عاجل:

سوريا ترفض مبادرة قطريّة لحل أزمتها الداخلية

الإثنين ٠٧ مايو ٢٠١٢
١١:٠١ بتوقيت غرينتش
سوريا ترفض مبادرة قطريّة لحل أزمتها الداخلية افادت صحيفة الاخبار اللبانية في عددها الصدار الثلاثاء ان مطار دمشق الدولي شهد وصول شخصية عربية، طلبت موعداً عاجلاً من القيادة السورية لعرض رسالة عليها من الدوحة تحمل عنوان «مبادرة قطرية لحل الأزمة السورية الداخلية».

واضافت الصحيفة  أن دمشق حمّلت الوسيط العربي، حامل الرسالة القطرية، إجابة مختصرة على مبادرة الدوحة الآنفة، تتألف من كلمة واحدة: مرفوضة.

وتقول مصادر سورية إن موقف دمشق من قطر لا يتطلع الى قيامها بدور الوسيط لحل الأزمة السورية، بل الى إعلان صريح من قبلها بأنها تراجعت عن سياسة تسليح المعارضة والتواطؤ مع الأجندة الأجنبية لضرب استقرار سوريا. وخارج هذه العناوين، فليس لدى دمشق وقت لسماع أي كلام قطري آخر .
وصرحت الصحيفة ان آخر اتصال بين الدوحة ودمشق سجل في يوم عيد الأضحى الماضي. حينها هاتف أمير قطر الشيخ حمد آل ثاني، بمبادرة منه، الرئيس السوري بشار الأسد لتهنئته بالعيد. وكان حمد يريد لهذه المكالمة أن تفتح الباب السوري لقطر للعب دور الوسيط بين المعارضة والنظام، لكن الأمير القطري فوجئ بأن الأسد لم يسمح له خلال المحادثة الهاتفية بينهما بأن يخرج سياق كلامهما عن مناسبة التهنئة بالعيد، وتبادل الاطمئنان عن العائلتين اللتين كان بينهما لغاية الأمس القريب علاقة صداقة وثيقة.

صديق مشترك بين الأمير حمد والرئيس الأسد، وهو أيضاً رئيس عربي، نقل حينها شكوى الأمير حمد من أن الرئيس السوري تجنب أي حديث معه عن الوضع في بلده خلال المحادثة الهاتفية، وظهر الرئيس الأسد عبر تصرفه هذا كأنه يريد القول لأمير قطر: لست بحاجة إلى مبادرة منك، بل إلى اعتذار.

وقبل أيام عدة، تجددت، بعيداً عن الأضواء، المحاولة القطرية لطرق الباب السوري، ومعاودة شيء من العلاقة بين البلدين. ويكشف مصدر مطلع لـ«الأخبار» أنه، قبل أيام، وصلت فجأة الى مطار دمشق شخصية عربية وطلبت موعداً عاجلاً من القيادة السورية لعرض رسالة عليها من الدوحة، تحمل عنوان «مبادرة قطرية لحل الأزمة السورية الداخلية».

تتألف المبادرة القطرية، كما نصت عليها الرسالة، من نقاط عدة: أولاً: مصالحة بين البلدين، وطيّ صفحة الأزمة بينهما، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون تقوم في إطارها الدوحة بقيادة مسعى ومبادرة لحل الأزمة الداخلية السورية. ثانياً: تقترح المبادرة القطرية خريطة حل مكونة من بنود عدة، أبرزها الإتيان برئيس حكومة في سوريا سنّي من الإخوان المسلمين، وأن تقوم قطر بدعوة المعارضة السورية الى عقد مؤتمر لها في الدوحة، وتتعهد قطر بأنه خلال هذا المؤتمر تمارس ضغطاً على المعارضة السورية للقبول بالحوار مع النظام السوري.

