الداخلية السعودية تنجح في الالتفاف على المظالم بقضية الرشودي
الإثنين ٣٠ أغسطس ٢٠١٠
٠٣:١١ بتوقيت غرينتش
نجحت وزارة الداخلية السعودية (المباحث العامة) في سحب البساط من تحت أقدام ديوان المظالم، الذي كان يتهيأ لإصدار الحكم في القضية المرفوعة ضد الوزارة من فريق الدفاع عن الناشط الشيخ سليمان الرشودي.
نجحت وزارة الداخلية السعودية (المباحث العامة) في سحب البساط من تحت أقدام ديوان المظالم، الذي كان يتهيأ لإصدار الحكم في القضية المرفوعة ضد الوزارة من فريق الدفاع عن الناشط الشيخ سليمان الرشودي.
وافاد موقع "شبكة راصد الاخبارية" يوم الاحد، ان الوزارة قامت باحالة القاضي السابق، المعتقل منذ أكثر من 3 سنوات ونصف، إلى محكمة مختصة في جدة، ما دفع بالمظالم، في الجلسة الثامنة يوم السبت في الرياض، إلى صرف النظر عن الدعوى لعدم الاختصاص.
ولم يحضر ممثل الوزارة للمرة الثالثة على التوالي، وللمرة الرابعة منذ بداية المقاضاة، بينما فاجات الوزارة فريق الدفاع والمهتمين بالشأن العام، بإرسالها برقية "سرية" لرئيس الديوان، تفيد بإحالة الشيخ الرشودي ورفاقه إلى محكمة في جدة.
من جهتهم، اكد فريق الدفاع "بناء على إفادة بعض ذوي الموقوفين"، أن المتهمين نقلوا إلى مكان داخل سجن ذهبان، مكبلي الأيدي والأرجل، وعرضوا أمام شخص لم يعرف بنفسه ولا لأي جهة يتبع. وقد سلم كل متهم لائحة بالتهم الموجهة ضده وطلب منهم الجواب عليها في الجلسة القادمة".
واتهم فريق الدفاع وزارة الداخلية، بالمناورة، والمماطلة، والتملص، والتلاعب، والالتفاف على ديوان المظالم، بدعوى إحالتهم إلى المحكمة الجزائية المتخصصة"، واصفا تلك المحاكمة بمسرحية قامت بها المباحث العامة ليصرف الديوان النظر عن القضية.
وراى أعضاء فريق الدفاع أن مجرد قبول وزارة الداخلية عرض المتهمين على القضاء أثبت جدوى الترافع أمام الجهات القضائية، علاوة على"حسنات المحاكمة الأخرى، مثل تكريس حق علانية المحاكمات، وحضور الجمهور ونفر من المراسلين الأجانب في غياب وسائل الإعلام المحلية.
ويأتي هذا الحكم بعد أسبوع من رسالة أخرى في سلسلة الخطابات التي ارسلتها جمعية الحقوق المدنية والسياسية إلى الملك عبدالله بن عبدالعزيز، للمطالبة بمقاضاة وزارة الداخلية، وتطالب بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، في ملف انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المتورطين، من أمراء وقضاة ومحققين وضباط مباحث وجنود وموظفين.