مشهد دموي استيقظت عليه صنعاء الثلاثاء، حيث قتل وجرح المئات من الجنود في جريمة تبدو هي الأعنف خلال العمليات الأمنية الأخيرة، في تفجير بميدان السبعين وسط العاصمة اليمنية أثناء تدريبات لإجراء عرض عسكري كان من المفترض إقامته ضمن حفل لإحياء ذكرى الوحدة اليمنية الذي تصادف الـ 22 من مايو الجاري.
وقال احد المسؤولين الامنيين لمراسلنا: نحن ندين هذه الاعمال الاجرامية، فكم اراقوا دماء وكم ايتموا اسر ورملوا نساء، متسائلا اهكذا يريد هؤلاء ان يتطور اليمن الى الامام.
الدماء والأشلاء المتناثرة هنا في المكان، تكشف عن مدى عنف العملية الانتحارية التي تبنت جماعة ما تسمي نفسها بـ"أنصار الشريعة" مسؤليتها عنها، موضحة في بيان لها أن منفذ الهجوم جندي في قوات الأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية كان يعمل لحساب القاعدة ومشاركاً في بروفة العروض العسكرية.
تصاعد هذه العمليات يأتي بنظر البعض كرد من الجماعات المسلحة على هجمات السلطات الأمنية الأخيرة ضدها في مناطق أبين بمشاركة طائرات أمريكية بدون طيار.
وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الله بن عامر لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: اذا ما درسنا العملية بتفاصيلها نرى انها تحمل بصمات تنظيم القاعدة، خاصة انها تأتي بعد ساعات من تصاعد وتيرة العمليات العسكرية في ابين.
واضاف بن عامر : ان تنظيم القاعدة اراد ايصال رسالة معينة بانه قادر على الوصول الى العاصمة صنعاء والى اي مكان تتواجد فيه قيادة الدولة.
ويبدو ان الاتهام بتواطؤ أطراف مستفيدة من سقوط هذا العدد من الضحايا، حاضر، خاصة وأن العملية في سياقيها الزمني والمكاني تضع الكثير من علامات الاستفهام لعملية اجرامية تخترق أكثر المناطق حماية أمنية وتقع على مقربة من دار الرئاسة واحدى أكبر المعسكرات الموالية للرئيس السابق.
ويقود ذلك إلى استمرارية تخوفات الشارع من تمدد هذا الصراع المسلح وتوسع عملياته في ظل تدهور أمني ملحوظ لم تفلح بعد آلية التسوية السياسية القائمة في حل إشكالياته.
وتظاهر اليمنيون في العاصمة صنعاء استنكارا للتفجيرِ، مطالبين الرئيس عبد ربه منصور هادي بتطهيرِ البلاد من مسلحي القاعدة الذين اعلنوا مسؤوليتهم عن الحادث.
ويعتبر الانفجار الاكبر من نوعه منذ بدء عملية انتقال السلطة في اليمن، حيث فرضت السلطات اليمنية إجراءات امنية مشددة عقب التفجير، فيما اقال الرئيس اليمني قائد الامن المركزي.
MKH-22-09:38