساهل مع التظاهرة طالما لن تحصل فيها اي اعمال شغب. وحصل بعض التجاوزات ثم قامت قوات الامن في منتصف الليل ب "توقيف مجموعة" من 506 اشخاص.
واجريت اثنتا عشرة عملية اعتقال فردية اخرى، منها واحدة بسبب "اعتداء مسلح" واثنتان بسبب "التعدي على عناصر الشرطة" وواحدة بسبب لبس القناع الذي يحظره قانون بلدي جديد.
والمتظاهرون الذين اعتقلوا في مونتريال كبلت ايديهم وراء ظهورهم، وامضوا اكثر من اربع ساعات في حافلات، حتى صدرت في حقهم عقوبات تقضي بأن يدفع كل منهم غرامة قدرها 643 دولارا، كما افاد بعض منهم في مقابلات اجرتها معهم شبكة راديو كندا الرسمية.
وقال واحد منهم انه لم يفعل شيئا يؤاخذ عليه "ما عدا المطالبة بحقوقه والتعبير عن ارائه"، واكد ان الشرطة "خططت مسبقا هذا الاعتقال الجماعي التعسفي" لأن عناصرها تمركزوا على تقاطعات طرق لتطويق مجموعة من المتظاهرين.
وينظم الطلاب في كيبيك منذ اكثر من ثلاثة اشهر احتجاجات حادة على ارتفاع الرسوم الجامعية. واصدرت حكومة المقاطعة التي يرئسها جان شاريست قانونا يقلص حرية التظاهر الذي وصفه معارضوه بأنه "قانون متشدد".
الا ان شرطة مونتريال اوضحت ان هذه الاعتقالات حصلت بموجب قانون محلي جديد اقرته بلدية مونتريال الاسبوع الماضي، وليس بموجب قانون كيبيك.
وبعد انطلاقتها السلمية التي تخللها قرع على الاواني طوال عشرة كيلومترات في شوارع المدينة، تعرضت طليعة التظاهرة لحملة ملاحقات كثيفة شنتها الشرطة، وذلك لدى توجهها الى حي مخصص للنوادي الليلية ويشهد اعمال شغب.
ولم يبد الموقوفون الذين لم يشارك معظمهم في الحوادث، اي مقاومة، خلافا للمشاغبين الذين هاجموا الشرطة في الايام السابقة.
وواصلت شرطة مكافحة الشغب تدخلها منتصف الليل ضد مجموعات اخرى من المتظاهرين الذين هبوا لنجدة المجموعة المحاصرة.
وهذه هي التظاهرة الليلية الثلاثون التي تنظم في مونتريال في اليوم الاول بعد المئة من الاضراب الطالبي، غداة تظاهرة ضخمة شارك فيها من 100 الى 250 الف شخص، كما تقول المصادر، خلافا للتقديرات الرسمية.