حمل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الكيان الاسرائيلي مسؤولية انهيار المفاوضات المباشرة بين الاحتلال والفلسطينيين، في حال استمر التوسع الاستيطاني في اراضي عام سبعة وستين.
واوضح عباس في خطاب متلفز قبيل توجهه الى واشنطن لبدء المفاوضات في الثاني من ايلول/سبتمبر أنه ابلغ جميع الأطراف الدولية بما فيها الجانب الأميركي ضرورة انهاء كافة أشكال الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
وكان رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اشترط الاحد، الاعتراف بكيانه "دولة لليهود" للدخول في اي اتفاق "سلام" مع الفلسطينيين.
وقال نتنياهو اثناء الاجتماع الاسبوعي لحكومته "اننا ننوي التقدم بجدية وبشكل مسؤول بهدف التوصل الى اتفاق سلام يقوم على ثلاثة مبادئ. فقبل كل شيء يجب الاعتراف باسرائيل دولة للشعب اليهودي وان ينص الاتفاق على نهاية النزاع".
واعتبر ان مثل هذا الاعتراف سيتيح استبعاد "طلبات اضافية" في اشارة الى مطالبة الفلسطينيين بـ "حق العودة" للاجئي 1948.
واضاف نتنياهو "يجب التوصل الى تسويات أمنية ملموسة على الارض تضمن ان لا يتكرر في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ما حدث في لبنان وفي غزة بعد الانسحابين الاسرائيليين".
وتابع "انا مقتنع بانه سيمكننا التقدم باتجاه تسوية تجلب الاستقرار والامن للشعبين وايضا الاستقرار للمنطقة, متى دخل الفلسطينيون المفاوضات القادمة بالجدية ذاتها التي ندخلها" على حد قوله.
واضاف "انني مدرك للصعوبات ولا اقلل من أهميتها لكن السؤال الاساسي يتعلق بمعرفة اذا كان الجانب الفلسطيني مستعدا للتقدم باتجاه سلام ينهي النزاع لاجيال".
وترفض سلطات الاحتلال قطعيا "حق العودة" معتبرة ان عودة جماعية للفلسطينيين الى ارضهم ستؤثر على الطابع اليهودي لكيانه حيث قد يصبح السكان اليهود سريعا اقلية.
وادلى نتنياهو بهذه التصريحات قبيل اعادة انطلاق المفاوضات المباشرة بينه وبين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المقررة في الثاني من ايلول/سبتمبر بواشنطن وذلك بعد تجميدها لمدة 20 شهرا.