وقال الوشلي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية اليوم السبت: موضوع الحوار الذي يطرح الان في اليمن بالحقيقة هذا يولد اشكالية وتوتر سياسي وشعبي كبيرين في هذا التوقيت، وان الكثير من المكونات الثورية اعلنت رفضها وبشكل قاطع لهذا الحوار جملة وتفصيلا.
واضاف: هناك اسباب كثيرة دعتنا لرفض هذا الحوار، فنحن حينما نعود بعجلة التاريخ الى الوراء نجد ان هذه المنظومة السياسية التي حكمت على مدار 33 عام او حتى ما قبلها، كانت هناك حوارات كثيرة ومنذ الصراع بين الملكيين والجمهوريين، كل انواع هذه الحوارات كانت لا تؤدي الى حل على الاطلاق، بل كانت تكرس دائما نفوذ السلطة الدكتاتورية، ودائما كان الشعب اليمني مغيب من هذه الحوارات.
وبين الوشلي ان الحل في اليمن يكمن في مسالة رئيسية يجب ان تتم، وهي اسقاط الوصاية والتدخل الاجنبي الذي هو سبب الازمة والتعقيدات التي اصبحت تنوب كل المجالات في اليمن السياسية وغيرها، موضحا ان فكرة الحوار التي تطرح هي ليست فكرة وطنية وانما هي انبثقت من مبادرة مجلس التعاون.
ونوه الى ان مبادرة مجلس التعاون كانت سعودية اميركية بامتياز وان الحوار الذي يطرح اليوم هو جزء منها، متسائلا انه كيف يمكن للشعب اليمني ان يقبل بحوار مؤسسانه عدوين تاريخيين له؟!
واكد امين عام الحزب الديمقراطي اليمني ان الحوار الذي يطرح الان يراد من خلاله هدف واحد وهو دعم مبادرة مجلس التعاون، مشيرا الى ان القوى السياسية الحقيقة والفاعلة في الساحات وفي الجنوب والشمال وفي صعدة وتهامة وتعز ليس لها اي دور او اي مشاركة او حتى مجرد استشارة في الحوار الذي يطرح.
وتابع الوشلي: ان التدخل الاميركي السافر في اليمن هو اساس كل المشاكل التي يعانيها الشعب اليمني، لان واشنطن كانت الداعم الرئيسي والاول لنظام علي عبدالله صالح، فهي التي مدته بالمال والسلاح والدعم السياسي والاعلامي واوصت كل حلفائها بالمنطقة بدعم صالح، وان شركائه في الحكم مثل بيت الاحمر وعلي محسن واقاربه في الجيش كان ولائهم للسعودية ولاميركا ولم يكن لهم اي ولاء وطني، وان الشعب اليمني يسعى بعد انطلاق ثورته لاسقاط نظام صالح بكل اركانه، لان هؤلاء هم من باعوا سيادة الوطن، اما مسألة هيكلة الجيش التي تطرح الان هي عبارة عن خدعة كبيرة.
واوضح ان من يريد ان يهيكل الجيش في هذه المرحلة هم اعوان صالح نفسهم والذين مازالوا يمسكون بزمام الامور في اليمن، متوقعا عدم حصول اي تغيير في الجيش من خلال هيكلة كهذه، ومبينا انه اذا تم مثلا تغيير قائد معسكر او كتيبة فان الذي سيعين الجديد هي نفس المنظومة الحاكمة التي كانت تسيطر على الجيش خلال نظام صالح ولهذا سوف لن يصبح اي تغيير.
FF-12-16:50