وتفاجأ الراي العام بزيارة مهنى، وهو في الاصل مغن امازيغي، الى الكيان الاسرائيلي وايضا ظهوره مع نائب رئيس الكنيست، حيث طلب خلال اللقاء ، دعم من اسماهم "الشرفاء في الكنيست" .
وقال مهنى في تصريحات نقلتها وسائل اعلام صهيونية وجزائرية، ان "زيارته لتل ابيب تاتي في سياق عقد علاقات قوية مع كل الدول، خاصة ان اسرائيل عضو في الامم المتحدة"، على حد تعبيره.
واضاف مهنى، الذي يزور الاراضي المحتلة لمدة اربعة ايام، انه "متاكد من ان الشعب القبائلي سيبقى خلفه وانه لا يخاف ردة فعله" .
وردا على هذه الزيارة التي تأتي في أجواء متوترة عربيا، أدانت أحزاب جزائرية كثيرة هذه الخطوة، واعتبرتها محاولة لزعزعة استقرار البلد. وقال المتحدث باسم حزب جبهة التحرير الوطني، قاسي عيسى أن "هذا الفعل لا يلزم سوى شخص ومجموعة صغيرة، ليس لديها أي قاعدة، سواء بمنطقة القبائل أو بين القبائل الذين هم جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائرى" .
وفيما دان الإسلامي عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، تصرف هذا الشخص الذي يريد القضاء على وحدة البلاد"، دعا محمد حديبي الناطق باسم حركة النهضة الإسلامية السلطات إلى سحب الجنسية الجزائرية من فرحات ، قائلا: "هذا الشخص يشكل خطرا على الوحدة الوطنية" .
ويقود مهنى، البالغ من العمر 61 سنة، حركة انفصالية تدعو لاستقلال منطقة القبائل وعاصمتها تيزي وزو، ويروج لطروحات تتهم النظام الجزائرى بارتكاب جرائم ضد من يسميه "شعب القبائل"، لكن مواقفه لا تلقى التأييد السياسي والشعبي اللازم حتى في منطقة القبائل، حيث يعارضه أقوى حزبين سياسيين في منطقة القبائل، وهما جبهة القوى الاشتراكية بزعامة حسين آيت أحمد المقيم في منفاه بسويسرا، وأيضا التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، الذي كان يقوده إلى غاية الانتخابات البرلمانية الدكتور سعيد سعدي.
من جهتها قالت صحيفة "النهار الجديد" الجزائرية إن زيارة فرحات مهنى لإسرائيل لم تكن الأولى، وإنما سبقتها زيارتان على الأقل، وقالت الصحيفة إن "مُنظّر الانفصال قد زار إسرائيل مرتين خلال هذه السنة، انطلاقا من العاصمة الفرنسية فى طائرة شركة الطيران العال بجواز سفر فرنسى، تحت اسم ''كارى لويس " .
ونقلت الصحيفة عن مسؤولة الشئون السياسية في السفارة الإسرائيلية بباريس، خافييت ماريزا، قولها إن "فرحات مهنى يحظى باهتمام الحكومة الإسرائيلية التي تتطلع إلى فرض حق الانفصال لشعب قبائل الجزائر، ودعم الأقليات الأمازيغية في كل من المغرب وليبيا، وأن الولايات المتحدة الأمريكية تنظر بعين الاهتمام إلى تحرك حركة الماك والاعتراف بها" .
بينما كشفت الملحقة العسكرية بسفارة الكيان الإسرائيلي في بوخارست ، زهرة شارووت في اتصال هاتفي خاص مع جريدة ''النهار الجديد''، أن ''فرحات مهني تلقى دعما ماليا قدر بمليون أورو من المجمع اليهودي الأمريكي " .