واعتبر الموسوي في تصريح نشر اليوم الخميس تعليقاً على التقرير الذي قدمه بان كي مون لمجلس الأمن أول من أمس، أن كي مون "يؤدي وظيفة أميركية- صهيونية بامتياز في استهدافه للمقاومة وسلاحها. والدليل أن تقريره تناول في أغلب سطوره لبنان والمنظمات الفلسطينية والحكومة اللبنانية والتطورات السورية، ولم يتناول الكيان الصهيوني وما يقوم به من اعتداءات على السيادة اللبنانية وإجرام بحق أمتنا إلا في أسطر ثلاثة خجولات".
وقال الموسوي: "لطالما شكلت قرارات ما يسمى الشرعية الدولية اغتيالاً دولياً للبنان واللبنانيين منذ عام 1923، لأنها كانت تحابي الإدارة الأميركية وتزيد إسرائيل عدوانية ووحشية بإعطائها وكالة حصرية للعدوان على منطقتنا. فأين هذه المنظمة الآن من معركة الأمعاء الخاوية في سجون فلسطين المحتلة؟ أينها من تمرد إسرائيل على القرارات الدولية التي لم تشكل رادعاً لها بفعل الفيتوات الأميركية الجاهزة؟ ثم أينها من شطب حق العودة مدعومة من النظام الرسمي العربي والدولي الساعي إلى حذف هذه القضية وإلغائها من قاموس الصراع العربي الإسرائيلي؟'.
واستغرب النائب الموسوي "التماهي بين بيانات بعض الكتل النيابية في لبنان وبين تقرير بان كي مون في استهدافهما للمقاومة"، وقال: "ما يجري من هجوم في هذا الإطار يضيف رصيداً جديداً لهذا السلاح ومشروعيته في مواجهة العدوان، وهو سلاح قائم على الحق الطبيعي بالدفاع المشروع عن لبنان والذي كرسته شرعة حقوق الإنسان، والتي داستها وتدوسها إدارات البيت الأبيض المتعاقبة في سياق حروبها الإستباقية على منطقتنا".
وأكد الموسوي أن "ما يرسم للتأثير على هذا السلاح، وخصوصا في المواسم المقبلة، سيبوء بالفشل بفعل وعي القيادات المخلصة وحكمتها. ونحن إذ نخاطب العقلاء والأخيار في هذا الوطن العزيز، ندعوهم إلى تشكيل الرأي العام الواعي القوي القادر على استنقاذ التاريخ والمصير والكرامة، لأن مصلحة الجميع هي في التلاقي والحوار، ففي ذلك منعة وحفاظ على سيادة الوطن وكرامة أبنائه".