واشنطن (العالم): 29/08/2010- اعتبر مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية ان الكيان الاسرائيلي بات يشكل عبئا على الولايات المتحدة وخطرا على امنها القومي، داعيا العرب والمسلمين الى الاستفادة من فترة رئاسة اوباما والعمل معه لصالح القضايا العربية الاسلامية.
وقال رئيس مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية نهاد عوض في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية السبت: ان الذين رفعوا سقف التوقعات من الرئيس اوباما في العالم العربي والاسلامي لم يدركوا ان هناك نظاما سياسيا يحكم الامور، حتى ان اوباما لم يأت بسياسيين جدد وانما حاول ان يأتي بسياسة جديدة، لكن صناع هذه السياسة وهم الكونغرس لم يشاءوا التغيير بسبب لوبيات الضغط في واشنطن والمؤسسات التي تملي هذه السياسات منذ عقود.
واعتبر عوض ان اوباما نبه الشباب الى ضرورة التغيير، لكن اصحاب النفوذ لم يتغيروا وبقوا في مكانهم وقد استعان اوباما بفريق الرئيس الاسبق كلينتون، معتبرا ان من الخطأ من اوباما ان دخل معترك الرئاسة قبل ان يوجد طاقما خاصا به، لان الطاقم الفعلي غير مقتنع في التغيير الذي طرحه.
واشار الى ان مشاركة العرب والمسلمين في ادارة اوباما لا تتعدى المشاركة الصورية، مضيفا ان العرب والمسلمين جديدو العهد مع العمل السياسي وليس لهم النفوذ المطلوب في احداث تغيير نوعي في السياسة الاميركية.
واعتبر عوض ان هناك تحولا نسبيا في النظرة الرسمية الاميركية للكيان الاسرائيلي، حيث ان المؤسسة العسكرية الاميركية تعتقد بان الكيان يشكل تهديدا للامن القومي الاميركي، وان تصرفاته في الشرق الاوسط وعدم التزامه بالقانون الدولي تؤثر سلبا على نظرة العالم الاسلامي الى الولايات المتحدة، وتؤجج المقاومة العسكرية والشعبية ضدها.
واضاف رئيس مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية: ان هناك قواعد عسكرية متعددة للولايات المتحدة في الشرق الاوسط، ما يعني ان اسرائيل لم تعد الحليف الاستراتيجي الوحيد في المنطقة، مشيرا الى ان هناك شعورا متناميا في الولايات المتحدة وخاصة داخل المنظومة العسكرية بان اسرائيل بتت تشكل عبئا على الولايات المتحدة.
ونوه عوض الى "ان اوباما حاول الضغط على اسرائيل في بداية حكمه لكنه اصطدم بقوة المعسكر الموالي لها وصلافتها بعدم تجاوبها معه، ما اظهر للمجتمع الاميركي انها غير مكترثة لمصالح الولايات المتحدة".
وبين ان جهات ومؤسسات مستقلة بدأت تقاطع الكيان الاسرائيلي وتمنع مؤسساتها من الاستثمار فيه، بالاضافة الى بعض الاوساط الشبابية التي لا تريد من اميركا ان تكون اداة عسكرية وانما اداة بناء وسلام.
واعتبر عوض ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لم يستطيعوا ان يمارسوا اي ضغط على الكيان الاسرائيلي للكشف عن ترسانته النووية العسكرية، في وقت تمارس مختلف انواع الضغوط على دول اخرى في المنطقة، ما يعتبر اسلوبا نفاقيا وغير متوازن.
ودعا رئيس مجلس العلاقات الاسلامية الاميركية نهاد عوض العرب والمسلمين الى الاستفادة من فرصة وجود اوباما في الحكم للعمل معه وايجاد فرص لتشجيعه على ما يريد فعله، وثنيه عن الخطأ، مشيرا الى ان الجانب الاسرائيلي مارس مختلف الضغوط على ادارة اوباما بينما العرب والمسلمون لم يمارسوا اي دور لصالح قضاياهم.
MKH-29-00:48