آخرُ استطلاعاتِ الرأيِ، التي أُجْرِيَتْ أجمعَتْ على أنَّ المرشحَ الاشتراكي سيتصدّرُ بفارقِ 5 إلى 6 في المئة عن منافسِهِ ساركوزي لتأتيَ الأرقامُ شديدةَ الانسجامِ مع الاتجاهِ العامِ للمزاجِ الانتخابي الفرنسي الذي يميلُ بوضوح ٍلصالحِ المرشحِ الاشتراكي.
ومعَ اختتامِ الحملةِ الرسميةِ لانتخاباتِ الرئاسةِ الفرنسيةِ، و بَدْءِ فترةِ التعتيمِ توافقَتْ كلُّ المؤشراتِ على ترجيحِ فوزِ المرشحِ الاشتراكي فرانسوا هولاند. ولمْ تَعُدْ التحاليلُ والتوقعاتُ مركزةً على نتيجةِ الاقتراعِ،بل على رصدِ الانعكاساتِ المتوقعَةِ لسقوطِ الساركوزيةِ وتحليلِ ردودِ الفعلِ المختلفةِ، فرنسياً وأوروبياً ودولياً، حيالَ العودةِ شبهِ المؤكدَةِ لليسارِ الفرنسي إلى الحكم.
و يُجْمِعُ المحللونَ على أن ساركوزي باتَ يحتاجُ إلى «ما يشبهُ المعجزةَ» لتدارُكِ الهوةِ التي تفْصُلُهُ عن هولاند، بعدما تبيَّنَ أنَّ رهانَهُ على أصواتِ اليمينِ المتطرفِ جاءَتْ نتيجتُهُ عكسيةً تماماً، حيثُ أوضحَتِ الاستطلاعاتُ الأخيرةُ أنّّ 46 ستةً و اربعين في المئةِِ فقط ممن اقترعُوا لمارين لوبان سيدعمونَه في الجولةِ الثانية، فيما أدَّتْ مغازلةُ المتطرفين إلى تأليبِ تياراتِ الوسطِ عليه، ودفعَتْ بزعيمِها فرانسوا بايرو إلى تأييدِ هولاند و لذلك فإنَّ حديثَهُ عن حصولِ مفاجأةٍ يومَ الانتخاباتش لا يبدُو واقعياً.
هذه الترجيحاتُ عكسَتْ نفسَها على الاوضاعِ الداخليةِ و الاوروبيةِ فقد استبقَتْ هيئاتُ الاتحادِ الأوروبي فوزَ هولاند بإعلانِ عقدِ قمةٍ مطلعَ حزيران يونيو المقبل، مخصّصةٍ لوضعِ سياسةٍ اتحاديةٍ لدعمِ النموِّ الاقتصادي، كما يُطالِبُ اليسارُ الفرنسي.و حصلَتْ فرنسا على قروضٍ بِنِسَبِ فوائدٍ تُعَدُّ الاخفضُ منذُ صيفِ 2008.