تعرض المبادرة بنوداً أخرى تقترح أن تؤمن للمعارضة بعض الضمانات من النظام داخل سوريا، ما يساعد الأخيرة على الانتقال من مناخ القتال مع النظام الى مناخ الحوار والتفاعل الإيجابي.

من جهتها، حملت دمشق الوسيط العربي، حامل الرسالة القطرية، إجابة مختصرة على مبادرة الدوحة الآنفة، تتألف من كلمة واحدة: مرفوضة.

وتقول مصادر سورية إن موقف دمشق من قطر لا يتطلع الى قيامها بدور الوسيط لحل الأزمة السورية، بل الى إعلان صريح من قبلها بأنها تراجعت عن سياسة تسليح المعارضة والتواطؤ مع الأجندة الأجنبية لضرب استقرار سوريا.
وخارج هذه العناوين، فليس لدى دمشق وقت لسماع أي كلام قطري آخر.

وتضيف هذه المصادر: من الواضح أن الدوحة تجسّ، نيابة عن دول أخرى، نبض دمشق عبر هذه الرسالة، لمعرفة ما إذا كانت تقبل بعقد «طائف سوري» للمصالحة الوطنية، على غرار الطائف اللبناني الذي عقد في السعودية في مطلع تسعينيات القرن الماضي لوقف الحرب الأهلية اللبنانية.

وتلفت هذه المصادر الى أن مثل هذا المشروع كان قد عرض على سوريا، بصورة تفصيلية، من قبل دول عربية وإقليمية وأيضاً غربية، منذ أشهر عدة، وذلك بواسطة موسكو، ورفضته حينها دمشق.

ونص الاقتراح، آنذاك، على دعوة النظام السوري إلى الموافقة على الذهاب الى مؤتمر «طائف سوري» يعقد في أي دولة يريدها النظام السوري، على أن يخرج المؤتمر بالنتائج الآتية: «إقرار نظام سياسي جديد يلحظ توزيع السلطة على أساس طائفي، بحيث يكون رئيس الحكومة مسلماً من الطائفة السنية، ورئيس مجلس النواب من الأكراد أو المسيحيين، ورئيس الجمهورية من المسلمين العلويين».

وبحسب المصادر عينها، فإن هذا الاقتراح المرفوض من دمشق عاد ليمدّ برأسه من جديد، لاختبار حظوظه من التحقق، وذلك من خلال المبادرة القطرية التي عرضت على دمشق قبل عدة أيام.

وأضافت إن هناك أسباباً أخرى تدفع قطر في هذه اللحظة الى محاولة فتح باب إعادة تطبيع علاقتها مع سوريا، أبرزها تأكد قطر من أن حظوظ سقوط النظام السوري عبر تدخل أجنبي أو إقليمي عسكري أو إنساني أصبحت صفراً، بل أقل من الصفر، فتركيا تملّصت من إلحاح دول الخليج " الفارسي " عليها لإقامة منطقة آمنة في سوريا، وذلك عبر ربط قيامها بهذه الخطوة بتوفر غطاء دولي وعربي وإسلامي علني، وفي المجال الإسلامي تريد تركيا أن تصدر منظمة المؤتمر الإسلامي إعلاناً يطلب من تركيا التدخل وإنشاء المنطقة الآمنة في سوريا.

وتؤكد المصادر السورية أن الولايات المتحدة الأميركية لم تعد معنية باستمرار الفوضى في سوريا على نحو واسع، وأصبحت ترى أن إسقاط النظام سيقود الى إنشاء جبهة سلفية تكفيرية وهابية جديدة في سوريا.

ويقول مصدر سوري مطلع إن ما يحصل في شبه جزيرة سيناء من تعاظم لنشاط الوهابي الأصولي المسلح هناك بدأ يقضّ فعلياً مضجع إدارة الرئيس باراك أوباما، وبخاصة قيادة الجيش الأميركي في المنطقة الوسطى، ويكشف أنه خلال منتصف الاسبوع الماضي جرت في منطقة سيناء محاولة لخطف جنود إسرائيليين من قبل مجموعة أصولية تتحرك في تلك المنطقة، إلا أنها فشلت، وظلت هذه المحاولة طيّ الكتمان ولم يتم الإعلان عنها.

