وفي حديث لقناة العالم الإخبارية أوضح أدمون غريب أن هناك أجواء أكثر تفاؤلا من السابق في جولة محادثات بغداد؛ مبيناً أنها جاءت بعد الاجتماعات التي تمت في إسطنبول والتي وصفت بأن فيها خطوات إيجابية قد حققت بعض التقدم وسمحت بعقد هذا الاجتماع في بغداد.
وفيما أكد أن محادثات بغداد يمكن وصفها علي أنها "تفاؤلية إلي حد ما" فقد حذر في الوقت ذاته: لايجب الذهاب بعيداً في التفاؤل حول احتمالات النجاح، فالخلافات لاتزال كبيرة جداً وعميقة، والتفاؤل مشوب بحذر إلي حد كبير.
وشدد علي أن بناء الثقة أمر ضروري ومهم جدا "لأن هناك انعدام ثقة بين الجانبين"؛ وأضاف: هناك مؤشرات إيجابية من قبل كلا الجانبين حيث كان هناك اعترافاً من قبل مجموعة 5+1، وفي نفس الوقت جاءت أمور من الجانب الإيراني كالفتوي التي تحدث عنها المرشد الأعلي للجمهورية الإسلامية عن أن بناء أسلحة نووية أمر مرفوض وغير أخلاقي وكذلك تفويض سعيد جليلي بإعطاءه صلاحيات علي أعلي مستوياتها. واصفاً هذه الخطوات علي أنها أمور إيجابية وتبعث علي التفاؤل إلي حد ما.
واستبعد أدمون غريب أن تكون هناك موافقة أميركية في هذه المرحلة علي رفع الحظر عن إيران، مبيناً: مايتوقع من الجانب الأميركي ومن خلال مايدلي به بعض المسؤولين الأميركيين أن هناك نوع من التفهم لفكرة خطوة خطوة التدريجية، وأيضا تفهم لبناء عملية الثقة.
مبيناً أن: ماينظر إليه هنا وماتقوله الحكومة الأميركية أنه يجب علي إيران أن تتوقف عن تخصيب المواد النووية بنسبة عشرين بالمأة مقابل تخفيض العقوبات ومنها توفير القطع الغيار للطائرات الإيرانية وحصول إيران علي تقنية في مجال الطاقة وتزويدها بوقود نووي. زاعماً أن هذه الخطوات يمكن أن تساعد علي بناء الثقة بين الجانبين.
وفي الوقت ذاته لفت أستاذ الدراسات الدولية في الجامعة الأميركية أدمون غريب إلي أن المشكلة الآن هي أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة انتخابات صعبة وأن هناك ضغوطاً كبيرة من قبل أصدقاء إسرائيل تساق في الإعلام أو في الكونغرس أوفي مراكز الأبحاث أو حتي من داخل الإدارة الأميرکية: علي أن إيران لايمكن الثقة بها وبأن الخطوات التي اتخذتها إنما هي للتسويف وأن إيران لاتقدم ماهو مطلوب لبدء حوار حقيقي.
وقال أدمون غريب: ليس هناك تباين كبير بين الرؤيتين الأميركية والأوروبية؛ بل هناك بعض الخلافات في الرؤي وربما في طريقة التعامل مع إيران. متوقعاً أن يطالب الأوروبيون بوقف للعقوبات، أو تجميد عدم فرض عقوبات إضافية علي إيران في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات.
وأكد أنه: إذا حدث أي تقدم في هذه الاجتماعات فهذا سيفتح الباب أمام مفاوضات أخري بعد أسبوعين، وأيضا أمام مفاوضات طويلة وشاقة خلال الأشهر القليلة القادمة.
لافتاً إلي أن أهم تطور في هذه الجولة من المحادثات هو أن يتم التفاهم علي بعض النقاط الأساسية وكذلك علي استمرار المفاوضات؛ وأضاف: إذا عقدت مفاوضات جديدة خلال الأسبوعين القادمين فإن هذا سيكون مؤشراً إيجابياً وسيسمح ببدء بعض الأخذ والعطاء من قبل الجانبين وكذلك إعطاء هامش من المناورة والتحرك للجانبين.
05/23 22:40 Fa