وفي حديث مع قناة العالم مساء الاثنين قال العبد الله انه لو تم الاعلان عن انجاز الاستحقاق الانتخابي وفق المعايير الديمقراطية فهذا سيشكل شهادة لمسيرة الاصلاحات وسيشكل بالتالي انتكاسة للقوى السياسية التي تراهن على خيارات اخرى من اجل الوصول الى غايات معروفة منذ البداية ، ولهذا السبب بدأت حملة التشكيك حتى قبل بدء الانتخابات .
وتابع المحلل السياسي السوري قائلا : ان ما يميز هذه الانتخابات عن سابقاتها امور عديدة من بينها انها تأتي في ظل دستور جديد كرس التعددية الديمقراطية وكرس تداول السلطة بشكل لا يقبل النقاش ، كما ان هناك الان قانونا انتخابيا جديدا يختلف جذريا عن قانون الانتخابات السابق حيث أعطيت مهمة اجراء الانتخابات لهيئة قضائية عليا تشرف على سير العملية الانتخابية .
ومن الميزات الاخرى لهذه الانتخابات كما يقول المحلل السوري هي انها تجري في ظل الحراك الجماهيري الذي شهدته سوريا خلال السنة الماضية ، ونتيجة لهذا الحراك فقد انخرطت قوى عديدة جدا في العملية الانتخابية مستفيدة من القوانين الجديدة .
وحول مقاطعة بعض اطراف المعارضة للانتخابات كهيئة التنسيق والمجلس الوطني قال حميدي العبد الله ان مقابل ذلك هو ان قوى معارضة اخرى مثل الجبهة الشعبية للتغيير اضافة الى معارضين مستقلين شاركوا في الانتخابات وبالتالي فان المقاطعة الجزئية لا تخل بشرعية الانتخابات التي شهدت زخما جماهيريا واسعا .
واعتبر العبد الله ان هذه الانتخابات ستكون لها نتائج ايجابية على مسار الازمة في سوريا لانها جاءت بعد ان تمكنت الدولة السورية من استعادة الامن في مناطق واسعة وقمع المجموعات الارهابية المسلحة المرتبطة بالقوى الاستعمارية واسرائيل .
Ma.16:40.7