اعربت هيئة حقوقية أردنية يوم الأحد عن قلقها، بشأن إستمرار ارتفاع وتيرة الشكاوى ودعاوى التعرض للضرب والتعذيب وغيرها من انواع سوء المعاملة، من قبل بعض الموقوفين لدى بعض الإدارات والمراكز الأمنية.
وافاد موقع "وطن" ان المركز الوطني لحقوق الإنسان "هيئة ممولة حكوميا"، اكد في تقرير له، أنه تلقى 41 شكوى عام 2008، و51 شكوى عام 2009، و33 شكوى خلال النصف الأول من عام 2010.
وقال التقرير الذي حمل عنوان "أوضاع النزلاء ومشاكلهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل": "إن موضوع التعذيب وسوء المعاملة وعدم قيام الحكومة باتخاذ جملة من الإصلاحات القانونية التي تهدف إلى توطين معايير حقوق الانسان ضمن القوانين الوطنية، يندرج ضمن معيار عن عدم ايفاء الأردن بالتزاماته بموجب اتفاقية مناهضة التعذيب".
واكد على القصور الواضح في مجمل آليات الانصاف الوطنية المتاحة في قضايا التعذيب، مشيرا الى قصور التشريعات، وعدم فاعليتها في محاسبة المسؤولين عن التعذيب وإحالتهم الى القضاء بتهمة التعذيب.
واشار المركز انه لم يرصد احالة أي من المتهمين بارتكاب جريمة التعذيب بموجب المادة (208) من قانون العقوبات الاردني إلى القضاء المختص، وذلك منذ تعديل المادة عام 2007.
وجدد المركز دعوته بضرورة مراجعة آليات التظلم والتحقيق بشكاوى التعذيب ودراسة مدى فاعليتها أيضا لضمان محاسبة مرتكبي هذه الجريمة وعدم إفلاتهم من العقاب.
من جهة اخرى، أشار التقرير الى انتشار الحبوب المخدرة في بعض مراكز الإصلاح والتأهيل، وإنتقد في الوقت ذاته حرمان السجناء من حقوقهم السياسية.
وقال: "انه ليس متاحا مام النزلاء الإدلاء بأصواتهم في أي انتخابات حتى قبل صدور أحكام عليهم وهم موقوفون مما يخل بمبدأ براءة المتهم حتى تثبت أدانته وحق المشاركة في الحياة السياسية".
واكد ان السجناء في مراكز الإصلاح والتأهيل لا زالوا يعانون من ضعف الخدمات الاجتماعية بالاضافة الى استمرار ضعف خدمات المساعدة القانونية، مشيرا الى ان الإضراب الذي ينفذه السجناء، اسبابه تعود في المجمل إلى تردي اوضاع النزلاء المعيشية.