وقال قائمقام قضاء الخالص عدي الخدران في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اهالي قضاء الخالص رفعوا 86 دعوى قضائية منظمة خلق الإيرانية بتهم القتل الجماعي للعراقيين خلال الانتفاضة الشعبانية عام 1991"، مبيناً أن "42 دعوى قضائية أخرى رفعت بسبب استيلاء المنظمة على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية".
وأضاف الخدران أن "ذوي ضحايا الإرهاب المدعوم من قبل المنظمة خلال السنوات الماضية رفعوا 250 دعوى قضائية ضد المنظمة"، داعياً القضاء العراقي إلى "الإسراع في البت بالدعاوي وإصدار القرارات العادلة بحق من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء لاسيما من قادة المنظمة".
ولفت الخدران إلى أن "منظمة خلق أسهمت بشكل كبير في قتل آلاف العراقيين على مدار العقود الثلاثة الماضية"، مؤكداً أنها "لعبت دوراً عدوانياً وكانت الداعم المباشر للجماعات المتطرفة بعد العام 2003".
وكان العراق طالب في (26 نيسان 2012)، على لسان وزير الخارجية هوشيار زيباري الدول الأوروبية والأجنبية بقبول إعادة توطين سكان معسكر أشرف، معتبراً أن من دون هذا الأمر ستكون عملية نقلهم إلى معسكر ليبرتي مهددة بالفشل.
وأكدت الأمم المتحدة، في (11 نيسان 2012)، أن الحكومة العراقية مسؤولة عن أمن عناصر المنظمة المعارضة المتواجدين في مخيم كروبر (ليبرتي) ببغداد، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة أن يحترم هؤلاء قوانين البلاد، فيما طالبت مجلس الأمن بالإسراع بتوطينهم.
وباشرت الحكومة بالتنسيق مع الأمم المتحدة في (17 شباط 2012) بنقل سكان معسكر أشرف (مخيم العراق الجديد) الذين يبلغ عددهم نحو 3400 شخص إلى مخيم الحرية قرب مطار بغداد غرب العاصمة على دفعات، في أول عملية نقل لعناصر المنظمة خارج محافظة ديالى منذ نيسان عام 2003، بعد أن أكدت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) نهاية كانون الثاني 2012 أن البنية التحتية للمنشآت في المخيم تتوافق مع المعايير الإنسانية الدولية التي تنص عليها مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة العراقية والأمم المتحدة.
يذكر أن منظمة خلق الارهابية أسست في 1965 بهدف الإطاحة بنظام شاه إيران، وبعد ثورة ايران الإسلامية في 1979 عارضت النظام الإسلامي، والتجأ العديد من عناصرها إلى العراق في الثمانينيات خلال الحرب بين البلدين (1980- 1988)، وتعتبر المنظمة الجناح المسلح للمجلس الوطني للمنظمة ومقره فرنسا.