دان الرئيس الأفغاني حامد کرزاي اليوم السبت، ما أوردته تقارير صحفية أميرکية حول تقاضي موظفي كبار في الحكومة الافغانية رواتب من جهاز الاستخبارات الأميرکية المرکزي سي آي ايه.
ووصف كرزاي هذه التقارير بأنها جزء مما اسماها محاولة لصرف الانتباه عن أولوية الحرب على ما يسمى بالارهاب وتجنب ايقاع ضحايا بين المدنيين وتسريح شرکات الأمن الخاصة في البلاد.
واعرب عن اعتقاده أن اختلاق مثل هذه المزاعم ستکون له آثار سلبية على الاوضاع الامنية والسياسية في افغانستان.
وكانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت الاربعاء عن مسؤولين اميركيين قولهم ان محمد ضياء صالحي المسؤول الاداري في مجلس الامن القومي يتلقى المال من وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية منذ سنوات.
وقال كرزاي ان "بعض وسائل الاعلام تحاول نيابة عن المشرفين السياسيين عليها, اشعال حرب اعلامية في افغانستان".
واضاف ان هذا "جزء من سياسة روتينية لوسائل الاعلام الاجنبية ووكالات الاستخبارات التي تحاول التاثير على الشعوب الاخرى".
وكان صالحي اعتقل في تموز/يوليو بعدما ضبطته الشرطة عبر التنصت وهو يتحدث عن رشوة مقابل وقف تحقيق اميركي بحق شركة يشتبه في انها تنقل الاموال لقادة افغان ومهربي مخدرات ومسلحين.
ثم افرج عنه بعد توقيفه لسبع ساعات اثر تدخل كرزاي شخصيا لمساعدته.
وقالت صحيفة نيويورك تايمز انه من غير المرجح ان تكون "سي آي ايه" لعبت دورا في الافراج عنه وان تدخل كرزاي كان بدافع الخوف مما قد يكشفه صالحي حول الشؤون الداخلية لعمل الحكومة.
واضافت الصحيفة انه من غير الواضح ما هو الدور الذي كان يلعبه صالحي لحساب "سي آي ايه" وما اذا كان يقتصر على جمع المعلومات او الدفع في اتجاه تاييد المصالح الاميركية داخل الحكومة.