اتهمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة الدول العربية بالتأمر مع الولايات المتحدة والاحتلال الاسرائيلي ضد محور المقاومة والممانعة في المنطقة، محذرا من ان واشنطن تريد تهدئة القضية الفلسطينية من اجل التفرغ لمخططاتها التآمرية في المنطقة ضد ايران وسوريا ولبنان والمقاومة.
وقال الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة احمد جبريل في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاربعاء: ان كل الثورات وحركات الشعبية لابد وان تنتهي بالمفاوضات مع العدو، مستندة الى المقاومة ومتخذة اياها ورقة على طاولة المفاوضات، لكن سلطة رام الله عبثت بالمقاومة منذ سنوات.
واضاف جبريل: نحن مستعدون للتفاوض لكن بشرط ان تكون المقاومة عاملة وتقوم بكل واجباتها النضالية والقتالية، لكن السلطة في رام الله تآمرت على المقاومة وضربتها ولاتزال تعتقل رجالها وتلاحقهم بشتى الوسائل، وهناك اتفاقات امنية بين السلطة واسرائيل برعاية اميركية في هذا الاطار.
واعتبر ان محمود عباس يذهب من غير ان تكون في يده ورقة قوة، متهما السلطة بانها ترتكب حماقات على المستوى الاستراتيجي والتكتيكي تصل الى مستوى حماقات تبلغ مرحلة الخيانة.
واكد جبريل ان اعتبار السلطة الفلسطينية نواة لدولة مستقلة انما هو ضحك على الناس والذقون، مشيرا الى ان الاحتلال يفرض شروطه السياسية والامنية على اي كيان فلسطيني مستقبلي.
واوضح ان الاحتلال سيمنع عودة اللاجئين وسيقوم بفرض تبادل الاراضي في منطقة غور الاردن، مستفيدا من الدعم الاميركي لمطالبه هذه.
واشار جبريل الى ان الكثير من النظم الرسمية العربية تعلن استعدادها للقتال الى جانب الاميركيين من اجل مصالحها في المنطقة ومواجهة اي قوى معادية فيها، مقابل حل القضية الفلسطينية، معتبرا ان الاميركان يريدون من خلال ذلك الهيمنة على المنطقة ولن يعطوا الفلسطينيين شيئا.
واكد ان انسحاب الاحتلال تحت وطأة ضربات المقاومة من قطاع غزة يمثل بادرة امل لتعميم هذه التجربة على الضفة الغربية، معتبرا ان الفلسطينيين يخوضون اليوم معركة مصيرية نيابة عن الامة.
وشدد جبريل على ان المقاومة الفلسطينية اليوم هي في حال افضل من السابق على المستوى الشعبي والرسمي، متهما السلطة الفلسطينية بممارسة الخداع حول مستقبل الدولة الفلسطينية، فيما تقدم التنازلات تلو التنازلات دون ان تحقق اي شيئ للفلسطينيين.
وحذر من ان المفاوضات المقبلة لعبة اميركية اسرائيلية هدفها هو كسب الوقت، وتبريد المنطقة لتحقيق الاهداف الاميركية الكبرى والاساسية في المنطقة في العراق وافغانستان، ومنع اضعاف النظم الموالية للولايات المتحدة في المنطقة وعلى رأسها السعودية والاردن.
واضاف جبريل ان هناك مخططات لفرض المزيد من العقوبات على ايران على خلفية برنامجها النووي السلمي، بالاضافة الى ايقاع الفتنة المذهبية بين السنة والشيعة في لبنان وسوريا واماكن مختلفة، بالاضافة الى اغتيالات ومزيد من الحصار على سوريا والتآمر على لبنان، معتبرا ان هذه هي سمات المرحلة القادمة اذا ما نجحوا في التهدئة.
واكد ان المحكمة الدولية في لبنان انما كانت مؤامرة لاخراج سوريا من لبنان واصطياد المقاومة فيها ونزع اسلحتها، لكنهم فشلوا في تحقيق ذلك، وبدأوا يدبرون المكائد التي تسقط الواحدة تلو الاخرى، معتبرا ان هدفهم الاساسي هو ايقاع الفتنة المذهبية.
واتهم جبريل اجهزة مخابرات العربية وخاصة الاردنية بالتنسيق والعمل مع المخابرات الاسرائيلية والاميركية في تنفيذ مخططاتهم التآمرية، مشيرا الى ان لديه معلومات خاصة بهذا الشأن.