وتكشف هذه المصادر لـ«الأخبار» أنه خلال الأيام القليلة المقبلة، سيعرض التلفزيون السوري مقابلات لعشرات الوهابيين الأجانب الذين ألقي القبض عليهم وهم يقاتلون الى جانب المعارضة المسلحة في سوريا، وبين هؤلاء ليبيون ويمنيون وكويتيون ومصريون، ومن مختلف الجنسيات الآسيوية، وسيتم عرض هؤلاء الأصوليين على دفعات.

ويختم المصدر السوري المطلع بالقول إن دور استعمال بعض الدول للمجموعات الوهابية غير السورية في الحراك السوري انفضح، كما أن العجز عن إسقاط النظام أصبح واضحاً لدى أصحاب هذه الأجندة. وعليه، فإن المؤامرة ـــ كما يقول المصدر ـــ بدأت بالانحسار، وبدأ التفاف الدول حولها يخفت ويتبدد.

0% ...

آخرالاخبار

الولايات المتحدة قالت كفى


غارات سعودية تستهدف سوقا شعبيا في تعز وتحصد عشرات الضحايا


المقاومة اللبنانية تؤكد ممارسة حقها الوطني والاحتلال يصعد عدوانه على الجنوب


شاهد بالفيديو.. استهداف عناصر تابعة للنظام السعودي من مسافة صفر باليمن


مسيرة إسرائيلية تلقي قنبلة شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة


برلماني إيراني: مدى صواريخ إيران سيصل إلى أوروبا ردا على أي اعتداء


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: اليمن ماض في مواجهة العدوان وخسائر المعتدي السعودي مستقبلا ستكون أكثر من ذي قبل


الخارجية اليمنية: الدماء التي تُسفك اليوم في عموم المحافظات اليمنية تؤكد صوابية الموقف اليمني في خوض معركة الحرية والاستقلال


الخارجية اليمنية: جريمة سوق الوازعية تأتي والكثير من أطراف المجتمع الدولي يتشدق بادعاءات باطلة تحت مسمى حصار تعز


الأكثر مشاهدة

القناة 13 "الإسرائيلية": هزيمة تاريخية لترامب في انتخابات التجديد النصفي وتداعيات خطيرة على "إسرائيل"


مصادر إعلامية: صفقة ترامب مع روسيا بشأن وقود الديزل تتوقف بسبب انخفاض مخزونات الوقود الأمريكية إلى أدنى مستوى لها منذ 20 عامًا


اعلام ألماني: العثور على وزير الاقتصاد بافاريا أيفانغر ميتا في أحد فنادق برلين


مصادر لبنانية: غارة لطيران العدو الإسرائيلي تستهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وطلوسة في جنوب لبنان


عراقجي يؤكد على تعزيز العلاقات بين إيران وبولندا


أكسيوس: زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز يعلن ترشحه لرئاسة المجلس في رسالة وجهها إلى زملائه


وكالة أنباء كوريا الشمالية: تجربة إطلاق ناجحة لمنظومة صواريخ متطورة للدفاع الجوي


الصحة اليمنية: استشهاد 7 مدنيين بينهم طفلان وإصابة 6 أطفال بجراح من جراء استهداف الطائرات السعودية منزلا غربي تعز


بقائي يرد على تصريحات وزير الخارجية الألماني


مصادر فلسطينية: تجدد المواجهات في بلدة "سلواد" شمال شرق رام الله، والاحتلال يُطلق قنابل الغاز


زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي شاك شومر: الحرب على إيران يجب أن تنتهي وسنحاصر ترمب تشريعيا إذا لم يمتثل لإرادة الشعب