حذرت حركتا حماس والجهاد الاسلامي الخميس من ان المفاوضات المباشرة مع الاحتلال الاسرائيلي هي تحضير لعدوان جديد يشمل قطاع غزة والمنطقة كلها .
واكدت حماس عدم شرعية هذه المفاوضات ، وجددت تمسكها بخيار المقاومة لانتزاع الحقوق ، كما اشادت بالعمليات الاخيرة في الضفة الغربية ، واعتبرتها دليلا على رفض الفلسطينين للمفاوضات.
بدورها حذرت حركة حركة الجهاد الاسلامي من الاهداف الكامنة وراء هذه المفاوضات ، ولم تستبعد ان تكون مقدمة لعدوان واعتبرت الجهاد الاسلامي المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة في واشنطن، "غير ملزمة" للشعب الفلسطيني وقوى المقاومة والفصائل الفلسطينية.
واكدت الفصائل ان نتائج المفاوضات غير ملزمة للشعب الفلسطيني، وان احد اهدافها مساندة الرئيس باراك اوباما قبل الانتخابات النصفية للكونغرس الاميركي.
واعتبرت حركة حماس ان المفاوضات المباشرة مع الكيان الاسرائيلي جاءت استجابة لرغبة اسرائيلية اميركية لتصفية القضية الفلسطينية عبر تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية، وتهويد القدس والمسجد الاقصى، وانهاء حق العودة بتكريس ما يسمى يهودية الدولة.
وقال الناطق باسم حركة حماس سامي ابو زهري في مؤتمر صحافي عقد في مدينة غزة الخميس ان الحركة تنظر بخطورة بالغة لانعقاد قمة واشنطن واستئناف المفاوضات المباشرة.
واضاف ابو زهري ان المفاوضات تشكل مظلة لتغطية جرائم الاحتلال، واستكمالا لمخططاته الاستيطانية وعمليات تهويد القدس والأقصى، واداة لفك عزلته الدولية، وتحسين صورته الارهابية عقب جرائم الحرب التي اقترفها في عدوانه على غزة المحاصرة، وفي اعتدائه على اسطول الحرية.
واشار الى ان المفاوضات التي تجرى بعكس الاجماع الوطني الفلسطيني، وفي ظل استمرار الاستيطان وعمليات الابعاد لاهلنا في القدس وعموم الضفة الغربية، لا تخدم الا العدو المجرم، ولن تحقق اهدافنا الوطنية، ولا تلزم شعبنا بشيء.

واعتبر ابو زهري ان الرئيس محمود عباس ورئيس الحكومة في الضفة سلام فياض وفريق اوسلو لا يمثلون الا أنفسهم، ولا يعبرون بحال عن الشعب وتطلعاته، ولا عن القضية المباركة، والثوابت الوطنية.
وشدد على ان الوحدة الوطنية على قاعدة برنامج المقاومة والصمود هي السبيل الوحيد لحماية الثوابت والحقوق.
ورات حركة الجهاد الإسلامي أنه لا أحد يملك حق التفاوض باسم الشعب الفلسطيني.
وقال القياديان في الحركة خالد البطش واحمد المدلل خلال مؤتمر صحافي عقداه في مدينة غزة امس ان كل الاطراف المشاركة في المفاوضات تتحمل نتائجها وتبعاتها، فهي لا تلزم شعبنا وقوانا في شيء، وان احدا لا يملك حق التفاوض باسم شعبنا وقضيتنا، حتى لو وقفت معه ودعمته كل أركان الاستكبار التي لن تستطيع ان تفرض علينا شيئا ناباه ونرفضه.
وجدد القياديان تعهد الحركة بـ مواصلة طريق المقاومة حتى دحر الاحتلال، وحشد كل قوى شعبنا وأمتنا وبذل كل جهد مستطاع لإسقاط المشاريع السياسية الهادفة الى تصفية قضيتنا وحقوقنا بدءا من مشروع أوسلو وملحقاته وصولا الى مفاوضات التصفية التي اعلن عن انطلاقها امس.
ودعوا السلطة الفلسطينية الى الكف عن تسويق الاوهام والاضاليل، وشددا على ان التفاوض غير قادر على تجميد الاستيطان ولا تحقيق انسحاب الى حدود 1967، او حماية القدس من غول التهويد المتصاعد، بل انهم ذاهبون الى تغطية الاستيطان وتبريره.
وحذرا من خطورة الهجمة الصهيونية المتصاعدة في حق القدس، التي تمارس سلطات الاحتلال في حقها اساليب وسياسات شيطانية ماكرة، اذ ان المفاوضات واللقاءات المباشرة مع العدو تشكل غطاء يكرس واقع تهويد المدينة المقدسة ومخططات افراغها من سكانها الاصليين.
وطالب البطش والمدلل الشعب الفلسطيني والامتين العربية والاسلامية بالتوحد صفا واحدا في مواجهة الخطر الصهيوني الذي تتعرض له القدس المحتلة، وان تهب كل الجماهير للرد على مخططات الاحتلال وسياساته والتأكيد على اسلامية وعروبة القدس ورفض التفريط فيها.
بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن العودة الى المفاوضات المباشرة بمثابة مقامرة بتضحيات الشعب الفلسطيني وشهدائه على مدار سنوات طويلة من النضال.
واعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر ان هذه المفاوضات تشكل تهديدا حقيقيا وخطرا جديا على مستقبل القضية الوطنية والمشروع الوطني الفلسطيني.
وقال مزهر: لن نصل الى اي نتائج جدية خلال هذه المفاوضات الا بتقديم المزيد من التنازلات والهبوط بالثوابت الفلسطينية، فطالما ان هناك مقدمات خاطئة وخطيرة ستكون هناك نتائج كارثية على كل المستويات.
واضاف ان هذه المفاوضات تجرى في ظل الشروط والضغوط والتهديدات الاميركية والاسرائيلية، وتشكل ربحا صافيا للاحتلال لان هذه الاطراف ستمارس مزيدا من الضغوط لابتزاز الجانب الفلسطيني لتقديم تنازلات على صعيد القدس والحدود واللاجئين.
وتابع: للاسف الشديد يذهب الرئيس ابو مازن والقيادة المتنفذة في منظمة التحرير الى المفاوضات استجابة للشروط الاميركية والاسرائيلية، وفي جعبتهما خيار وحيد وهو خيار المفاوضات الذي وصل الى طريق مسدود.
وراى مزهر ان القيادة غيبت باقي الخيارات الاخرى كالتمسك بالمقاومة، والثوابت، ووضع استراتيجية جديدة تقوم على مواجهة المخاطر المحدقة بالقضية، والدعوة لعقد مؤتمر دولي كامل الصلاحيات لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية.
واتهم الكيان الاسرائيل باستغلال المفاوضات في خلق وقائع جديدة على الارض وزرعها بالمستوطنات وممارسة عملية تطهير عرقي في القدس على طريق تهويدها، اضافة الى استخدامها ستارا لخداع وتضليل المجتمع الدولي وكان هناك عملية تسوية ستتمخض عنها نتائج.
وتوقع مزهر ان تساهم المفاوضات في فك العزلة عن الاحتلال، خصوصا ان عددا من قادته ملاحقين في المحاكم الدولية لارتكابهم جرائم في حق الشعب الفلسطيني.