وقال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاثنين: ان ما طرحه اوباما في خطابيه بالخارجية الاميركية او امام لجنة الايباك يمثل ثوابت السياسة الاميركية تجاه الشرق الاوسط، وتجاه اسرائيل والعرب، معتبرا ان مجرد قبول تبادل الاراضي الذي تحدث عنه اوباما يعني ان الانسحاب الاسرائيلي من اراضي 1967 اصبح غير ممكن عمليا، ما يعني ان اوباما لم يقل شيئا جديدا.
واضاف عمرو: ان اي تطرق لاراضي 67 محرم على اي رئيس اميركي حسب ورقة الضمانات الاميركية التي تم تقديمها لكيان الاحتلال عام 2004 ، ولذلك يجب استخدام لفظة التبادل بدلها.
وانتقد موقف اوباما الرافض لمحاولة السلطة الفلسطينية التوجه الى الامم المتحدة للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، معتبرا ان خطأ الولايات المتحدة هو انها لم تقدم البديل المنطقي للفلسطينيين عن ذلك.
واعتبر عمرو ان هناك نوعا من الحرب الباردة تفرض اليوم على الفلسطينيين الذين كانوا حتى قبل اشهر مجرد استثمار اميركي في عملية سياسية قد انتهت الان.
واشار عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو الى ان هناك خلاف قائما بين نتانياهو واوباما منذ زمن لكنه ليس في الجوهر ولا يمكن الرهان عليه، حيث اعتقد اوباما انه يمكنه ان يفرض نمطا من التغيير على السياسة الاميركية في الشرق الاوسط وان على اسرائيل ان تستجيب ولو شكليا لذلك.
وتابع عمرو: لكن نتانياهو خرج لاوباما منازلا وضاغطا بشكلا افقد الرئيس الاميركي مصداقيته، لذلك فقد اعتذر الاخير واعترف بانه لم يتوقع ان يجلب تدخله في الشرق الاوسط له المتاعب، مشيرا الى ان نتانياهو يعرف مداخل التأثير في الادارة الاميركية اكثر من اوباما.
واشار الى ان هناك اقترابا من قبل المؤسسة الاسرائيلية لفكرة حل الدولتين لكن المهم في هذا الاطار هو موصفات الدولة الفلسطينية الى جانب الدولة الاسرائيلية (حسب قوله)، على ان تأخذ اسرائيل ما تحتاج وان يأخذ الفلسطينيون ما يفيض عن ذلك ليسموه ما يشاءون.
وحذر عمرو من ان الحديث عن الممر الامن بين الضفة وغزة والبديل عن الارضي التي ستأخذها اسرائيل من الضفة وما سيبقى بعد الجدار العازل والاطماع الاسرائيلية في القدس الكبرى والغور، سيبين شكل الدولة الفلسطينية التي تريد ان تعطيها اسرائيل للفلسطينيين، معتبرا ان ما هو مطروح اقل بكثير من احتياجات الفلسطينيين لاقامة الدولة.
واعتبر ان الولايات المتحدة تتخذ موقفا جذريا مما تسميه بالاسلام السياسي بمعنى انها ضد حزب الله في لبنان على طول الخط ودون ايراد مبررات، وكذلك الامر مع حماس، مشيرا الى قول اوباما ان الاعتراف باسرائيل يمكن ان يخرج اي قوة عربية او اسلامية من دائرة الضغوط الاميركية.
ونوه عمرو الى ان الاسرائليين هم بحاجة الى تغطية اميركية مستمرة في اي حرب يخوضونها في المنطقة، ما يجعل لهم استباحة قوى معينة في المنطقة على قاعدة انهم ليسوا اصدقاء الولايات المتحدة امرا مضمونا لاسرائيل.
وبين ان الاوروبيين ورغم التباين في اللغة السياسية والمواقف عن الاميركان لكنهم بالمحصلة سيتبعون الاميركيين من خلال اللجنة الرباعية، معتبرا ان اوباما سيجند الاوروبيين لمصلحة اي مبادرة سيتقدم بها، داعيا الى الحذر في الفترة القادمة والتصرف على ضوء ان الولايات المتحدة قد تتقدم بمبادرة هي الاخيرة فيما يتعلق بمكلة الشرق الاوسط.
MKH-23-23:27