وقال حمادة في تصريح خاص لقناة العالم الإخبارية مساء الأحد إن التحول جذري الآن في فرنسا بعد فوز هولاند في الإنتخابات الرئاسية، فبعد 30 عام من مجيء الرئيس الأسبق فرانسوا ميتران يأتي رئيس إشتراكي بعد رئيس موال لجورج بوش، وكان أقرب الرؤساء الفرنسيين لأميركا منذ الرئيس الأسبق شارل ديغول.
وأوضح أن نيكولا ساركوزي وتر أوضاع فرنسا بين المسلمين وغير المسلمين، وبين الفرنسيين بعضهم البعض، وبين المهاجرين والمواطنين، وبين الفقراء والأغنياء، وأنه بعد خمس سنوات من حكمه جعل له أعداء في كل زوايا وبيوت فرسا، حتى في الإعلام الفرنسي، مبينا أن اليسار الفرنسي وفراسنوا هولاند قد إستفادا من موجة العداء لساركوزي هذه، وأنه لولا هذا العداء لكان هناك تحول بسيط وغير جذري في فرنسا.
وقال: إن التحول الجذري في فرنسا سيكون بتعامل فرنسا الأطلسي، ولن يكون هناك معجزات في الداخل، وسيحاول هولاند أن يعيد في البداية ترتيب الحزمة الضريبية التي عملها ساركوزي والتي زادت الأغنياء غنى وأفقرت الطبقة الشعبية الفرنسية الأكثر، وسيكون أمامه ما يقارب سنتين للخروج من هذه القضية.
وأضاف حمادة: سوف يكمل هولاند ما كان بدأ به ساركوزي وفعله مع ألمانيا لوجود يونان مفلسة وإسبانيا على الطريق وكذلك إيطاليا، خاصة وأن فرنسا الآن ضعيفة إقتصاديا ومعرضة الى إحتمال الإفلاس.
وكان هناك خطة فرنسية ألمانية لفرض ضريبة على التعاملات المالية في أوروبا وقوبلت بالرفض من قبل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون.
وقال: إن التحول الجذري سيكون أيضا عبر السياسية الخارجية الفرنسية التي ستكون أكثر تأديبا وأكثر إعتدالا، وأقل إبتزازية خاصة مع المواضيع العربية، فساركوزي إعتبر نفسه جورج بوش، العقائدي الذي شن حربا في ليبيا ويريد أن يشن حربا في سوريا وشن حربا في ساحل العاج.
وتابع حمادة: سيكون هناك سياسة فرنسية أهدأ تتفق مع قوة فرنسا في العالم، فقوة فرنسا هي قوة متوسطة وليست عظمى أو كبرى، وستكون هناك سياسة تتفق مع رأي الشعب الفرنسي، حيث أن الأكثرية في فرنسا لا تريد حروبا في الخارج.
AM – 06 – 23:44