انفجرت سيارتان مفخختان استهدفتا دورية للشرطة ومحطة تلفزيونية في سويداد فيكتوريا بالمكسيك دون ان تسفرا عن سقوط ضحايا.
وانفجرت احدى السيارتين امام مركز للشرطة، فيما انفجرت الثانية امام المحطة الاولى الناطقة بالاسبانية تليفيزيا في سويداد فيكتوريا، وهي المنطقة نفسها التي شهدت تفجيرات الاثنين الماضي اودت بحياة 72 شخصا.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الانفجارين، لكن يشتبه ان تكون عصابة زيتا هي من تقف وراء التفجيرات.
وادى ذلك الى زيادة التوتر مع تنامي الشائعات حول اغتيال رجلي شرطة في شمال شرق المكسيك بعد المجزرة المنسوبة الى عصابة زيتا التي تخطف المهاجرين غير الشرعيين لارغامهم على العمل معها في تهريب المخدرات او بهدف الحصول على فدية، بحسب السلطات.
وقال مقدم البرامج: لحسن الحظ لم يقتل اي من زملائنا. وادى الانفجار الى قطع شبكة الارسال المحلية للمحطة.
واكد عسكريون منتشرون في محيط مقر القناة ان المنطقة باسرها اهتزت جراء الانفجار، ولكن من دون ان يسفر ذلك عن اصابات.
وقتل ثلاثة من عناصر العصابة واعتقل رابع في الهجوم الذي شنه الجيش على المزرعة.
وتعرضت تليفيزيا مؤخرا لتفجيرات عدة استهدفت مقرات لها في انحاء عدة من المكسيك، وكان اخرها قبل اسبوعين في مونتيري (شمال)، العاصمة الصناعية للبلاد.
كما يتردد اسم عصابة زيتا في الشائعات المتعلقة باختفاء او قتل شرطيين في سان فرناندو. وقالت النيابة انها تدرس مختلف الاحتمالات، من دون ان تحدد ان كان الشرطيان يشاركان مباشرة في التحقيق بشان المجزرة.
وتم حتى الان التعرف على هويات 31 من ضحايا المجزرة، 14 منهم من هندوراس، و12 من السلفادور، و4 من غواتيمالا وامراة من البرازيل، وفق النيابة.
ودعت المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي المكسيك الى فتح تحقيق مستقل، مشيرة في بيان الى الوضع الحرج الذي يواجهه المهاجرون في المكسيك.
وفي الاجمال اسفرت حرب كارتيلات المخدرات المستعرة في المكسيك بين سبع منظمات اجرامية ضخمة منذ 2007 عن 28 الف قتيل سقطوا في تصفية حسابات بين هذه العصابات او في معارك بينها وبين القوات الامنية، وذلك منذ جعل الرئيس فيليبي كالديرون مكافحة عصابات المخدرات اولوية عهده.
ولم يسلم الرئيس المكسيكي من الانتقادات.
وقال مدير منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في المكسيك البرتو هيريرا :ان مستوى الافلات من العقاب في هذا البلد مفجع.
ويبلغ مدى الخوف من عصابة زيتا في شمال شرق المكسيك ان وسائل الاعلام المحلية تلزم التكتم حيالها. ففي حين تناقلت وسائل الاعلام عبر العام الانباء المتعلقة بفاجعة مجزرة سان فرناندو، اكتفت الصحف المحلية بنقل الخبر في صفحاتها الداخلية.
وقال المعهد الدولي للصحافة ان قتلة الصحافيين ما عادوا يكتفون بالهجمات المسلحة والخطف والتعذيب، لقد اضافوا اليها السيارات المفخخة بهدف اسكات وسائل الاعلام.