"يبدو ملائماً هذا التفاؤل والحذر. فالعديد من العقبات لا بد من التغلب عليها في المرحلة الفاصلة بين هذه المحادثات والتوصل إلى اتفاق. والفشل يبقى احتمالاً حقيقياً، لكن إشارت التقدم تلوح بالأفق".
ويعتبر الكاتب أن "التحدي بالنسبة للمفاوضين الإيرانيين والأميركيين يكمن في موازنة التزاماتهم تجاه جماهير الناخبين مع حاجة إيران إلى رفع العقوبات وإنهاء التهديد بالتعرض لهجوم، "وأن تتخلص الولايات المتحدة من مخاطر تطوير إيران أسلحة نووية".
وينتهي الكاتب إلى القول إن "التحديات هائلة، لكن الأمل يلوح بمفاوضات جدية في بغداد. وهذا التأكيد لا يعني أن اتفاقاً سيتم التوصل إليه قريباً".
"لكن هذه هي بالتأكيد أفضل الفرص المتاحة منذ إعلان إيران سنة 1982 أنها سوف تبدأ استيراد التكنولوجيا النووية مجدداً".
وفي صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية، كتب جايمس بليتز من لندن ونجمة بذرجمهر من طهران مقالاً بعنوان "المحادثات التحضيرية بشأن المسألة النووية الإيرانية تحرز بداية جيدة"، قالا فيه "إن دبلوماسياً غربياً رفيعاً معني بالتحضير لمحادثات بغداد قال إن من المهم أن إيران ساعدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقيق في ما إذا كانت طهران تسعى لصنع سلاح نووي".
"وأي تقدم هنا سوف يكون جيداً وقد يساعد مناقشات بغداد على إرساء بداية طيبة".
أما "كيفية تجنّب خوض الحرب مع إيران"، فهو ما ركز عليها الأميركي ماثيو بان والإيراني عباس مالكي في مجلة "فورين بوليسي" الأميركية النصف شهرية، حيث يقول الكاتبان "كمواطنَين أميركي وإيراني، نعتقد أن صفقة تنتجها المفاوضات هي احتمال وارد".
"ومع أن الخلافات بشأن المصالح تبقى موضع رهان، نتعقد بأن بلدينا سوف يستفيدان بالتوصل إلى هكذا اتفاق، حتى لو كان منقوصاً، أكثر من استفادتهم من استمرار المأزق القائم أو اندلاع صراع عسكري".
ومن أجل فتح الباب أمام اتفاق، يقترح الكاتبان "أن يمزج الطرفان بين خطوات أساسية صغيرة واقعية ورؤية لمقاربة طويلة الأمد".
"وينبغي أن تُصمَّم الخطوات الأساسية لبناء الثقة عند الطرفين كي يكون استكمال العملية مستحقاً للعناء، ومن أجل كسب وقت إضافي لمزيد من المحادثات".