عاجل:

يوم القدس العالمي وتحديد مستقبل الامة

الخميس ٠٢ سبتمبر ٢٠١٠
٠٩:١٢ بتوقيت غرينتش
تقع قضية القدس في صلب اهتمامات الأمة الإسلامية، انطلاقا مما تمثله من معان دينية وإيمانية، ووصولا إلى دورها السياسي والواقعي على مستوى مصير الأمة ومستقبلها.ومع استذكار الموقع الديني لاولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يمكن القول ان هذه المدينة المقدسة تعتبر واحدة من أهم المدن في التاريخ الإسلامي، وفي العقيدة الإسلامية أيضا، ولذلك فان الاهتمام بها لا ينشأ من فراغ، وانما هو تجسيد لحقيقة أهمية هذه المدينة ومحوريتها على المستوى العبادي والديني.

تقع قضية القدس في صلب اهتمامات الأمة الإسلامية، انطلاقا مما تمثله من معان دينية وإيمانية، ووصولا إلى دورها السياسي والواقعي على مستوى مصير الأمة ومستقبلها.

 

 

ومع استذكار الموقع الديني لاولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، يمكن القول ان هذه المدينة المقدسة تعتبر واحدة من أهم المدن في التاريخ الإسلامي، وفي العقيدة الإسلامية أيضا، ولذلك فان الاهتمام بها لا ينشأ من فراغ، وانما هو تجسيد لحقيقة أهمية هذه المدينة ومحوريتها على المستوى العبادي والديني.

 

 

يضاف إلى ذلك الأهمية التاريخية المميزة للمدينة من ناحية الموقع والدور، حيث يمكن الحديث ـ دون اعتبار ذلك أي مبالغة ـ عن وقوع القدس في قلب خريطة الأرض، ويمكن القول انها قطب رحى التاريخ منذ بداياته وحتى اللحظة الحاضرة، امتدادا إلى يوم الدين.

 

 

وهذا الموقع الفريد للمدينة المقدسة بين مدن العالم يجعل الوقوف عند معاناتها نوعا من التصالح مع الذات والإلتفات إلى حقيقة الوجود الإنساني.

 

 

ربما من أجل هذا الموقع تعرضت هذه المدينة لأعتى الحملات من اجل الحملات من أجل السيطرة عليها، وتقف الحملة الصهيونية القديمة المتجددة على رأس هذه الحملات، في التاريخ الغابر كما في الواقع الحاضر.

 

 

لقد كانت القدس دائما هدفا للمشروع الصهيوني، واستمر العمل بهذا المشروع بشكل محموم وعلى مدى عقود ـ وربما قرون ـ حتى تمت السيطرة عليها وذلك في محاولة لتزوير هويتها وتغيير تاريخها وتحويلها من مدينة السلام إلى تجمع لكل الأشرار الذين ينفخون في نيران الحروب على مستوى الكون.

 

 

ومنذ قيام الكيان الصهيوني الغاصب تحولت المدينة المقدسة إلى المفردة الرئيسية في هذا المشروع، فاحتل القسم الغربي منها عند نشوء هذا الكيان، فيما احتل الجزء الشرقي منها عام 1967.

 

 

ومنذ ذلك التاريخ والمدينة ترزح تحت نير الظلم الصهيوني الذي تتصاعد وجوهه يوما بعد يوم، حتى صارت الممارسات الإرهابية التي تعاني منها المدينة وأهلها فوق كل تصور، لا بل باتت هي الأعنف في التاريخ المعاصر.

 

 

هذا الواقع المر الذي تعاني منه المدينة المقدسة جعلها محور اهتمام المخلصين من أبناء الأمة، حيث أصبح تحريرها يشكل الهدف الأول للمؤمنين بأحقية أهلها بها وللرافضين للسيطرة الصهيونية الغاشمة عليها.

