وقال الباحث السياسي اللبناني وسام حمادة لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: هذه الرسالة من بان كي مون واضحة بان المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة وحلفاءها يبحثون عن منطقة خاصرة رخوة للتدخل في الشأن السوري، ولم يعد هناك حتى هذه اللحظة من مخرج لهذه الدول سوى لبنان وتحديدا شمال البلاد لذلك، لما يتمتع ببيئة حاضنة للفكر السلفي والتعصبي الناتج عن عوامل مثل الفقر وعدم اهتمام الحكومة بهم والشحن الطائفي والفرز المذهبي.
وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون قد اعرب عن مخاوفه من احتمال انتقال اعمال العنف في سوريا الى لبنان، فيما عبر منسق الامم المتحدة الخاص بلبنان ديريك بلامبلي عن قلقه من تزايد القتال في سوريا، داعيا جميع الاطراف الى وقف العنف وحل الاختلافات عبر الحوار.
واضاف الباحث السياسي اللبناني وسام حمادة ان ذلك يأتي في وقت اصبحت تركيا العراق والاردن بمنآى عن الوضع السوري وخاصة الوضع الامني فيها، معتبرا ان الساحة انتقلت الى الخاصرة الاضعف والفرصة الاخيرة للضغط على النظام السوري.
واشار حمادة الى ان لبنان مر بتجربة اليمة جدا الاثنين، واكد ان الجيش اللبناني الذي وصفه بانه خشبة الخلاص للبلاد تجاوز مؤامرة كبيرة جدا على كيانه، بما حدث في بيروت والشمال.
وحذر من ان لبنان يمر الان بعنق الزجاجة، داعيا القيادات السياسية والعسكرية والامنية والثقافية والاجتماعية الى العمل بشكل جدي على توضيح الوجهة والرؤية الحقيقية للسياسة الخارجية اللبنانية.
واعتبر حمادة ان الارضية في شمال لبنان ومنطقة عكار وطرابلس خصبة جدا لجر الساحة الى العنف، منوها الى ان بيروت وباقي المناطق اقل خصوبة لذلك.
كما اعتبر الباحث السياسي اللبناني وسام حمادة ان الهدف من ذلك هو المزيد من الضغط على سوريا والمقاومة التي اثبتت نجاعتها وقوتها، وتسليط الضوء على هذا البلد الصغير المجهز دائما للفتنة وحمل السلاح الداخلي، ومحاولة زيادة الشرخ بين السنة والشيعة، وهذه معلنة من الغرب ويعمل عليها ابتداء من ايران وانتهاء باقصى نقطة في جنوب لبنان.
واكد حمادة انه لم يبق لدى الغرب ومن اجل حماية اسرائيل وحلفاءها الا ورقة الطائفية، معتبرا ان لبنان تمثل احدى الاوراق الضعيفة والجاهزة في هذا الاطار بفعل التركيبة الاجتماعية التعددية في لبنان، والتي تم تسييسها باستمرار.
MKH-22-11:58