 

 

وكي تأخذ المدينة حقها من الاهتمام كان لا بد من توعية المسلمين على وضعها وعلى أهميتها في آن واحد.

 

 

من هنا كانت دعوة قائد الأمة ومفجر ثورتها وباني نهضتها الإمام الخميني الراحل منذ اللحظات الأولى لانتصار الثورة المباركة في إيران الى إحياء يوم القدس العالمي بمثابة نفير النهوض الإسلامي من أجل جعل قضية القدس القضية المركزية للمسلمين في كل مكان وفي كل حين.

 

 

أطلق الإمام الخميني الراحل صرخته المدوية يوم السابع من آب/ أغسطس عام 1979 ـ أي بعد أقل من خمسة أشهر من انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران، وجاء في هذا النداء:-

 

 

"ادعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، التي هي من أيام القدر ويمكن ان تكون حاسمة أيضا، في تعيين مصير الشعب الفلسطيني، يوما للقدس، وان يعلنوا من خلال مراسيم الاتحاد العالمي للمسلمين، دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم".

 

 

انها صرخة هادرة هزت أركان الأمة، وأعادت إليها صحوة العمل من أجل ترتيب أولوياتها على أساس جعل مدى نجاحها في مسيرتها مرتبط بمدى قربها من تحرير القدس الشريف.

 

 

وانطلق الإمام الخميني الراحل في دعوته هذه من مسلمة أساسية، وهي ان القدس ملك المسلمين، ويجب ان تعود إليهم، معتبرا ان واجب المسلمين ان يهبوا لتحرير القدس، والقضاء على شر جرثومة الفساد هذه عن بلاد المسلمين.

 

وفي عام 1980، رسم الإمام الراحل صورة يوم القدس كما يراه من أجل تحقيق الهدف المرجو منه حين قال:"نسأل الله ان يوفقنا يوما للذهاب إلى القدس، والصلاة فيها ان شاء الله. وآمل ان يعتبر المسلمون يوم القدس يوما كبيرا، وان يقيموا التظاهرات في كل الدول الإسلامية،في يوم القدس، وان يعقدوا المجالس و المحافل، ويرددوا النداء في المساجد. وعندما يصرخ مليار مسلم، فان "إسرائيل" ستشعر بالعجز، وتخاف من مجرد ذلك النداء".

 

 

لقد أحيت الأمة يوم القدس، وعاما بعد عاما انتشر الاهتمام بهذا اليوم وتوسع حتى بات ملتقى سنويا في آخر جمعة مباركة من شهر رمضان المعظم، وصار الاحتفال به يتميز بان أبناء القدس انفسهم يشاركون بهذا الاحتفال ويجتمعون في مدينتهم المقدسة من أجل إعلان صمودهم في وجه كل الممارسات العاتية التي تريد ان تقتلعهم من مدينتهم.

 

 

لقد باتت مدن كبرى تشهد الاحتفال بيوم القدس العالمي، وإذا كانت مدن إيران ولبنان السباقة إلى الإحياء الجماهيري الشامل لهذا اليوم العظيم، فان أبناء مدن عربية وإسلامية عديدة باتوا يعتبرون الاهتمام بهذا اليوم من أوجب واجباتهم.

 

 

ومن العراق إلى مدن باكستان والهند، إلى ماليزيا ومدن أفريقيا المتعددة، وحتى إلى المدن الأوروبية والأميركية المختلفة، صارت آخر جمعة من شهر رمضان يوم المدينة التي تحمل روح الإسلام وإليها تهفو قلوب حاملي القرآن.

 

 

لقد تحول يوم القدس العالمي إلى عامل استنهاض للأمة من أجل ترك التلهي بالتفاصيل المناطقية والإقليمية، والالتفات إلى القضية الكبرى التي تحدد مصير المسلمين وترسم مستقبلهم، قضية العمل من أجل تحرير القدس الشريف وكل فلسطين والأراضي المحتلة من رجس الاحتلال الصهيوني، وإعادة الأمة إلى مجد الحرية الذي انتظرته طويلاً.

 

 

من هنا ينبع صدق دعوة الإمام الخميني الراحل إلى اعتبار يوم القدس "يوما عالميا، ليس فقط يوما خاصا بالقدس، انه يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين. انه يوم مواجهة الشعوب التي عانت من ظلم أميركا وغيرها للقوى الكبرى، وانه اليوم الذي سيكون مميزا بين المنافقين والملتزمين، فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم يوما للقدس، ويعملون ما ينبغي عليهم، أما المنافقون، هؤلاء الذين يقيمون العلاقات مع القوى الكبرى خلف الكواليس، والذين هم أصدقاء (لإسرائيل)، فانهم في هذا اليوم غير آبهين، أو انهم يمنعون الشعوب من إقامة التظاهرات".

كلمات دليلية
0% ...

آخرالاخبار

حرس الثورة: أمريكا وكيان الاحتلال سيرضخان لواقع منطقة خالية من وجودهما


صنعاء تعلن عن عدوان سعودي كبير على محافظات يمنية وتؤكد أنه لن يمر دون رد


استطلاع رأي "رويترز ايبسوس": 17% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة تعامل ترامب مع تكاليف المعيشة


الخارجية القطرية: أي اتفاق بين واشنطن وطهران لن يكون نهائيا بل سيكون كافيا لبدء التفاوض


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نحن بحاجة إلى حل دبلوماسي مستدام يحقق الضمانات الأمنية لكل دول المنطقة


المتحدث باسم الخارجية القطرية: نسعى إلى تسهيل اتفاق بين واشنطن وطهران حتى لو قصير الأمد ليفتح الباب لمفاوضات


حرس الثورة: العدو بعد فشله في المجال العسكري، لجأ إلى حروب هجينة ونفسية واقتصادية وإعلامية


حرس الثورة: القوات المسلحة على أهبة الاستعداد للرد بحزم وبشكل مدمر على أي اعتداء أو خطأ في حسابات العدو


حرس الثورة: على أمريكا والنظام الصهيوني أن يدركا أن عليهما، عاجلًا أم آجلًا، القبول بمنطقة خالية من وجودهما الخبيث والإجرامي، وأنهما لن يتمكنا من الإفلات من هذا المصير


وزير الداخلية الباكستاني لبزشكيان: عازمون على مواصلة تطوير وتعزيز العلاقات والتعاون بين البلدين في مختلف المجالات


الأكثر مشاهدة

نفاد الوقود يهدد مستشفيات غزة بالشلل ويهدد حياة المرضى


تقدم يمني متسارع يربك القوات المدعومة سعودياً في تعز ولحج


ترامب يصعّد ضد إيران و"إسرائيل"تترقّب ساعة المواجهة


اللواء رضائي: لا خيار أمام أمريكا سوى قبول شروط إيران


قوات الاحتلال تجري عمليات نسف في المناطق الشرقية لمدينة غزة


آليات الاحتلال تطلق النار شمال مدينة بيت لاهيا شمال غربي قطاع غزة


مصادر محلية: مستوطنون يقتحمون قرية "عورتا" جنوب نابلس، ويؤدون طقوساً تلمودية في مقام "العزير".


‏السفارة الأميركية في القدس المحتلة تحذّر مواطنيها في الكيان من احتمال إغلاق المجال الجوي، وفرض قيود، على خلفية تصاعد التوترات في المنطقة


مع اقتراب عيد "الغفران" اليهودي.. دعواتٌ فلسطينية للحشد والرباط في المسجد الأقصى المبارك، للتصدي لاقتحامات المستوطنين وإفشال مخططات الاحتلال


مصادر فلسطينية: قوات الاحتلال تقتحم بلدة قباطية جنوب جنين


الشيخ قاسم: الصمود في مواجهة الاحتلال ومنع تحقيق أهدافه هو انتصار